قصف عنيف على "وادي بردى" وفشل بإيصال المياه لدمشق

شن النظام وأعوانه قصفاً عنيفاً على وادي بردى لم يسبق له مثيل

شن النظام وأعوانه قصفاً عنيفاً على وادي بردى لم يسبق له مثيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 12-01-2017 الساعة 18:45
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين


فشل النظام السوري في تحقيق أي تقدم ميداني في قرى وادي بردى بريف دمشق الغربي، رغم وعوده لأنصاره منذ الأيام الأولى للحملة التي شنتها قوات النظام بالسيطرة على الوادي، وفي المقابل ارتفعت وتيرة القصف اليومي على قرى الوادي.

وبحسب مراسل "الخليج أونلاين" في وادي بردى، يقصف النظام وأعوانه من روسيا والمليشيات الإيرانية المنازل مستهدفاً المدنيين فقط، في محاولة تعد الأخيرة منه، علّه يجد باباً للضغط على قوات المعارضة للقبول بأي اتفاق يمكن من خلاله إيصال المياه لدمشق.

وأضحت المياه أكبر مشكلة لدى الملايين من سكانها، وباتت سلعة غالية تضاف إلى مآسي الحياة اليومية.

ويحاول النظام السوري السيطرة على وادي بردى؛ ليتمكن من أخذ قرية عين الفيجة التي تبعد عن دمشق نحو 15 كيلومتراً، ويتدفق منها نبع الفيجة الذي يزود مدينة دمشق بحاجتها الأساسية من مياه الشرب لنحو أربعة ملايين شخص في العاصمة.

وصرّح أحد أهالي وادي بردى لـ"الخليج أونلاين"، رافضاً الكشف عن اسمه، أن قوات النظام "تستهدف منذ ساعات الصباح القرى بالوادي، بالمدفعية الثقيلة والدبابات والطيران الحربي والمروحي والرشاشات الثقيلة، وتحاول التقدم من محور جرد كفير الزيت، لكن قوات الجيش السوري الحر تتصدى لهم وتمنعهم من إحراز أي تقدم".

وأضاف المصدر: إن "المدنيين يعانون من نقص شديد بالغذاء والدواء والماء، والأوضاع الكارثية التي يعيشونها أصبحت تتأزم بشكل متسارع".

وناشد المصدر "المنظمات الحقوقية والعالم العربي والغربي التدخل الفوري لوقف إطلاق النار، وإنقاذهم من الظلم".

اقرأ أيضاً :

دي ميستورا: هدنة سوريا صامدة وأطراف تمنع إدخال المساعدات

-المعارضة تناشد

في غضون ذلك طالبت المعارضة السورية، في رسالة مطولة للهيئة العليا للمفاوضات، الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بمعالجة الوضع "المخيف" والآخذ بالتدهور في وادي بردى، غرب دمشق، من جانب النظام السوري والمليشيات الأجنبية المساندة له.

وأكدت المعارضة أن النظام وحلفاءه "خرقوا الهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكثر من 399 مرة؛ ما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 271 شخصاً".

-وقف إطلاق النار

في حين صرح المبعوث الخاص بالأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، الخميس، أن هناك التزاماً إلى حد بعيد بوقف إطلاق النار في سوريا رغم بعض الاستثناءات، مشيراً إلى أن المساعدات الإنسانية لم يسمح لها بعدُ بالدخول إلى المناطق المحاصرة حيث ينفد الغذاء.

وأشار إلى أنه فهم أن الأمم المتحدة ستدعى لحضور محادثات أستانة يوم 23 يناير/كانون الثاني الجاري، والتي تهدف إلى تعزيز وقف القتال، وصياغة حل سياسي للأزمة السورية المستمرة منذ ست سنوات.

-أعنف قصف للآن

وأعلنت الهيئة الإعلامية لوادي بردى، الأربعاء، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الطيران الحربي شنّ عدة غارات على قرية عين الفيجة في وادي بردى، واستهدف بعضها محيط نبع الفيجة مجدداً؛ ما أسفر عن دمار كامل للمباني المُستهدَفة، في حين لم تهدأ قناصة النظام ورشاشاته عن تقطيع أوصال القرية وشل حركتها.

واستهدف النظام بقذائف الدبابات والمدفعية مرتفعات عين الفيجة، بوقت سقطت فيه قذائف هاون على مناطق متفرقة في عين الفيجة خلال ساعات اليوم، والتي بدأت بسقوط أربعة صواريخ "فيل" على المرتفعات الزراعية بأطراف القرية.

كما استهدفت الغارات قرية بسيمة بالبراميل المتفجرة، وبعضها محمل بمادة "النابالم" الحارقة، مترافقة مع قصف بأكثر من 120 صاروخاً من نوع "فيل"، ومئات قذائف المدفعية والدبابات.

وأسفر القصف عن استشهاد ثلاثة أشخاص في قرية بسيمة، وإصابة نحو 50 آخرين؛ بينهم حالات حرجة، في ظل انقطاع الوسائل الإسعافية في القرية.

وتجددت الاشتباكات منذ صباح الأربعاء بوتيرة هي الأعنف منذ بداية الحملة العسكرية على وادي بردى في محور "وادي بسيمة"، تحت غطاء ناري عنيف تمثل بعشرات الغارات للطيران المروحي والحربي، ومئات الصواريخ وقذائف المدفعية.

وتعرض عدد من الثوار في قرية بسيمة لحالات اختناق إثر تعرضهم لغارة ببراميل متفجرة محملة بمادة الكلور الخانقة، ولم تكن تلك المرة الأولى لاستخدام النظام لغاز الكلور في قصفه لقرية بسيمة.

وتجدر الإشارة إلى أن مجريات الأحداث الميدانية في قرية بسيمة كانت غير مسبوقة لشدتها، كما أن النظام استخدم مروحيتين في كل غارة، تلقي كل واحدة أربعة براميل متفجرة، وبلغ عدد الغارات نحو 30 غارة للطيران المروحي، و15 غارة للطيران الحربي.

مكة المكرمة