قتلى في قمع السلطات المصرية لفعاليات ذكرى فض رابعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-08-2014 الساعة 16:39
القاهرة - الخليج أونلاين


أكدت مصادر بالتحالف المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، أن ستة متظاهرين قتلوا ظهر وعصر اليوم الخميس (08/14) برصاص أجهزة الأمن المصرية، أثناء تفريقها مسيرات لرافضي الانقلاب، في إطار فاعليات الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة، ينظمها مؤيدو مرسي بذكرى فض اعتصامَي رابعة والنهضة.

مظاهرات واشتباكات

وشهدت محافظات ومدن مصرية، اليوم الخميس، مظاهرات ومسيرات وفعاليات عديدة تندد بالانقلاب "على الشرعية"، وتطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، وبمحاكمة المسؤولين عن مجزرتي رابعة والنهضة، والتي يصادف اليوم الذكرى الأولى لها.

وكثفت قوات الأمن المصرية الخميس حضورها في مختلف أنحاء البلاد تحسباً للتظاهرات التي دعا إليها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، تحت عنوان "القصاص مطلبنا".

واعتقلت السلطات المصرية عشرات الأشخاص بعدما اندلعت اشتباكات متفرقة ومحدودة في عدد من المدن المصرية، سقط فيها ما لا يقل عن خمسة قتلى، والعديد من الجرحى.

وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين اشتبكوا مع الأمن في منطقة كرداسة غربي القاهرة.

وأضافت المصادر أن "اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الأمن ومتظاهرين داعمين لمرسي أعلى كوبري ناهيا قرب حي المهندسين غربي القاهرة، في الطريق لموقع اعتصام النهضة".

وفي منطقة المطرية شرقي القاهرة، اعتقلت الشرطة أربعة متظاهرين بعد تفريق تظاهرة مؤيدة لمرسي بالغاز المسيل للدموع، أصيب فيها 5 أشخاص بطلقات الخرطوش.

وفي حي الهرم غربي القاهرة، اعتقلت الشرطة ثلاثة متظاهرين بعد أن أضرم العشرات منهم النيران في سيارة شرطة، بحسب الأمن.

وفي محافظة الإسكندرية الساحلية، أطلق الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في ثلاث مسيرات في أنحاء المدينة، وأصيب سبعة أشخاص باختناقات من جراء ذلك.

وفي محافظة الشرقية، قالت المصادر الأمنية إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، مشيرة إلى اعتقال 5 متظاهرين.

كما اعتقلت قوات الأمن ستة من رافضي الانقلاب في مسيرة حي أبو هلال بمدينة المنية.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن المتظاهرين قطعوا بالإطارات المشتعلة الطريق الدائري في منطقة المعادي (جنوبي القاهرة).

وفضت قوات الأمن تجمعات لمتظاهرين أشعلوا إطارات السيارات على شريط السكة الحديدية بين قريتي المرازيق ومزغونة في محافظة الجيزة غربي القاهرة، بحسب مصدر أمني.

قتلى في ذكرى المجزرة

وأكدت مصادر بالتحالف الداعم لمرسي أن شاباً سقط قتيلاً خلال مشاركته في مسيرة بمنطقة المطرية شرقي القاهرة؛ ما يرفع عدد قتلى تفريق مسيرات ذكرى فض اعتصام رابعة إلى ستة.

وكانت ذكرت المصادر أن "قتيلاً سقط خلال مشاركته في مسيرة فضها الأمن بمنطقة المهندسين، إلا أننا لم نتعرف على بياناته الشخصية حتى الآن".

وأوضحت المصادر أن "الشاب إسلام جمال محمد (26 عاماً)، قتل ظهر اليوم الخميس، بطلقات نارية، أطلقتها قوات الشرطة، أثناء تفريق مسيرة لمؤيدي مرسي بمنطقة المعادي (جنوبي القاهرة)".

وأضاف أن "فتاة تدعى إيمان أحمد (18 عاماً)، وهي من محافظة الإسكندرية، قتلت، جراء إصابتها بطلقات خرطوش، خلال تفريق مظاهرات أنصار مرسي بمنطقة المطرية (شرقي القاهرة)".

وقال مصدر بالتحالف في وقت سابق اليوم: إن "أحمد شحات لبيب، وهو من محافظة المنوفية، أصيب بطلقات نارية، أودت بحياته، بعد أن قامت قوات الأمن بتفريق مسيرة خرجت اليوم في منطقة المطرية".

وأول القتلى اليوم كان بحسب مصادر التحالف "خيري الشوادفي محمد، وهو من محافظة الشرقية، أصيب بطلقات خرطوش في البطن أودت بحياته، بعد أن قامت قوات الأمن بتفريق مسيرة خرجت اليوم في منطقة المهندسين" في مدينة الجيزة غرب القاهرة.

ونفى مسؤول بوزارة الصحة المصرية في تصريح لوكالة الأناضول وجود أية قتلى، قائلاً: "لم نتلق أية أنباء من مختلف المستشفيات أو هيئة الإسعاف بشأن سقوط قتلى في مسيرات اليوم حتى الساعة 16:45 بتوقيت القاهرة".

وعادة ما تنفي السلطات المصرية استخدامها للرصاص الحي والخرطوش في قمعها للمظاهرات.

وفي 14 أغسطس/آب من العام الماضي فضّت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى؛ ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا.

وقتل 817 شخصاً على الأقل في رابعة العدوية وحدها قبل عام من اليوم، حسبما قالت منظمة هيومان رايتس ووتش، التي أصدرت الثلاثاء الماضي تقريراً تحت عنوان "حسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر"، قالت فيه إن "عمليات القتل لم تشكل فقط انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان الدولية، لكنها بلغت على الأرجح مستوى جرائم ضد الإنسانية"، مشددة على أن هناك "حاجة لتحقيق ومقاضاة دولية للمتورطين" في حملة القمع هذه، وأضافت أن "قوات الأمن المصرية نفذت واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم خلال يوم واحد في التاريخ الحديث"، وذلك في فضها اعتصام رابعة العدوية عام 2013.

وفي 3 يوليو/تموز من العام الماضي، قاد عبد الفتاح السيسي انقلاباً عسكرياً عزل فيه، بمشاركة قوى دينية وسياسية، الرئيس الأسبق محمد مرسي، بعد عام واحد من حكمه للبلاد.

مكة المكرمة