قطر: توجيهات الدول المقاطعة بمراعاة الحالات الإنسانية "مناورة"

قطر: التوجيهات أهملت معالجة المسائل الحقوقية والقانونية

قطر: التوجيهات أهملت معالجة المسائل الحقوقية والقانونية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 11-06-2017 الساعة 19:03
الدوحة - الخليج اونلاين


قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، الأحد، إن توجيهات الدول المقاطعة لها بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة مع قطر "مناورة تفتقد لآلية عملية للتطبيق على أرض الواقع".

جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة تعليقاً على توجيه قادة السعودية والبحرين والإمارات بـ"مراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة بين الدول الثلاث وقطر".

وعبرت اللجنة عن خشيتها "من أن تكون هذه الخطوة من أجل تحسين صورة هذه الدول أمام الرأي العام فقط، لا سيما بعد ما تسببت فيه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان؛ نتيجة الإجراءات التعسفية والحظر والحصار الذي فرضته على دولة قطر".

ووصفت هذه الخطوة بأنها "مناورة لتغطية الانتهاكات الصارخة التي لحقت بحقوق الإنسان، والتي تدخل في عداد الجرائم الدولية".

ولفتت إلى أن "هذه التوجيهات أهملت معالجة المسائل الحقوقية والقانونية"، موضحة أن "الإجراءات التعسفية انتهكت الحق في التنقل والإقامة والملكية الخاصة، وحرية الرأي والتعبير وممارسة الشعائر الدينية، والعمل والتعليم والصحة، إلى جانب انتهاكات جسيمة وقمع لحرية الصحافة وحرية التعبير بتجريم التعاطف مع دولة قطر".

اقرأ أيضاً :

في ذكراها الـ 50.. هل يعيش الخليج والعرب نكسة جديدة؟

ودعت "الدول المقاطعة إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية الحقوقية كاملة وفقاً للأعراف الدولية، ووفقاً لما التزمت به على الصعيد الدولي من التزامات تعاهدية في مجال حقوق الإنسان".

وطالبت بـ"إلغاء قرارات الحظر والحصار المفروض على قطر".

وفي وقت سابق، وجه قادة السعودية والبحرين والإمارات بـ"مراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة بين الدول الثلاث وقطر".

وتعد هذه أول بادرة للتخفيف من تطبيق القرار الذي أصدرته هذه الدول، عقب إعلان قطع العلاقات مع قطر، الاثنين الماضي.

ويأتي هذا التوجيه بعد تزايد الانتقادات الحقوقية بأن "قرار محاصرة قطر انتهك الحق في الحياة الأسرية وشتت شمل الأسر، إذ شمل القرار حالات أن يكون الزوج قطرياً والزوجة من إحدى الدول الثلاث أو العكس".

والاثنين الماضي، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر، وأغلقت مجالها الجوي وحدودها البرية والبحرية، وطالبت مواطنيها الموجودين في قطر بالعودة إليها، كما أمهلت القطريين الموجودين على أراضيها 14 يوماً لمغادرة دولها.

وكانت منظمة العفو الدولية استنكرت الجمعة "التدابير التعسفية التي اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين"، ودعت لوقفها "فوراً".

كما أدانت العفو "بشدة" تهديد الدول الثلاث بعقوبة قاسية للمنتقدين لهذه التدابير، معتبرة أن هذا يمثل "انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير".

ووفقاً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، يعيش أكثر من 11 ألف مواطن من البحرين والسعودية والإمارات في قطر، ويعيش العديد من القطريين أيضاً في الدول الثلاث، وقد يتأثرون جميعاً بهذه التدابير.

مكة المكرمة