قمة سعودية تركية في الرياض تبحث ملفات المنطقة

جولة أردوغان الخليجية تشمل البحرين والسعودية وقطر

جولة أردوغان الخليجية تشمل البحرين والسعودية وقطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-02-2017 الساعة 08:23
الرياض- الخليج أونلاين


تشهد الرياض، الثلاثاء، عقد قمة سعودية تركية لبحث العلاقات الثنائية والمتميزة بين البلدين، يرأسها كل من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

ومن المقرر أن تشهد المباحثات استعراض الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مستجدات الأزمة السورية، والأحداث في العراق، بالإضافة إلى القضايا العالقة في المنطقة. ويسبق المباحثات حفل استقبال رسمي يقيمه العاهل السعودي لضيفه الرئيس أردوغان.

وكان الرئيس التركي وصل إلى الرياض في وقت سابق من مساء الاثنين، وتقدم الملك سلمان بن عبد العزيز مستقبليه بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية. كما كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، وعادل الجبير، وزير الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين.

واعتبر خبراء ومحللون ونواب أتراك في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أن جولة الرئيس التركي التي تشمل السعودية والبحرين وقطر، جاءت في "توقيت غاية في الأهمية"؛ بسبب تطورات في بعض الملفات الإقليمية المفتوحة، إضافة إلى تغير الإدارة الأمريكية ومواقفها من قضايا المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن النائب التركي، جمعة إيتشتان، قوله: إن "التطورات في سوريا، تحديداً، زادت من أهمية جولة أردوغان ولقائه الملك سلمان؛ نظراً إلى التطورات في عملية الباب التي تدعم فيها تركيا وحدات من "الجيش السوري الحر"، وقرب انتهاء هذه المرحلة من العملية والانتقال إلى مرحلة جديدة، وهي الرقة معقل تنظيم الدولة في سوريا".

وأوضح إيتشتان أن الانتقال إلى معركة الرقة "يحتاج تنسيقاً مع دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية؛ نظراً إلى ثقلها وإمكانية ممارستها لدور قوي إلى جانب تركيا مع الإدارة الأمريكية للتنسيق في شأن العملية التي ترفض تركيا مشاركة القوات الكردية فيها".

اقرأ أيضاً :

الهجوم الفكري على "الخلافة" يثير "داعش" على دعاة المسلمين

وأضاف أن التحضيرات الجارية لمؤتمر جنيف للأطراف السورية، التي تؤدي فيها تركيا والسعودية دوراً كبيراً، "تؤكد أهمية التنسيق بينهما، فضلاً عن الملفات الأخرى في المنطقة، وفي مقدمتها اليمن وليبيا، إلى جانب العراق، وجميعها ملفات تحتاج تشاوراً بين أنقرة والرياض".

ورأى مدير مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي

(سيتا)، برهان الدين دوران، أن "النظام الدولي دخل مرحلة جديدة، ويبدو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يتجه إلى تغيير أساليب الدور القيادي لبلاده وأدواته على المستوى العالمي، لتصبح هي القوة المهيمنة من دون تحمل تكلفة حلف شمال الأطلسي، وهذا التوجه لن يقف عند حد تغيير موازين القوى في أوروبا، بل سيؤثر أيضاً على التطورات في الشرق الأوسط".

ولفت دوران إلى أن ترامب ينظر إلى الشرق الأوسط من منظور محاربة الإرهاب: "لهذا فمن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهة مع إيران، تحت شعار التصدي للدول الممولة للإرهاب، وفق نهج يسعى إلى تهدئة مخاوف دول الخليج، في إطار مقاربة تتناقض مع سياسة سلفه باراك أوباما الذي اعتمد نهجاً تصالحياً مع طهران".

وأضاف: "ينبغي النظر إلى جميع هذه التطورات على أنها إشارات على تحولات جيوسياسية خطيرة في المنطقة".

وأشار الخبير التركي إلى أن "التأثيرات الأولى لسياسة ترامب ستلقي بظلالها على إيران واليمن، وقد يهتم بقضايا سوريا والعراق في وقت لاحق ما سيؤخر وصولهما إلى الاستقرار المنشود، فهو سيبدأ باليمن ليكتب فيها قصّة نجاح، ويدفع دول الخليج إلى مزيد من التعاون الفعَّال الذي تعقبه محاولة الانتقال إلى الحد من النفوذ الإيراني في دول أخرى، بعد ضمان تعاون دول الخليج والتحالف مع مصر".

وتابع: "في ضوء ذلك يمكن النظر إلى جولة أردوغان الخليجية باعتبارها دبلوماسية استباقية، تتزامن مع وقوف المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة".

مكة المكرمة