قطر تدعم حقوق العمال بمزيد من القوانين وتلغي الكفالة

قطر تدخل تعديلات واسعة في قانون العمال

قطر تدخل تعديلات واسعة في قانون العمال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 27-10-2015 الساعة 23:11
الدوحة - الخليج أونلاين (خاص)


دعمت قطر حقوق العمال والعاملين الوافدين على أراضيها بمزيد من القوانين التي سوف تسهم- وفقاً لمختصين- في إرساء المزيد من حريات العمل والانفتاح على سوق العمل القطري.

وكان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد أصدر، الثلاثاء، قانوناً خاصاً بتنظيم دخول وخروج الوافدين، ألغى بموجبه نظام الكفيل المعمول به سابقاً، حيث منح العامل والوافد حرية الانتقال إلى أي عمل آخر بعد انتهاء مدة العقد مع جهة العمل لمن ينص عقده على ذلك، أو الانتقال إلى جهة عمل أخرى بعد خمس سنوات من العمل مع جهة العمل الأولى في حال لم يكن العقد قد نص على مدة عمل معينة.

رجال أعمال قطريون قالوا إن مثل هذا القانون سوف يصب في مصلحة سوق العمل القطري، ويوفر بيئة عمل إيجابية في ظل الطفرة العمرانية والنهضة الشاملة التي تشهدها قطر.

ونقلت صحيفة الشرق القطرية عن منصور المنصور، رجل أعمال، قوله: إن القانون تضمن العديد من البنود التي تصب في مصلحة طرفي المعادلة، وهما الوافد والكفيل، مما يعزز قطاع الأعمال في الدولة ويوفر بيئة ومناخ عمل إيجابياً.

وأشار المنصور إلى أن ما تضمنه القانون بمنح العامل الوافد حرية نقل كفالته إلى كفيل آخر بعد مرور خمس سنوات على عمله الأول وفقاً لعقد العمل الموقع مع الشركة أو الجهة التي يعمل بها، يعتبر نقطة إيجابية كبيرة تمنح الموظفين من المقيمين نوعاً من الاستقرار الوظيفي، وحرية استبدال مكان العمل دون أية عوائق، وفي الوقت ذاته فإنها أيضاً نقطة إيجابية بالنسبة لصاحب العمل؛ إذ إن فترة السنوات الخمس تعتبر كافية نظراً لما يتحمله صاحب العمل من نفقات في استقدام العاملين وتدريبهم.

وفي تصريحات صحفية قالت فاطمة الكواري، عضو المجلس البلدي في قطر: إن القرار يمثل استجابة للظروف التي تعيشها قطر، والتي تؤكد حرصها على حقوق الوافدين باعتبارهم مكوناً مهماً من مكونات السكان في قطر.

وجاء القرار متماشياً مع جملة قرارات أصدرتها الحكومة القطرية خلال العامين الماضيين في إطار جهودها لتحسين ظروف العمالة الوافدة، فبالإضافة إلى القوانين التي تم سنها، عملت قطر على تهيئة المناطق السكنية المناسبة للعمال، بعد أن أنشأت عدة مدن عمالية بمواصفات عالمية، كان أبرزها بروة البراحة التي تقع قرب المنطقة الصناعية بالدوحة، والتي تعد إحدى أكثر المدن العمالية تطوراً في العالم؛ لما تضمه من مواقع ترفيهية ومحطات تسوق، بالإضافة إلى إمكان السكن على مستوى عال.

إبراهيم جمعة، مصري يعمل في قطر منذ 10 أعوام، قال إن القانون الجديد سيكون له أثر كبير ليس على صعيد الوافد العامل في قطر وحسب، وإنما أيضاً على صعيد الطرف الآخر في المعادلة، وهو صاحب العمل.

ويضيف لـ "الخليج أونلاين": "أعمل منفذاً فنياً، ولأن القانون السابق كان يمنعني من الانتقال فإني بقيت مع الشركة التي استقدمتني، الآن سأبحث عن عمل أفضل، هذا الأمر سينعكس علي وعلى الشركات أيضاً، لأنها سوف تبحث عن الأفضل وسيكون المنتج الذي تنتجه أفضل، هذه معادلة مهمة لتهيئة شروط التقدم والنهضة".

واعتبر إبراهيم أن أوضاع الوافدين في قطر "مميزة، أنت تذهب إلى العلاج ولا تفكر بدفع أي مبلغ، لا أدفع سوى ريالات معدودة هي ثمن الدواء، والآن سيكون هناك تأمين صحي شامل حتى للمقيم، أعتقد أن الظرف في قطر مثالي للعمال".

من جهته، اعتبر جمعة الدوسري، صاحب شركة استيراد وتصدير، أن القانون الجديد سيكون فرصة للجميع لتبادل المنفعة.

وأضاف لـ "الخليج أونلاين": "اليوم سأكون ملزماً بتوفير فرصة أفضل لعمالي، سواء من ناحية الراتب الشهري أو غيرها، وبالمقابل فإن ذلك سينعكس على الأداء، وهنا لا بد من القول إن أغلب الشركات القطرية لم تكن تمانع في انتقال أي موظف لديها، فالعلاقة بين أرباب العمل بقطر وعامليها علاقة إنسانية لا تخضع في كثير من الأحيان لمعادل الربح والخسارة".

ولم يأخذ مجلس الوزراء القطري بتوصية مجلس الشورى، الذي كان أوصى بزيادة المدة التي تسمح للعامل الوافد بالانتقال إلى عمل آخر إلى فترتين مماثلتين لمدة عقد العمل في حال كان العقد محدد المدة، أو بعد مضي عشر سنوات على عمله مع صاحب العمل الأول، إذا كان العقد غير محدد المدة.

كما أجاز القانون انتقال الوافد للعمل بصورة مؤقتة إلى عمل آخر، في حال وجود دعاوى بين الوافد للعمل ومستقدمه بشرط موافقة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وإلى صاحب عمل آخر بشكل دائم إذا ثبت تعسف المستقدم أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

ونص القانون الجديد أيضاً على إبلاغ الوافد للعمل أو المستقدم الجهات المختصة، قبل موعد السفر بثلاثة أيام على الأقل، ويستطيع الوافد للعمل اللجوء إلى لجنة تظلمات خروج الوافدين في حال اعتراض المستقدم أو الجهة المختصة على سفره، وبموجب القانون الجديد يستطيع الوافد للعمل الخروج من الدولة فور إخطار المستقدم الجهة المختصة بموافقته على قيام العامل بالإجازة، فيما ألزم القانون "لجنة التظلمات" بالبت في طلب خروج الوافد خلال ثلاثة أيام عمل في حال حدوث ظرف طارئ للوافد.

مكة المكرمة