قطر تطوي 2016 بمراكز تنافسية متقدمة وحصاد سياسي متين

فازت قطر باستضافة الاحتفالات الرسمية ليوم السياحة العالمي للعام 2017

فازت قطر باستضافة الاحتفالات الرسمية ليوم السياحة العالمي للعام 2017

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-12-2016 الساعة 13:53
الدوحة- الخليج أونلاين


جيلاً بعد جيل تتتابع مسيرة دولة قطر، ويرتفع بناؤها، وتدخل مرحلة جديدة نحو مستقبل واعد في مجالات مختلفة، وهي تطوي اليوم إنجازات عريقة مع انتهاء عام 2016.

وشهد 2016 العديد من الإنجازات القطرية، والتي تضاف إلى ما تشهده البلاد من نهضة شاملة في ظل قيادة الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبتوجيهات من الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

ويؤكد حصاد هذا العام أن ما تبوأته دولة قطر من مراتب عالية، وحصولها على أعلى المؤشرات الدولية في المجالات كافة، لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو نتاج عمل دؤوب، وإرادة صادقة، وعزم على تحقيق النجاح على أرض الواقع، يشهد له القاصي والداني، بحسب تقرير لوكالة (قنا) الرسمية، نشر الأربعاء.

وتقول الوكالة إن لقاءات وزيارات أمير البلاد الخارجية على مدار عام كامل، شكّلت دفعة قوية للسياسة القطرية، ومنحتها زخماً وتميزاً، سواء على صعيد العلاقات الثنائية وما تعود به بالنفع على البلاد؛ في شكل عشرات اتفاقيات الشراكة والتعاون التي أبرمت بين دولة قطر والدول التي شملتها زيارات الأمير، أو على صعيد قضايا المحيط الخليجي والإقليمي.

وجدد أمير قطر ثوابت ومحددات السياسة الخارجية للدولة، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة الحادية والسبعين، في سبتمبر/أيلول الماضي، داعياً العالم في الوقت ذاته إلى تحمل مسؤولياته تجاه قضايا المنطقة بشكل عادل، بعيداً عن الانتقائية.

وأكد الشيخ تميم أنه "لم يعد ممكناً تجاهل الضعف في النظام القانوني والمؤسسي لمنظمة الأمم المتحدة، وعجزها في كثير من الحالات عن تطبيق معايير العدالة والإنصاف في آليات عملها".

واستمر الأداء المتميز للدبلوماسية القطرية خلال عام 2016، وسط ما تموج به المنطقة والإقليم من متغيرات وأحداث متلاحقة؛ ففي الملف اليمني ظلت دولة قطر داعمة لكل ما يحفظ أمن منطقة الخليج العربي، ومن هنا قدمت المشاركة القطرية ضمن قوات التحالف العربي العاملة في اليمن أروع الأمثلة، كما دعمت دولة قطر كل الجهود الدبلوماسية المبذولة في هذا الشأن من أجل إعادة الشرعية، وإزاحة ما ترتّب على الانقلاب الحوثي من آثار مدمرة على البلاد، بحسب وصف (قنا).

وفي الشأن السوري، قدم أهل قطر نموذجاً للتكافل والتعاضد الشعبي مع أهل حلب، وحولوا احتفالات اليوم الوطني إلى حملة شعبية لجمع تبرعات لأهالي حلب، بلغت حصيلتها 290 مليون ريال قطري خلال 3 أيام، ونشطت الدبلوماسية القطرية في كافة المحافل الدولية والإقليمية لوقف قصف المدنيين في سوريا، وحث المجتمع الدولي على احترام خيارات الشعب السوري.

وقد بذلت دولة قطر جهوداً ضخمة في مجال تعليم وبناء المجتمعات والمساهمة في جهود تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة 2030، وأولتها اهتماماً كبيراً، وتعهدت في القمة العالمية الإنسانية، التي عقدت في مدينة إسطنبول، خلال الفترة 23 - 24 مايو/أيار 2016، بالإسهام في خدمة الأهداف الإنسانية والإنمائية حول العالم بمبلغ 10 مليارات دولار أمريكي، على مدار السنوات العشر القادمة؛ وذلك عبر مبادرات إنسانية وإنمائية.

وتسعى قطر لتعزيز دورها الإقليمي والدولي؛ من خلال تسمية مرشح لمقعد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وقد أعلنت قطر رسمياً ترشيحها في مارس/آذار الماضي.

وعلى صعيد نجاحات قطر وصدارتها للمؤشرات الدولية في القطاعات كافة، احتلت دولة قطر المركز الأول على مستوى الدول العربية، والمركز الـ 14 عالمياً، في تقرير التنافسية العالمية (2015 - 2016)، من بين 140 دولة.

وذكر التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن دولة قطر استطاعت أن ترفع مرتبتها عالمياً درجتين؛ من الـ 16 وفقاً للتقرير الصادر العام الماضي، إلى الـ 14 في التقرير الحالي، بعدما حصلت على 5.3 نقاط.

وفي مؤشر حرية الاقتصاد العالمي 2016، احتلت دولة قطر المركز الثاني عربياً، والـ 12 عالمياً، ويستند التصنيف على فاعلية السياسات والمؤسسات التي تضمها دولة ما لتعزيز معايير الحرية الاقتصادية فيها، إضافة إلى الاختيارات الشخصية، وحجم التبادل المعلوماتي والتجاري، والحرية في دخول السوق والمنافسة فيها، والأمن وسلامة الممتلكات.

المراكز الأولى في المؤشرات التنافسية التي حصلت عليها دولة قطر خلال عام 2016 شملت كذلك المرتبة الأولى عربياً في الاقتصاد الرقمي القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأحد أشكال الاقتصاد الجديد.

وقد حققت دولة قطر قفزة نوعية في مجال جودة البنية التحتية للطرق، لتحل المرتبة الـ 21 عالمياً، وتقدّم تصنيفها 9 نقاط في مجال جودة البنية التحتية للموانئ، لتصبح في المركز الـ 15 عالمياً.

وواصل تصنيف الدولة تقدمه في مجال جودة البنية التحتية للمطارات، ليصل إلى المرتبة السابعة عالمياً. ففي مطلع عام 2016 حصل مطار حمد الدولي على جائزة (ثالث أفضل مطار في العالم)، عقب صدور نتائج الاستطلاع السنوي لاختيار قرّاء مجلة "كوندي ناست ترافلر" في دورتها التاسعة والعشرين.

وخلال هذا العام حصد ميناء حمد جائزتين؛ الأولى جائزة (أكبر مشروع ذكي وصديق للبيئة)، التي تمنح لأفضل الممارسات في السلامة والبيئة البحرية وعمليات الموانئ، والثانية جائزة (الاستدامة للعام 2016)، عن فئة المنشآت المتعددة الصناعية.

وتمتلك دولة قطر بنية أساسية أهّلتها لتكون واحدة من أهم دول العالم في جاهزية شبكات المعلومات، وخلال عام 2016 حلّت قطر في المرتبة السابعة والعشرين عالمياً، والثانية عربياً في مؤشر جاهزية الشبكات بالتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2016، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف، من بين 139 دولة شملها التقرير.

وتقدمت دولة قطر خلال عام 2016 في قيمة المؤشر الخاص بالخدمات الإلكترونية والذكية ضمن استبيان تنمية الحكومات الإلكترونية (EGDI)، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية (UNDESA)، وقد وضع المؤشر قطر ضمن (أفضل عشر دول آسيوية) من حيث قيمة ذلك المؤشر، الذي يعد مكوناً أساسياً من مكونات المؤشر الكلي لتنمية الحكومة الإلكترونية.

وزادت نسبة مستخدمي الإنترنت إلى 91.5%، وبهذا تتجاوز دولة قطر، اليابان (90.6%)، وتتقارب مع فنلندا (92.4%)، والسويد (92.5%)، وفقاً لتقرير التنمية البشرية الأخير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقد أهلتها تلك المرتبة لتضع قدماً في عالم الفضاء والأقمار الصناعية، ففي عام 2016 تم الانتهاء من التصميمات النهائية للقمر (سهيل 2)، واكتمال الفحوصات الجزئية لمكونات القمر، وتم تجميع كل مكونات القمر في يونيو/حزيران 2016، للبدء في مرحلة الفحوصات على النظام المجمع، ومن المقرر إطلاق القمر في عام 2017، كما تم البدء في إنشاء المحطة الأرضية لسهيل سات، والتي تحتوي على مركز التحكم الرئيس لـ (سهيل 2).

وتستند تلك النجاحات على قاعدة قوية من التعليم العالي والبحث العلمي المشهود له بالكفاءة من قبل كبريات المؤسسات الدولية في هذا المجال، وقد كان عام 2016 مليئاً بالنجاح لجامعة قطر على الصعيد الأكاديمي والبحثي والبنية التحتية، ما عزز موقعها في المؤشرات والتصنيفات الدولية للتعليم الجامعي، حيث حققت المركز الـ (49) ضمن الجامعات الحديثة التي لم يمض على تأسيسها 50 عاماً، والذي أعلنته مؤسسة QS العالمية لتصنيف الجامعات.

وفي تصنيف مجلة "تايمز" للتعليم العالي للجامعات "الأكثر عالمية" على مستوى العالم، حلت جامعة قطر في المرتبة الأولى على القائمة التي ضمت 200 جامعة، وخلال السنوات الخمس الأخيرة سجلت الجامعة أسرع معدل للتطور في مجال البحث العلمي على مستوى المنطقة، وزادت إصداراتها البحثية بنحو 246% خلال تلك الفترة.

وكشف مؤشر جودة التعليم العالمي، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لعام 2015 - 2016، عن تصدر دولة قطر الترتيب العربي، والرابع عالمياً بعد كل من سنغافورة، ثم سويسرا، وفنلندا. كما أظهر مؤشر "التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين لعام 2016"، الذي أصدره المنتدى، تبوؤَ قطر المرتبة الأولى عربياً في المساواة بين الجنسين.

واستطاعت دولة قطر أن تضع نفسها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية؛ بفضل مجموعة من الخطط الطموحة التي بدأت بشائرها في عام 2016، فقد استقبلت البلاد خلال هذا العام 2.18 مليون زائر حتى سبتمبر/أيلول الماضي، منها أكثر من مليون زائر من دول مجلس التعاون الخليجي.

وفازت قطر باستضافة الاحتفالات الرسمية ليوم السياحة العالمي للعام 2017، والتي ستعقد تحت شعار "السياحة المستدامة – أداة للتنمية"، وذلك بعد عملية التصويت التي أجرتها الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في كولومبيا. ولا يقتصر الأمر على السياحة العائلية فقط، بل باتت المقاصد الثقافية القطرية محط أنظار العالم، واستطاعت هيئة متاحف قطر إدراج مشروع (موقع الزبارة الأثري) ضمن حملة اليونسكو لمشاريع التراث العالمي 2016؛ "معاً لأجل التراث".

وأدت السياحة الرياضية دوراً هاماً في إبراز إمكانيات قطر وقدراتها على استضافة الأحداث والبطولات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وفي عام 2016 وحده بلغ عدد البطولات التي احتضنتها اللجنة الأولمبية القطرية (86) حدثاً، نظمتها الاتحادات الرياضية في الدولة بنجاح كبير، واستضافت اللجنة الأولمبية اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك)، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.

مكة المكرمة