قطر والسعودية.. التقاء في قضايا واختلاف على مصر

تقارب في المواقف حول قضايا وخلاف بشأن مصر

تقارب في المواقف حول قضايا وخلاف بشأن مصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-07-2014 الساعة 08:23
جدة- الخليج أونلاين (خاص)


تلعب قطر والسعودية أدواراً بارزة في حل القضايا العربية، وخاصة قضية العرب الأولى فلسطين، في وقت تشهد العلاقات الثنائية بين الرياض والدوحة توتراً على إثر الأوضاع في مصر، التي أدت للإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي، بجانب ملفات أخرى.

ولم تثني الخلافات للدول الخليجية الثلاث بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وبين قطر من جهة أخرى، لانفتاح الأخيرة (الدوحة) على السعودية من أجل وضع حد لمجازر الاحتلال الإسرائيلي المتوغل في قطاع غزة المحاصر منذ أيام.

وجاءت زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى السعودية -في ظل توتر العلاقات الثنائية- ولقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في جدة، كمبادرة قطرية للتنسيق مع السعودية من أجل دور أكبر لحل الأزمة.

وتوصف الدوحة بأنها "مركز للمقاومة الفلسطينية في غزة"، باعتبار رئيس حركة حماس خالد مشعل مستقراً بها، فيما تراهن الرياض على خبرتها الطويلة في إدارة الملف الفلسطيني منذ عقود.

ويعول المراقبون على دور السعودية وقطر في جهد الجانب المصري، للضغط على إسرائيل في وقف العدوان على غزة، بعد أن تمسكت حركة حماس بخيار المقاومة ورفض المبادرة المصرية المطروحة لوقف إطلاق النار.

وفي السعودية، ضجت مشاركات في موقع التواصل الإجتماعي (تويتر) بالترحيب بزيارة أمير قطر إلى السعودية، ورحب مغردون بالقمة الثنائية التي عقدت مساء أمس الثلاثاء (07/22)، معتبرين أنها تأتي لحل الملفات الخليجية العالقة، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية أن القمة بحثت التطورات في القضية الفلسطينية.

وقال الأكاديمي الكويتي الدكتور عبد الله الشايجي إن لقاء أمير قطر بالعاهل السعودي "تطور ملفت في ظل سحب السفراء".

وتتناسق أدوار السعودية وقطر في القضية السورية، إذ يتم دعم المعارضة السورية فيهما من أجل إسقاط نظام بشار الأسد بعد الثورة الشعبية ضد نظامه منذ 4 أعوام، وكذلك الأمر بالنسبة لحكومة نوري المالكي في العراق، التي تجدد دوماً توجيه تهم الإرهاب ودعم الفوضى في بلاده للسعودية وقطر، فيما تشدد الرياض والدوحة على ضرورة أن يتجنب المالكي سياسة التهميش والإقصاء بحق أهل السنة وأن يحافظ على عراق موحد.

وعلى الرغم من المواقف الثابتة للسعودية وقطر تجاه القضايا العربية، إلا أن الخلاف حول ما جرى في مصر العام الماضي، وإسقاط أول حكم منتخب بعد خلع نظام حسني مبارك، أثر كثيراً على دور البلدين في المنطقة.

ونقلت وسائل إعلامية، أن المملكة عاتبت قطر لعدم دعمها مصر بعد فترة نظام محمد مرسي، وأنها طلبت منها عدم دعم جماعة الإخوان المسلمين وإبعاد أعضاء الجماعة في قطر، حتى تطور الأمر بشكل مفاجئ إلى سحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر في مارس/ آذار الماضي، وأكدت الدوحة وقتها أنها لن ترد بالمثل على الخطوة وتستغرب مما حدث.

وعندما سُئل وزير الخارجية القطري خالد العطية في الكويت عن التطورات في الأزمة الخليجية، قال إن قطر لم تقدم أي تنازلات وإنما تم التفاهم مع الأشقاء "الخليجيين" حول بعض الملفات.

وبعد مرور 5 أشهر على سحب السفراء، لم يتغير الموقف القطري تجاه إبعاد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من أراضيها، بل شهدت الأزمة الخليجية تقارباً واضحاً بين السعودية وقطر في الاتصالات واللقاءات.

مكة المكرمة