قتلت المئات.. 729 برميلاً متفجراً أطلقها النظام على درعا خلال شهر

تحدث البراميل المتفجرة دماراً هائلاً بالأبنية والأحياء السكنية

تحدث البراميل المتفجرة دماراً هائلاً بالأبنية والأحياء السكنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-07-2015 الساعة 12:35
درعا - سارة الحوراني - الخليج أونلاين


وثق الناشطون في مؤسسة شاهد الإعلامية، والتي تغطي الأحداث في جنوبي سوريا، استهداف مدينة درعا وريفها بـ (729) برميلاً متفجراً خلال شهر يونيو/ حزيران المنصرم، ليسجل بذلك رقماً قياسياً بأعداد البراميل المتفجرة التي تلقيها مقاتلات نظام الأسد منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011.

ونالت الأحياء المحررة في مدينة درعا وهي درعا البلد -طريق السد- مخيم درعا، حصة الأسد من البراميل المتفجرة، حيث استهدفت بـ(141) برميلاً متفجراً خلال الشهر المنصرم ضمن مساحة لا تتجاوز 3 كم مربع، في حين احتلت بلدة أم ولد بريف درعا الشرقي المرتبة الثانية بـ(75) برميلاً متفجراً، وجاءت مدينة الحراك المجاورة لها ثالثة بـ(75) برميلاً متفجراً تلتها بلدة الكرك الشرقي بـ(58) برميلاً متفجراً، فيما بلغ عدد المدن والقرى التي استهدفت بالبراميل المتفجرة 70 مدينة وبلدة موزعة على امتداد محافظة درعا بكاملها، بحسب مؤسسة شاهد.

وتعتبر البراميل المتفجرة السلاح الأكثر استخداماً وفتكاً من قبل قوات نظام الأسد ضد معارضيه على امتداد الأراضي السورية.

ويقول جهاد محاميد، مدير الدفاع المدني السوري بدرعا لمراسلة "الخليج أونلاين": إن "الهدف الرئيسي من استخدام البراميل المتفجرة هو تدمير مساحات واسعة من الأبنية وتحويلها إلى ركام فوق رؤوس ساكنيها، بالإضافة إلى قتل عدد أكبر من البشر، حيث يتم إلقاؤها عشوائياً ودون تمييز بين مدني أو عسكري، ومن خلال عملنا في الدفاع المدني السوري فإن النسبة الأكبر من القتلى والجرحى الذين تم استهدافهم بالبراميل المتفجرة هم من المدنيين العزل ونادراً ما يتم استهداف المقاتلين بشكل مباشر".

- أحجام متفاوتة

وتتنوع أحجام وأوزان البراميل المتفجرة حسب المساحة المراد تدميرها وأعداد الضحايا المطلوب قتلها، ويبيّن المحاميد ذلك بقوله: "هناك عدة أحجام للبراميل، فمنها الصغير ويزن 100 كغم والأكبر قليلاً 200 كغم، وفي الآونة الأخيرة وثقنا استهداف المدن والقرى بالحاويات المتفجرة، حيث يصل وزنها إلى 500 كغم، والتي أحدثت دماراً هائلاً فتحولت حارات بأكملها إلى أكوام من الركام وقتلت أسر بكاملها تم إخراجها بصعوبة بالغة من تحت الأنقاض".

وأشار مدير الدفاع المدني إلى أن "البراميل المتفجرة تحتوي على مواد متفجرة بكميات كبيرة، وأحيانا يتم تزويدها بمادة الكلور الكيمياوية بالإضافة إلى قطع من الحديد الحادة لإيقاع عدد أكبر من الضحايا بين قتيل وجريح".

ولم تغب المقاتلات الحربية أيضاً عن سماء درعا وريفها، حيث تم توثيق 182 غارة جوية نفذتها المقاتلات الحربية خلال الشهر ذاته، وتصدرت بلدة أم ولد المناطق المستهدفة بـ54 غارة جوية تلتها بلدة الكرك الشرقي بـ 35 غارة جوية، وفق "شاهد".

من جانبه وثق مكتب توثيق الشهداء في محافظة درعا سقوط 297 قتيلاً في مدن وقرى وبلدات درعا، فقد شهد شهر يونيو/ حزيران المنصرم ارتفاعاً حاداً في أعداد القتلى؛ نظراً لاندلاع معركتين كبيرتين وهما معركة سيطرة قوات المعارضة على اللواء 52 في ريف درعا الشرقي، أو ما يعرف بـ"معركة القصاص"، و"معركة عاصفة الجنوب" لتحرير مدينة درعا.

- مجزرتان

وبين عمر الحريري، الناطق باسم مكتب توثيق الشهداء لمراسلة "الخليج أونلاين"، أن "عدد الضحايا المدنيين بلغ 155 قتيلاً، بينهم 26 امرأة و57 طفلاً و58 رجلاً و14 قتيلاً تحت التعذيب في سجون قوات الأسد، فيما بلغ عدد القتلى من مقاتلي المعارضة 142 شخصاً".

ولفت الحريري إلى أن "قوات النظام ارتكبت خلال الشهر ذاته مجزرتين الأولى في السادس عشر من يونيو/ حزيران في بلدة الغارية الشرقية، ومعظم ضحاياها البالغ عددهم 23 قتيلاً من أطفال معهد تحفيظ القرآن الكريم، والمجزرة الثانية وقعت في السابع والعشرين من الشهر ذاته في بلدة نصيب بعد استهدافها بحاوية متفجرة راح ضحيتها أسرة كاملة مكونة من الأب والأم و5 من أطفالهم".

وحصدت البراميل المتفجرة النسبة الأكبر من أرواح الضحايا المدنيين وفقاً للحريري الذي أكد أنه "قتل 49 شخصاً من جراء البراميل المتفجرة، فيما قتل الطيران الحربي 38 شخصاً، و44 ضحية نتيجة القصف المدفعي والصاروخي، أما الألغام والعلب الناسفة فقد قتلت 13 شخصاً، بالإضافة إلى قتيلين برصاص الأمن الأردني أثناء محاولتهم تجاوز الحدود السورية الأردنية".

"كما تم توثيق مقتل أربعة ناشطين إعلاميين أحدهما مصور قناة الجزيرة الفضائية محمد الأصفر أثناء تغطيته المعارك في مدينة درعا، فيما أسفرت الاشتباكات بين قوات المعارضة من جهة وقوات النظام والمليشيات المتحالفة معه من جهة ثانية عن سقوط 125 قتيلاً من قوات المعارضة المسلحة" بحسب الحريري.

مكة المكرمة