قلق شعبي أردني من مشاركة بلادهم في الحرب على "الدولة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 18:55
عمّان - الخليج أونلاين


تسود المجتمع الأردني مخاوف من عودة شبح التفجيرات التي قامت بها القاعدة بين عامي 2005 و2007 في المملكة؛ وذلك رداً على إعلان الأردن مشاركة قواته الجوية في قصف مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" بسوريا، فيما تؤكد الحكومة الأردنية أن استهداف التنظيم خارج الحدود رسالة بأن المملكة لن تنتظر وصول الخطر إلى أراضيها.

تبرير حكومي

وتحاول الحكومة الأردنية تبرير تدخلها ضد تنظيم الدولة في سوريا، إذ أفاد مسؤولون أردنيون خلال الأيام الماضية، عن وجود مخاطر واحتمالات لتعرض المملكة لمخاطر هجمات يشنها التنظيم، في محاولة لخلق رأي عام مؤيد لأي دور أردني ضده.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية، الوزير محمد المومني، بشأن التدخل، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء: "قامت الحكومة بضرب الإرهابيين في عقر دارهم، حفاظاً على أمنها واستقرارها واستقلال ترابها الوطني"، معتبراً أن الأردن "يتعرض لتهديد حقيقي من قبل المتطرفين".

وأكد المومني أن "الأردن ستواصل عمليتها ضد التنظيم، من أجل القضاء على التهديد الذي تمثله للمملكة".

رفض ومخاوف

وفي السياق ذاته، اعتبرت أوساط إسلامية أردنية، مشاركة المملكة في ضرب "تنظيم الدولة" خطراً حقيقياً يتهددها؛ من عمليات انتقامية قد يقدم عليها التنظيم.

وقال القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي في الأردن محمد الشلبي، المعروف بـ"أبو سياف"، للجزيرة نت: إن "كل النصائح التي وجهت إلى تنظيم الدولة الإسلامية، طيلة الفترة الماضية بعدم استهداف الأردن، ذهبت أدراج الرياح، وبات الوضع مختلفاً الآن".

وتابع قائلاً: "ما من شك أن التنظيم سيدافع عن نفسه، وسيضرب كل الدول التي شاركت في العمليات ضده، وأسأل الله أن يحقن دماء المسلمين".

من جهته، أوضح زكي بني أرشيد، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن مشاركة الأجانب ومساعدتهم في أي عمل عسكري هو أمر مرفوض ومدان من كل القوى الشعبية، وليس للأردن أي مصلحة في ذلك".

وأضاف: "هذا الموقف معزول شعبياً، لأنه يشكل نقيضاً لمصالح الأردن الحقيقية، ويجعل من المملكة هدفاً للتنظيم المستهدف، وليس لنا مصلحة في نقل الصراع من دول الجوار إلى الداخل الأردني".

مكة المكرمة