قطر: قطع العلاقات هدفه الضغط للتنازل عن السيادة

شدد رئيس مجلس الوزراء القطري على أن بلاده ستبقى وفية لمبادئ مجلس التعاون (أرشيف)

شدد رئيس مجلس الوزراء القطري على أن بلاده ستبقى وفية لمبادئ مجلس التعاون (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-06-2017 الساعة 15:24
الدوحة - الخليج أونلاين


أبدى مجلس الوزراء القطري، الاثنين، استغرابه من قرار ثلاث دول خليجية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، واصفاً إياه بـ"غير المبرر".

وعقد المجلس اجتماعاً غير اعتيادي، بحث خلاله خطوات السعودية والإمارات والبحرين وتداعيات قطع علاقاتها مع قطر.

وأكد رئيس الوزراء، عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في بيان المجلس عقب الاجتماع، أن قرار المقاطعة يهدف إلى "ممارسة الضغوط على قطر لتتنازل عن قرارها الوطني"، مشيراً إلى أن الدول الثلاث "مهّدت بحملة إعلامية واسعة وظالمة".

وشدد على أن قطر "ستبقى وفية لمبادئ مجلس التعاون الخليجي، والالتزام بالعمل مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب".

وأضاف بيان مجلس الوزراء: إنه "اطلع على البيانات الصادرة من كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بقطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية وإغلاق حدودها ومجالها الجوي مع دولة قطر"، مضيفاً: "في الوقت الذي يعرب فيه المجلس عن استغرابه لهذا القرار غير المبرر، والمستند إلى مزاعم وادعاءات وافتراءات وأكاذيب، يشير إلى أن الدول الثلاث مهدت لقرارها بحملة إعلامية واسعة وظالمة، استخدمت خلالها كل وسائل الإعلام، في سابقة بين دول مجلس التعاون، ولم تستثن الحملة الظالمة حتى رموز دولتنا من التجريح والإساءة".

اقرأ أيضاً :

بالصور.. السياحة العُمانية تخطو نحو العالمية من كهوفها المظلمة

وأضاف البيان: "كان واضحاً منذ البداية أن الهدف من وراء الحملة الإعلامية، وقرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية وإغلاق الحدود، هو ممارسة الضغوط على دولة قطر لتتنازل عن قرارها الوطني وسيادتها؛ وسياستها المرتكزة أساساً على حماية مصالح شعبها".

وأكد مجلس الوزراء القطري أن "دولة قطر ظلت حريصة على مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتماسكه، وتعزيز روابط الأخوة بين شعوب دوله، وستبقى دولة وفية لهذه المبادئ والقيم، ومتمسكة بكل ما فيه مصلحة وخير شعوب دول المجلس الشقيقة".

وطمأن بيان المجلس المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، إلى أن عجلة الحياة لن تتأثر بسبب قرار الدول الثلاث، مشيراً إلى أن "حكومة دولة قطر قامت، ومنذ وقت سابق، باتخاذ كل ما يلزم من احتياطات لضمان سير الحياة الطبيعية، وعدم التأثر بأي تداعيات يمكن أن تنشأ عن الإجراءات التي اتخذتها الدول الثلاث، وسيظل المجال البحري مفتوحاً للاستيراد، كما سيظل المجال الجوي مفتوحاً للاستيراد والتنقل ورحلات الطيران، باستثناء الدول التي أعلنت إغلاق حدودها ومجالها الجوي".

وداعياً إلى "عدم الالتفات إلى الحملات الإعلامية المغرضة، وسيتم إطلاع المواطنين على أي تطورات أولاً بأول".

كما دعا المجلس في بيانه "المواطنين القطريين بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين التي طلبت مغادرتهم لها، الاتصال بسفارات الدولة وقنصلياتها في تلك الدول لتأمين عودتهم إلى بلادهم".

وفي بيان لوزارة الخارجية أعربت، صباح الاثنين، عن أسفها لقرار السعودية والإمارات والبحرين بإغلاق حدودها ومجالها الجوي، وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر، مشيرةً إلى أن الإجراءات "غير مبررة، وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وأضافت: "إن اختلاق أسباب لاتخاذ إجراءات ضد دولة شقيقة في مجلس التعاون لهو دليل ساطع على عدم وجود مبررات شرعية لهذه الإجراءات التي اتخذت بالتنسيق مع مصر، والهدف منها واضح؛ وهو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعياً"، متابعة القول: "من المؤسف أن الدول الثلاث لم تجد في هذه المرحلة الخطيرة تحدياً أكثر أهمية ومصيرية لشعوبها من التعرض لدولة قطر، ومحاولة إلحاق الأذى بها".

مكة المكرمة