قمة العرب تدين تدخلات إيران وترفض الاستيطان الإسرائيلي

القادة العرب في قمة الأردن

القادة العرب في قمة الأردن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 29-03-2017 الساعة 19:05
عمّان - الخليج أونلاين


أكد القادة العرب المجتمعون في القمة العربية الثامنة والعشرين، المنعقدة في البحر الميت بالأردن، مركزية قضية فلسطين، والهوية العربية لشرق القدس المحتلة، وأدانوا الممارسات الإيرانية بالمنطقة، وطالبوا تركيا بسحب قواتها من العراق دون شروط.

وشدد قادة الدول العربية- كما جاء في البيان الختامي للقمة مساء الأربعاء- على التمسك بالمبادئ والأهداف الواردة في ميثاق الجامعة العربية، وكذا المعاهدات والبروتوكولات اللاحقة عليه، وأكدوا ضرورة تجسيدها واقعاً ملموساً بما يخدم العلاقات البينية، ويقوي أواصرها، على أساس التضامن العربي والمصالح العليا للأمة.

كما تعهد القادة العرب بـ"بحث التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها، بما يحفظ وحدة البلدان العربية وسلامة أراضيها".

وجدد المجتمعون تأكيدهم "مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين"، كما أكدوا حق دولة فلسطين في السيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، من ضمنها القدس الشرقية، ومجالها الجوي، ومياهها الإقليمية، وحدودها مع دول الجوار".

وطالب البيان المجتمع الدولي بإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، الذي أكد أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وعقبة في طريق السلام، مطالبة الاحتلال الإسرائيلي بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، ومن ضمنها القدس.

ورفضوا ترشيح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2019- 2020؛ لكونها قوة احتلال.

اقرأ أيضاً

أمير قطر: لا يمكن أن تقوم دولة فلسطينية دون غزة

وأضاف البيان: "يؤكد القادة العرب على تمسك والتزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما طُرحت في قمة بيروت عام 2002، وعلى أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي، وأن الشرط المسبق لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة".

وأكدوا كذلك ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وقرارات القمم العربية المتعاقبة، ومبادرة السلام العربية.

ودعا البيان الدول العربية لزيادة رأس مال صندوقَي الأقصى والقدس، بمبلغ 500 مليون دولار، ودعم موازنة فلسطين مدة عام، تبدأ في 1 أبريل/ نيسان 2017، وفقاً لآليات قمة بيروت 2002.

وأكد البيان المسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، ودعوة جميع الدول والمنظمات العربية والإسلامية، والصناديق العربية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى توفير التمويل وتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة بالقطاعات الحيوية في القدس، بهدف إنقاذ المدينة المقدسة، وحماية مقدساتها، وتعزيز صمود أهلها.

وطالب القادة العرب الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية، وهيئات حقوق الإنسان المعنية، بتحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية بتطبيق القانون الدولي الإنساني، ومعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة أسرى الحرب.

وطالبوا أيضاً بإدانة سياسة الاعتقال الإداري لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين يخوضون إضراباً عن الطعام، وعن حياة جميع الأسرى، والتحذير من سياسة العقوبات الفردية والجماعية، ومن خطورة الوضع داخل معتقلات الاحتلال.

وأدان البيان "التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، وتصريحات المسؤولين الإيرانيين التحريضية والعدائية ضد الدول العربية، ونطالب طهران بالكف عن تلك التصريحات العدائية والأعمال الاستفزازية، ووقف الحملات الإعلامية ضد الدول العربية باعتبارها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لهذه الدول".

وجدد القادة العرب إدانتهم للاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة. وأكدوا أهمية أن تكون علاقات التعاون قائمة على مبدأ حسن الجوار، والامتناع عن استغلالها أو التهديد بها.

ودعا البيان إيران إلى "الكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية". وأدان جميع أعمال الإرهاب وممارساته بكل أشكالها ومظاهرها، أياً كان مرتكبوها، وأياً كانت أغراضها، والعمل على مكافحتها، واقتلاع جذورها، وتجفيف منابعها المالية والفكرية".

وفي الشأن العراقي، طالب البيان الحكومة التركية بسحب قواتها فوراً من دون قيد أو شرط من العراق، باعتبار وجودها "اعتداءً على السيادة العراقية، وتهديداً للأمن القومي العربي".

وأوضح البيان أنه "لا مجال لربط الإرهاب بأي دين أو جنسية، وتعزيز الحوار والتسامح والتفاهم بين الثقافات والشعوب والأديان". وأن الحلول العسكرية والأمنية وحدها "غير كافية لإلحاق الهزيمة بالإرهاب".

وطالب بضرورة العمل على إيجاد "استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب، تتضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والقانونية والثقافية والإعلامية وغيرها".

وأعرب القادة عن تضامنهم مع لبنان، والترحيب بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للبنان كخطوة حاسمة لضمان قدرة لبنان على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، والترحيب بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة سعد الحريري.

البيان أكد أيضاً "الالتزام باحترام وحدة ليبيا وسيادتها، وسلامة أراضيها، ورفض التدخل الخارجي، وتأكيد الدعم للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2015"، والتأكيد مجدداً على دعم الحوار السياسي.

وكلفت القمة مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بوضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المجاورة سوريا، والدول العربية الأخرى المضيفة للاجئين السوريين، وفق مبدأ تقاسم الأعباء، بما يمكنها من الاضطلاع بالأعباء المترتبة على استضافتهم.

وأكد المجتمعون الموقف الثابت بأن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري.

ودعم البيان الشرعية الدستورية اليمنية، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأكد أن أي مفاوضات "لا بد أن تنطلق من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن".

ورحب القادة بعقد قمة عربية - أوروبية، على أن يُترك الأمر للتشاور مع الجانب الأوروبي لتحديد موعد انعقادها ومكانه.

ووجهوا الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية وللملك عبد الله الثاني، على استضافة القمة.

مكة المكرمة