قتلى في هجوم مباغت لجبهة "النصرة" ضد مواقع "حزب الله"

مقاتل من جبهة النصرة على الحدود (أرشيف)

مقاتل من جبهة النصرة على الحدود (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-10-2014 الساعة 16:30
بيروت- الخليج أونلاين


قال قيادي في جبهة "النصرة" بالقلمون، الاثنين، إن مقاتلي الجبهة شنوا "هجوماً مباغتاً" أمس الأحد ضد مواقع "حزب الله" العسكرية في المناطق الحدودية الشرقية اللبنانية– السورية، بعدما "رصدنا تعزيزات" تحضيراً لهجوم عليهم، في حين أكد مصدر مسؤول في الحزب الهجوم قائلاً: إنه "ليس الأول ولن يكون الأخير".

وتضاربت المعلومات حول أعداد القتلى من الطرفين؛ ففي حين تحدث القيادي في "النصرة" عن "شهيد وجريح مقابل 21 قتيلاً للحزب"، شدد المصدر المسؤول في "حزب الله" أن "عدد شهدائنا أقل بكثير مما يذكره الإعلام، بينما المسلحون سقط منهم الكثيرون".

وأوضح المصدر في "حزب الله" لـ"الأناضول"، أن "المسلحين السوريين هم من قاموا بالهجوم على مواقعنا"، وعلّل ذلك بـ"وضعهم الصعب في جرود القلمون، وبالتالي لديهم مشكلة تتفاقم مع قدوم الشتاء، ولذا هم يبحثون عن موطئ قدم في أي قرية أو مدينة مأهولة".

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أنه نتيجة هذا العامل الضاغط "شن المسلحون هجوماً واسعاً من القلمون ضد نقاط تمركزنا لضربها، لكنه فشل بالكامل".

ولفت إلى أن "غالبية المعارك دارت في مواقعنا داخل الأراضي السورية، لكن جزءاً منها حصل في جرود يونين اللبنانية"، شارحاً في الوقت نفسه أن المنطقة حدودية هي غير مرسمة بشكل يسمح دائماً بتحديد المناطق اللبنانية والسورية.

وأقر بأن المسلحين "سيطروا على نقطة رصد متقدمة لنا في عين الساعة خارج جرود بريتال داخل الحدود السورية"، موضحاً أنهم "سيطروا عليها لساعتين وسقط فيها عدد من الشهداء لنا، لكن طوقناها واستعدنا السيطرة عليها بعد ذلك".

وأشار المصدر المسؤول في الحزب إلى أنه "سقط (قتل) عدد كبير منهم (المسلحين)، لكني لا أملك رقماً محدداً"، رافضاً في الوقت نفسه الكشف عن العدد الفعلي لمقاتلي الحزب الذين سقطوا في معارك الأحد، لكنه استدرك "لكن العدد هو أقل بكثير مما تذكره وسائل الإعلام والذي تراوح بين 5 و9 شهداء".

ونقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصادر أمنية، تأكيدها مقتل 10 عناصر من حزب الله في اشتباكات مع مجموعات من المعارضة السورية المسلحة، في مرتفعات السلسلة الشرقية لجبال لبنان، على الحدود مع سورية.

وكانت مجموعات من المعارضة السورية المسلحة هاجمت أمس الأحد مراكزَ عسكرية لحزب الله في تلك المنطقة واستولت على أحدِها، قبل أن يدفع حزبُ الله بتعزيزات إلى المنطقة ويتمكّن من استرداد الموقع. وأشارت مصادر المعارضة السورية إلى مقتل اثنين من عناصرها وجرح عدد آخر في الاشتباكات.

من جهتها، قالت جبهة النصرة إنها نفذت هجوماً على منطقة "أم خرج" في محيط بريتال التابعة لقضاء بعلبك (شرق لبنان). وأشارت مصادر المعارضة السورية إلى مقتل اثنين من عناصرها وجرح عدد آخر.

وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن اشتباكات عنيفة وقعت في جرود بريتال وفي جرود حام، وأوضحت أن الهجوم نفذته جبهة النصرة وانطلق من بلدة عسال الورد الواقعة في منطقة القلمون السورية. وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، دون أن تحدد عددهم.

وفي أغسطس/آب الماضي، هاجم مقاتلون من جبهة النصرة عرسال في أعنف امتداد لمعارك الحرب في سوريا إلى الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى قتل وأسر أفراد من الجيش اللبناني، ومنذ ذلك الحين قتل ثلاثة من الجنود الأسرى على الأقل، وتحتجز جبهة النصرة عدداً غير معروف من الجنود اللبنانيين.

مكة المكرمة