قمة الدول السبع.. تناقض وخلاف بشأن روسيا والمناخ

قادة قمة مجموعة الدول السبع خلال اجتماعهم في إيطاليا

قادة قمة مجموعة الدول السبع خلال اجتماعهم في إيطاليا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-05-2017 الساعة 09:42
روما - الخليج أونلاين


أكد قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، مساء السبت، استعدادهم لفرض عقوبات جديدة على روسيا؛ بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية، وبالمقابل أعربوا عن "استعدادهم للعمل" معها للتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري.

جاء هذا في ختام أعمال قمة مجموعة الدول السبع التي تضم كلاً من "أمريكا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وكندا وإيطاليا واليابان"، والتي انطلقت، الجمعة، في مدينة تاورمينا، واستمرت يومين برئاسة إيطاليا، خلفاً لليابان التي رأستها في عام 2016.

- السبع الكبار

ومجموعة الدول الصناعية السبع (المعروفة أيضاً باسم مجموعة السبع الكبار)، هو اجتماع وزراء المالية من مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع، وقد شكلت في عام 1976، عندما انضمت كندا إلى مجموعة من ست دول: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.

وبمبادرة من رئيس الولايات المتحدة (الأسبق) بيل كلينتون، انضمت روسيا رسمياً إلى المجموعة في عام 1997، وأصبحت تدعى بمجموعة الثماني، لكن تدخل روسيا في القرم في عام 2014 أدى إلى تعليق عضويتها من جانب باقي الدول الأعضاء وحتى الآن.

- عقوبات روسيا

وفي بيان شديد اللهجة، قال قادة القمة: إن "العقوبات يمكن أن ترفع عندما تنفذ روسيا التزاماتها. لكننا مستعدون لاتخاذ إجراءات تقييدية إضافية ضد روسيا إذا لزم الأمر".

لكن مجموعة السبع كررت اتهاماتها لموسكو بشكل واضح، وأورد البيان الختامي: "نؤكد مسؤولية روسيا الاتحادية في النزاع، والدور الذي ينبغي أن تؤديه لإعادة السلام والاستقرار"، مجدداً تنديده بـ"الضم غير القانوني للقرم".

وذكرت مجموعة السبع بأن رفع العقوبات مرتبط بتنفيذ روسيا لاتفاقات مينسك للسلام التي وقعت في 2015.

- التنسيق مع روسيا لأجل سوريا

وبالمقابل أعربت مجموعة الدول السبع عن "استعدادها للعمل" مع روسيا، الحليفة الأساسية للنظام السوري، للتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري، في حال كانت موسكو "جاهزة لاستخدام نفوذها بشكل إيجابي".

وجاء في البيان الختامي: "نعتقد أن هناك فرصة لإنهاء هذه الأزمة المأساوية، ولن نألو جهداً" لإنهاء هذا النزاع، مع التشديد على التمسك بـ"العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة".

وتابع بيان القمة: "في حال كانت روسيا جاهزة لاستخدام نفوذها بشكل إيجابي، فسنكون مستعدين للعمل معها لحل النزاع عبر تسوية سياسية".

وأضاف البيان: "نحن مستعدون للمساهمة في إعادة الإعمار بعد إطلاق عملية انتقال سياسية ذات مصداقية".

وتشارك روسيا وإيران، حليفتا النظام السوري، مع تركيا الداعمة لفصائل معارضة، في الإشراف على وقف لإطلاق النار في سوريا لا تشارك فيه الدول الغربية. وفي موازاة ذلك تجري مفاوضات سياسية بين أطراف سوريين في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة.

ودعت قمة مجموعة السبع إلى "الالتزام بوقف فعلي لإطلاق النار، ووقف استخدام الأسلحة الكيميائية، وإفساح المجال فوراً لإيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي، إضافة إلى التمكن من الدخول إلى سجون النظام".

وأوقعت الحرب في سوريا منذ عام 2011 أكثر من 320 ألف قتيل، وتسببت بنزوح ملايين الأشخاص.

اقرأ أيضاً :

قادة "دول السبع" يتوصلون لمسودة اتفاق حول "الهجرة"

- نظام تجاري واتفاق المناخ

من جهة أخرى، أكد القادة في بيان القمة تعهدهم بمحاربة الحمائية التجارية، وإلزام الجميع بنظام تجاري دولي مؤسس على قواعد، وهو ما اعتبر خطوة للأمام بالنسبة للبرنامج الاقتصادي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

بالمقابل ظهرت خلافات حول اتفاق باريس للمناخ، ورفض ترامب التصديق على اتفاق باريس للمناخ الموقع في 2015 للحد من انبعاثات الكربون، وقال إنه سيتخذ قراراً بشأنه الأسبوع المقبل.

ووضعت القمة ترامب في مواجهة قادة دول مجموعة السبع، بشأن عدد من القضايا، مما تسبب في شعور دبلوماسيين أوروبيين بالإحباط؛ لاضطرارهم إلى العودة إلى قضايا كانوا يأملون أن تكون قد حسمت منذ مدة طويلة.

وخرجت هذه القمة بارتياح نسبي، وقال قادة دول المجموعة في بيانهم: "نكرر التزامنا بإبقاء أسواقنا مفتوحة، ومكافحة الحمائية، مع البقاء حازمين حيال الممارسات التجارية السيئة".

وجدير بالذكر أن الحمائية التجارية، هي سياسة تجارية تهدف إلى حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الأجنبية، وتستند إلى مجموعة من الأدوات التي تحد من الاستيراد، وتُعيق ولوج السلع الأجنبية إلى الأسواق الداخلية.

وكانت إيطاليا تأمل في أن تركز القمة على أزمة الهجرة في أوروبا والمشكلات في أفريقيا المجاورة.

- أزمة المهاجرين

لكن الانقسامات الداخلية بين دول المجموعة والتفجير الذي استهدف مانشستر في بريطانيا الاثنين، وقتل 22 شخصاً جعلت موضوعات أخرى تطغى على جدول الأعمال الإيطالي.

وانضم قادة خمس دول أفريقية، السبت، للقادة العالميين لمناقشة إمكانيات قارتهم.

وحث محمد إيسوفو، رئيس النيجر، المجموعة على اتخاذ إجراءات عاجلة لحل الأزمة في ليبيا، وهي نقطة انطلاق مئات الآلاف من المهاجرين الطامحين لحياة أفضل في أوروبا. وانتقد أيضاً القادة لعدم وفائهم بتعهدات بتقديم مساعدات لمحاربة الفقر في مناطق الغرب الأفريقي. وقال: "بالتنمية فقط سنمنع الهجرة غير الشرعية".

وجاء البيان الختامي في ست صفحات فقط، مقارنة ببيان العام الماضي، الذي جاء في 32 صفحة، إذ قال دبلوماسيون إن القادة أرادوا وثيقة مبسطة لمساعدتهم في الوصول إلى عدد أكبر من الناس.

وقال دبلوماسيون إن توافقاً أكبر ظهر بين قادة المجموعة بشأن قضايا دولية أخرى مثل كوريا الشمالية.

مكة المكرمة