قصص مثيرة من "الريتز".. هكذا اعتُقل 20 رجل أعمال سعودياً بالإمارات

بعض من خرجوا كانوا يعانون من الاكتئاب

بعض من خرجوا كانوا يعانون من الاكتئاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 17-02-2018 الساعة 15:23
الرياض - الخليج أونلاين


كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن تفاصيل مثيرة للحياة التي كان يعيشها معتلقو "ريتز كارلتون" في الرياض، من أمراء ووزراء ورجال أعمال.

تقول الصحيفة إن الأثرياء والأمراء احتُجزوا في أجنحتهم بالفندق على مدى أسابيع، حيث كانوا يقضون أوقاتهم ما بين جولات التحقيق ومشاهدة التلفاز.

وتُضيف في تقرير لها تحت عنوان "روايات عن رجال محطمين ودورة للتخلص من الوزن الزائد في قفص الرياض الذهبي": "كانت غرف معتقلي الريتز تبقى مفتوحة يحرسها رجال أمن، ما يُفقدهم الخصوصية، ولم يكن يُسمح لهم بتبادل الأحاديث مع بعضهم البعض، وكانوا يُمنحون فرصة التحدّث عبر الهاتف مع أفراد عائلاتهم".

وأوضحت أن بعض من خرجوا كانوا يُعانون من الاكتئاب، لا يكادون يتحدّثون عن تجربتهم، وهم صامتون معظم الوقت.

أما البعض الآخر فيحوّل الموضوع إلى مزاح، ويتحدّث عن حمية إجبارية أفقدته بعض الوزن وأكسبته لياقة صحية.

يقول صديق أحد المحتجزين للصحيفة: "إذا احترمت نفسك فهم لطفاء معك، لكن رجال الأمن أولئك كانوا يعطونك الانطباع بأنهم جاهزون لطرحك أرضاً لو أعطيتهم سبباً لذلك".

كما تحدّثت الصحيفة مع أصدقاء وشركاء تجاريين لبعض المحتجزين، وأخذت فكرة عن كيفية بدء العملية.

يقول أحدهم: "كان أحد الأثرياء المسنّين عائداً على طائرته الخاصة إلى جدة، وكان مقرّراً أن يذهب للقاء ولي العهد، محمد بن سلمان، لكن رجال أمن مسلّحين كانوا في انتظاره، وهذا ما حصل مع البقية".

وبحسب "فايننشال تايمز"، تمكّن البعض من الاتصال بأفراد عائلته وإبلاغهم بما حصل، لكن آخرين اختفوا دون أن تعرف عنهم عائلاتهم شيئاً.

ومن بين هذه التفاصيل التي تحدثت عنها الصحيفة، في عدد يوم 17 فبراير، أن عشرين رجل أعمال سعودياً جرى اعتقالهم في الإمارات العربية المتحدة، وجرى نقلهم بطائرة خاصة إلى السعودية في ليلة حملة الاعتقالات.

اقرأ أيضاً :

بالابتزاز والتهديد.. هكذا دعمت السعودية خزينتها المتهاوية

وفي السياق ذاته؛ كشفت الصحيفة النقاب عن أن البنوك السويسرية رفضت طلب السعودية الوصول للحسابات المصرفية لبعض محتجزي الريتز، مشيرة إلى أن وفداً سعودياً توجه خصيصاً إلى سويسرا لهذا الأمر.

وكان النائب العام السعودي، سعود المعجب، قد أعلن في 30 يناير الماضي، الإفراج عما نِسبته 85% من إجمالي من جرى استدعاؤهم منذ إعلان تشكيل لجنة مكافحة الفساد، في 4 نوفمبر الماضي، وعددهم الإجمالي هو 381 شخصاً.

وبيَّن استمرار إيقاف 56 شخصاً تم رفض التسوية معهم لوجود قضايا جنائية أخرى (دون تحديد طبيعتها)، وجارٍ استكمال إجراءات التحقيق.

وكشف أن القيمة التقديرية للتسويات مع الموقوفين بتهم الفساد تخطّت 400 مليار ريال (106.7 مليارات دولار). ولم تعلن السلطات السعودية مكان احتجاز الموقوفين الـ 56.

وفي سابقة لم يشهدها تاريخ السعودية، ألقت السلطات في الرابع من نوفمبر 2017، القبض على عشرات الأشخاص، منهم 11 أميراً و4 وزراء على رأس عملهم حينها وعشرات سابقون، ورجال أعمال؛ بتهم فساد، واحتجزتهم في فندق "ريتز-كارلتون"، قبل أن تطلق سراحهم.

ومن أبرز من أُطلق سراحه خلال الفترة الماضية، الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني السابق، وشقيقاه الأميران مشعل وفيصل، ووزير الدولة الحالي وزير المالية السابق، إبراهيم بن عبد العزيز العساف، والملياردير الشهير الأمير الوليد بن طلال.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدّرة للنفط بالعالم، في الوقت الحالي، تراجعاً حادّاً في إيراداتها المالية؛ ناتجاً عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014، ما دفعها لإعلانها في 2016 خطة اقتصادية لتنويع اقتصادها.

مكة المكرمة
عاجل

مراسل "الخليج أونلاين": طائرات الاحتلال تستهدف منزلاً شرق خانيونس