قتلى وجرحى في تجمع جماهيري للحوثيين في صنعاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-10-2014 الساعة 13:02
صنعاء - وجيه سمّان - الخليج أونلاين


قُتل العشرات وجرح آخرون، بينهم أطفال، خلال المظاهرة التي شهدها ميدان التحرير بالعاصمة اليمنية صنعاء، بعد ساعات من اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة اليمنية.

وكان زعيم جماعة أنصار الله، المعروفة باسم "الحوثيين"، عبد الملك الحوثي، قد دعا الأربعاء، إلى مظاهرات حاشدة ومشهودة الخميس؛ تنديداً "بالخطأ الذي ارتكبه الرئيس هادي؛ المتمثل بفرض الإرادة الخارجية بتعيين بن مبارك رئيساً للوزراء"، مع العلم بأن بن مبارك سبق له الاعتذار عن التعيين، وقَبِلَ الرئيس اعتذاره في الساعات المبكرة من صباح اليوم.

وشهدت المظاهرات هتافات ترفض التدخلات الخارجية في شؤون البلاد الداخلية، معتبرة أن تعيين بن مبارك كان تنفيذاً لأجندات خارجية تهدف إلى سلب الإرادة المحلية، ورهن القرار اليمني في يد الدول الإقليمية والعالمية.

وندد المتظاهرون بجريمة التفجير الذي استهدف تجمعهم قبل بدئه، والذي أسفر عن مقتل العشرات وجرح أمثالهم، بينهم أطفال، مشيرين إلى أن أفعالاً كهذه لن تصرفهم عن الاستمرار في الثورة الشعبية التي تتضمن أهدافها إعادة قرار اليمنيين إلى الشعب.

واتهم المتظاهرون عدة جهات بتنفيذ هذا التفجير، منها تنظيم القاعدة، وحزب الإصلاح، والسفارات الأجنبية التي "تزعزعت" بعد خطاب عبد الملك الحوثي مساء الأربعاء.

وعبر المجتمعون عن رفضهم لما يقوم به الرئيس عبد ربه منصور هادي، ووصفه بعضهم بالدمية التي تسيرها الأيدي الخارجية لخدمة مصالحها، داعين هادي لإعادة النظر في سياساته، والعودة إلى صف الشعب الذي يعتبر المرجعية الأولى والأخيرة للقرار اليمني.

بين العودة والرحيل

وأبدى عدد من المتظاهرين تنديدهم بجريمة التفجير التي استهدفتهم، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوات لن تنجح في ثنيهم عن مواصلة مسيرة التخلص من "الفاسدين"، واتهموا جهات خارجية بإعاقة العملية السياسية اليمنية.

وقال عبد الملك حجر، أحد المتظاهرين: إن "خروج اليوم كان تلبية لكلمة عبد الملك الحوثي مساء الأمس، وليعلم العالم الخارجي، سواء أمريكا أو حلفاؤها من العرب، أن قرارنا بأيدينا وليس بأيدي أحد آخر، وستثبت الأيام القادمة للعالم أجمع مقدار وعي الشعب اليمني وقدرته على إدارة شؤونه بنفسه، وتحمله لمسؤوليته تجاه وطنه".

وتوقع حجر، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "تنتهي الأزمة السياسية خلال الأيام القادمة في حال قام رئيس الجمهورية من غفلته، مشدداً على ضرورة رحيل هادي في حال عدم قدرته على إدارة هذا الوضع بالشكل الصحيح".

وعن التفجير الذي استهدف تجمع اليوم، أشار حجر إلى أن ما حدث هو جريمة ارتكبها "الدواعش"، مؤكداً أنهم يهدفون إلى قيادة اليمن نحو وضع مشابه لما يحدث في سوريا والعراق، وأنهم لا يريدون الخير لهذه البلاد، على حد وصفه.

ورفض آخر، وهو علي محمد محمد الأدرن، التوجيهات الأجنبية التي صدرت لجعل اليمن "تحت قدمها"، حسب تعبيره، واصفاً ما تقوم به أمريكا بعملية تأديب الشعوب بالإرهاب والذبح، وأشار إلى أن اليمنيين المنتمين لقحطان وعدنان يرفضون هذا الأمر.

وقال الأدرن لـ"الخليج أونلاين": إن اليمنيين مجمعون على هدف واحد؛ هو سيادة البلاد وعدم تدخل القوى الكبرى في القرار السياسي المحلي، متهماً "الوهابيين بغسل عقول من نفذوا تفجير اليوم، بإغرائهم بجنة أمريكا وجنة آل سعود"، حسب تعبيره.

وتأزم الوضع السياسي في البلاد بعد تكليف الرئيس هادي للدكتور أحمد عوض بن مبارك بتشكيل الحكومة، وما أعقبه من تصعيدات لجماعة الحوثي ورفض من حزب المؤتمر الشعبي العام، فيما أبدت بقية الأحزاب السياسية قبولاً ضمنياً بالتعيين، وبعد خطاب عبد الملك الحوثي، مساء الأربعاء، اعتذر بن مبارك عن تشكيله للحكومة، وقبل الرئيس هادي اعتذاره بعد جهود قام بها عدد من المسؤولين والقياديين الحزبيين في البلاد، مع وعود من جماعة الحوثي بإلغاء التصعيد الذي كانوا ينوون تنفيذه.

مكة المكرمة