قطر: لم يعد مقبولاً أن تشن إسرائيل العدوان متى شاءت

تدير قطر حراكاً سياسياً واسعاً لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

تدير قطر حراكاً سياسياً واسعاً لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-07-2014 الساعة 22:50
الدوحة- الخليج أونلاين


أكد وزير خارجية قطر خالد العطية أنه لم يعد من المقبول أن تشن دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوان على قطاع غزة متى شاءت، وأن تنسحب متى شاءت. في حين التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الدوحة.

وقال العطية في مؤتمر صحافي مشترك، مساء الأحد، مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في الدوحة: "ندين كافة الأعمال العدوانية التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وآخرها مجزرة الشجاعية اليوم، والتي كان أكثر ضحاياها من الأطفال".

وأكد العطية "على المسؤولية القانونية لإسرائيل بشأن كافة الأعمال العدوانية التي اقترفتها وفقاً للاتفاقيات الدولية"، مبيناً أنه "لم يعد من المقبول أن تشن إسرائيل العدوان متى شاءت، وأن تنسحب متى شاءت".

ونفى العطية طرح دولة قطر أي مبادرة خاصة لوقف إطلاق النار في غزة، الذي بدأ منذ 7 يوليو/ تموز الجاري. وقال إن بلاده قامت فقط بنقل مطالب الشعب الفلسطيني.

وبيّن أن هذا يأتي في إطار المشاورات والجهود المستمرة من أجل وقف إطلاق النار، وقال: إنه "يفترض على الجميع العمل والمساعدة في ذلك، لأن الشعب الفلسطيني لم يعد يقبل بحالة الحصار الطويل وهو يرى عدم اهتمام المجتمع الدولي".

وكانت وسائل إعلام تناقلت بنوداً ضمن "المبادرة القطرية" لوقف إطلاق النار، لم يتم الإعلان عنها بشكل رسمي من قطر أو جهات فلسطينية أو عربية.

ودعا العطية المجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية لوقف العدوان الإسرائيلي، لما يمثله من تهديد للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.

وشدد العطية على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية "بتقديم المساعدات اللازمة للشعب الفلسطيني، ورفع الحصار الجائر المفروض عن قطاع غزة وأهلنا هناك، وتمكين الشعب الفلسطيني من حرية التنقل، والسماح بإعادة بناء وإعمار القطاع، وذلك لتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة".

من جهته ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بما وصفه "الاعتداء الفظيع" في منطقة الشجاعية الأحد، داعياً دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى ما أسماه "ضبط النفس".

وطالب بان كي مون برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، معتبراً أن الحل الوحيد لإنهاء الصراع هو العودة إلى طاولة المفاوضات وصولاً إلى حل الدولتين.

وأعرب عن حزنه لما يجري في غزة قائلاً: "آتي لهذه المنطقة (الشرق الأوسط) وقلبي ينفطر وقلبي مثقل بالهموم؛ لأن هذه المنطقة تخوض أياماً عصيبة؛ لأن كثيراً من النساء والأطفال يلقون حتفهم، وهم ضحايا الاعتداءات البشعة"، مضيفاً "أشخاص كثيرون لقوا حتفهم في غزة، أنا أندد بهذا الاعتداء الفظيع، على إسرائيل أن تضبط النفس إلى الحد الأقصى، ويجب أن تحمي المدنيين في غزة".

وطالب كي مون "جميع الأطراف أن يلتزموا بالقانون الإنساني الدولي"، وقال: "العنف يجب أن يتوقف الآن".

وبين أن قطر تقوم بدور أساسي لحل هذه الأزمة، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موجهاً شكره لأمير قطر ووزير خارجيتها لجهودهما "لإنهاء التناحر والعنف".

وشدد كي مون على ضرورة وقف إطلاق النار في أسرع وقت، قائلاً: "بعد وقف إطلاق النار يتعين علينا أن نصل إلى السلام، ولا يتعين علينا العودة إلى المربع الأول، فمن الحماقة العودة إلى المربع الأول".

وتابع "علينا أن ننهي العنف ونرفع الحصار عن غزة، الحصار يجب ألا يكون مستداماً، هناك طريقة واحدة في هذا الإطار لكي نتفادى دوامة العنف وانعدام الأمن، علينا النظر في جذور الصراع وأسبابه، والعودة إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى حل الدولتين".

وكشف بان كي مون أنه سيلتقي مساء اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الموجود في الدوحة حالياً، للتباحث معه بشأن إحلال السلام في المنطقة، منوهاً إلى أنه سيزور خلال جولته دول المنطقة بما في ذلك مصر ورام الله ودولة الاحتلال وبعض البلدان الأخرى.

في سياق متصل، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على "أهمية بذل كل الجهود من أجل أن تتحمل القوى الدولية مسؤوليتها ضد الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الأبرياء".

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدها بقصر البحر في العاصمة القطرية الدوحة، مساء الأحد، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، جرى خلالها بحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، لا سيما العدوان الإسرائيلي المستمر والمكثف على قطاع غزة.

وبحسب وكالة الأنباء القطرية، فإن الرئيس الفلسطيني أطلع أمير قطر خلال جلسة المباحثات على آخر المجريات في الأراضي الفلسطينية، وما وصلت إليه كل الجهود المبذولة لوقف الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد الشيخ تميم خلال الجلسة موقف بلاده "الثابت والمساند للشعب الفلسطيني تجاه ما يعانيه"، مشيراً إلى"أهمية بذل كل الجهود من أجل أن تتحمل القوى الدولية مسؤوليتها ضد الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الأبرياء".

كما جرى، خلال الجلسة، تناول المساعي الدبلوماسية القطرية مع القادة ورؤساء الدول بهدف الوقف الفوري للتصعيد الإسرائيلي و"حرب الإبادة" التي تشنها إسرائيل ضد القطاع، بحسب الوكالة.

ويشن الجيش الإسرائيلي، منذ 7 يوليو/ تموز الجاري، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الجرف الصامد"، في حين بدأ الجيش، مساء الخميس الماضي، توغلاً برياً عقب رفض حركة حماس المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، مما رفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 453 شهيداً، وقرابة 3560 جريحاً.

مكة المكرمة