قطر تدعو لمؤتمر دولي للتعريف بـ "الإرهاب"

المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء أحمد بن سيف

المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء أحمد بن سيف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-10-2014 الساعة 08:19
نيويورك - الخليج أونلاين


أكدت قطر مجدداً إدانتها للإرهاب بجميع مظاهره وأشكاله، مطالبة بضرورة إدانة جميع الأعمال الوحشية التي ترتكب لأغراض سياسية؛ سواء القتل، أو الترويع، أو استهداف المدنيين والتي تعتبر من أسوأ مظاهر الإرهاب.

جاء ذلك خلال بيان للمندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف أمام لجنة الأمم المتحدة السادسة (اللجنة القانونية) حول "التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي" أمس الثلاثاء.

وذكر البيان أن موضوع مكافحة الإرهاب يحظى بأولوية في سياسة قطر، إذ واصلت جهودها الكبيرة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون مع كل المؤسسات الأممية والإقليمية لتحقيق هذا الهدف، فضلاً عن الالتزام بتنفيذ الالتزامات المترتبة على انضمام قطر إلى أغلب الصكوك الدولية ذات الصلة، واتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ جميع القرارات الدولية بشأن مكافحة الإرهاب.

وكان المدير التنفيذي لمديرية مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة جان بول لابورد قد زار قطر في يناير/ كانون الثاني الماضي، وعقد اجتماعات مع المسؤولين فيها، في حين استضافت الدوحة ورشة عمل في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2013 بشأن "الاستراتيجيات الشاملة المتكاملة في مكافحة الإرهاب"، بمشاركة خبراء ومختصين من الأمم المتحدة.

وطالب البيان بضرورة التمييز بين الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال الأجنبي والدفاع عن النفس، وحق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، مشيراً إلى أن العالم شهد خلال السنة المنصرمة أحداثاً مأساوية يرفضها الضمير الإنساني، نتيجة لتزايد الأعمال الإرهابية بشكل غير مسبوق، وتنامي المنظمات الإرهابية العابرة للحدود.

وأكد البيان أن تسارع الخطى لاستئصال الإرهاب ومعالجة جذوره ومسبباته الذي بات يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، يستدعي المزيد من التعاون الحقيقي بين الدول الأعضاء، وعملاً دؤوباً للإسراع في التوصل إلى اتفاقية شاملة متعلقة بالإرهاب الدولي، بعد أن أصبح العالم بحاجة ماسّة لهذه الاتفاقية أكثر من أي وقت مضى.

وجددت قطر في البيان تأكيدها على موقفها بضرورة أن تشمل الاتفاقية على تعريف محدد للإرهاب وعدم ربطه بدين أو عرق أو ثقافة معينة، وتأكيد التزام المجتمع الدولي بتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، مؤكدة أنه لا يجوز أن تُلصق تهمة الإرهاب بطوائف كاملة، أو بكل من يختلف سياسياً، فشأن ذلك أن يعمّم الإرهاب بدلاً من عزله.

ودعت قطر في بيانها لعقد مؤتمر دولي يهدف إلى مناقشة ووضع تعريف للإرهاب، مشيرة إلى أن دعوتها إلى عقد المؤتمر تأتي في إطار دعم قطر لجميع الجهود التي تهدف إلى توحيد الرؤى بشأن مختلف جوانب آفة الإرهاب.

ونبّه البيان إلى أن التجربة الماضية أكدت أن سياسة الاستبداد والفظائع التي ترتكبها الأنظمة الدكتاتورية والمستبدة ضد الشعوب التي تتطلع إلى الحرية والحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية، ساهمت في خلق الظروف المواتية لتنامي المنظمات الإرهابية، ومن ثم تكون الشعوب هي الضحية نتيجة للإرهاب الذي تمارسه تلك الأنظمة ضدها، وضحية أيضاً لإرهاب المنظمات التي ساعدت في تمددها ونموها تلك الأنظمة الديكتاتورية، بحسب البيان.

الجدير بالذكر أن قطر قاربت على استكمال التحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي سيُعقد في الدوحة عام 2015، في حين ستساهم النتائج التي تتمخض عن المؤتمر في دعم الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب.

وكانت قطر قد أعربت عن استعدادها لمواصلة العمل في إطار اللجنة السادسة والفريق العامل من أجل وضع الصيغة النهائية للإجراءات المتصلة بمشروع الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي، والعمل مع كل المؤسسات الدولية لاستئصال خطر الإرهاب.

مكة المكرمة