قرار باستكمال الانتخابات النيابية الليبية.. واغتيالات ببنغازي

"نواب" طبرق.. انتخابات وسط الدماء

"نواب" طبرق.. انتخابات وسط الدماء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-09-2014 الساعة 17:16
طرابلس- الخليج أونلاين


قرر مجلس النواب الليبي، المنعقد في مدينة طبرق، اليوم الجمعة، استكمال الانتخابات البرلمانية في الدوائر التي تعذر فيها استكمال عملية الاقتراع في يونيو/حزيران الماضي، وترافق القرار النيابي مع تطورات أمنية في مدينة بنغازي؛ تمثلت باغتيال مسؤول بوزارة الأوقاف الليبية وإمام أحد المساجد، والعميد ركن طيار أحمد حبيب المسماري قائد أركان سلاح الجو الليبي السابق.

ونص القرار (10) لعام 2014، بحسب بيان عن مجلس النواب، على أن "تتولى المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا تحديد المواعيد اللازمة لاستئناف عملية الاقتراع، والمراكز المستهدفة بهذا القرار، ولها في ذلك اتخاذ كافة ما يلزم لتمكنها في وضع هذا القرار موضع التنفيذ".

وتضمن القرار مطالبة مجلس النواب للحكومة الليبية المؤقتة بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين استئناف الاقتراع، وتقديم كافة الدعم المطلوب لإجرائها"، وكذلك إلزام المفوضية العليا للانتخابات بالإعلان عن نتائج الدائرة الثانوية (درنة وضواحيها) فور نفاذ هذا القرار، و"وفق اللوائح التنظيمية الصادرة بهذا الخصوص".

ويتكون مجلس النواب الليبي الجديد حالياً من 188 نائباً من أصل 200 مقعد نصَّ عليها القانون رقم (10) الخاص بالانتخابات في ليبيا، وذلك بنقص 12 نائباً بعد تعذر انتخابهم خلال الانتخابات التي جرت في 25 يونيو/حزيران الماضي، نتيجة لوقوع خروقات أمنية، وتعذر افتتاح مراكز الاقتراع في بعض المدن، ومقاطعة أقليات عرقية للانتخابات مثل الأمازيغ، وحجب نتائج بعض مراكز الاقتراع لأسباب مختلفة.

يأتي ذلك، فيما تتصاعد حدة الأزمة السياسية والأمنية والعسكرية التي تعيشها ليبيا، إذ اغتال مسلحون مجهولون، مساء أمس الخميس، مسؤولاً بوزارة الأوقاف الليبية وإمام أحد المساجد في مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، فور خروجه من المسجد بعد أداء صلاة العشاء.

وقال هاني العريبي، مسؤول مكتب الإعلام بمستشفى الهواري العام (حكومي): إن "مستشفى الهواري العام استقبل، مساء اليوم الخميس، جثمان الشيخ نبيل ساطي، رئيس قسم الشؤون الثقافية والدعوي بمكتب وزارة الأوقاف الليبية بمدينة بنغازي، بعد إطلاق الرصاص عليه".

وجاءت الحادثتان بعد ساعات من اغتيال "مسلحين مجهولين، ليل الأربعاء-الخميس، قائد أركان سلاح الجو الليبي السابق العميد ركن طيار أحمد حبيب المسماري في منطقة الحدائق وسط مدينة بنغازي"، بحسب مسؤول عسكري في قاعدة بنينا الجوية.

وكان المسماري رئيساً لأركان سلاح الجو في رئاسة الأركان العامة للجيش قبل أن يقال من منصبه في أبريل/نيسان الماضي، على خلفية حضوره لاجتماع في قاعدة بنينا الجوية بقيادة اللواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر، الذي يقود معارك ضد كتائب الثوار في المدينة منذ شهر مايو/أيار الماضي فيما يعرف بعملية "الكرامة".

وأحيل المسماري في ذلك الوقت إلى المدعي العام العسكري بأمر من رئيس الأركان العامة السابق اللواء ركن عبد السلام جاد الله العبيدي، الذي عَين خلفاً للمسماري العقيد طيار علي بودية الأبيض.

وتزايدت وتيرة عمليات الاغتيال في مدينة بنغازي على مدى الأيام الماضية بعد أن توقفت لأسابيع نتيجة للمعارك بين قوات اللواء حفتر ومجلس شورى ثوار بنغازي، المتكون في مجمله من الإسلاميين الذين باتوا شبه مسيطرين على المدينة.

وفي العاصمة طرابلس استهدف مسلحون مجهولون، ليل الأربعاء-الخميس، محمود العلاقي شقيق المرشحة لنيل حقيبة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة فريدة بلقاسم العلاقي، ما أدى إلى مقتل مرافقه.

وكان عبد الله الثني، رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، قدم تشكيلته الحكومية الجديدة إلى مجلس النواب الذي يجتمع في مدينة طبرق الواقعة في أقصى الشرق الليبي على الحدود مع مصر. إلا أن المجلس النيابي رفض حكومة الثني المكونة من 18 حقيبة نتيجة تحفظات لدى النواب على بعض الأسماء المطروحة فيها، وطلب منه تشكيل حكومة مصغرة لا يتجاوز عدد حقائبها عشر وزارات.

مكة المكرمة