قوات أمريكا بالبادية السورية.. بداية لتغيير قواعد اللعبة بالمنطقة

سيطر التحالف مع المعارضة على معبر التنف الحدودي

سيطر التحالف مع المعارضة على معبر التنف الحدودي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-05-2017 الساعة 15:46
القلمون - تيم القلموني - الخليج أونلاين


لطالما كان يتخوف النظام السوري وحلفاؤه من تدخُّل القوات الدولية برياً ضمن الأراضي السورية من جهة البادية ويتوعد بالرد القاسي في حال حدوث ذلك على الأرض، ولكن ما جرى في الأيام السابقة أظهر العجز الكامل للنظام وحليفته إيران عن أخذ أي رد فعل تجاه القوات الأمريكية، التي دخلت فعلاً للأراضي السورية في منطقة البادية وبدأت بمساندة قوات المعارضة في معاركهم ضد تنظيم الدولة وكانت صارمة في الرد على محاولات النظام التقدم باتجاه تلك المنطقة.

وانتشر مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي شريط فيديو مصور يوثق دخول قوات برية أمريكية مع آلياتها من معبر التنف السوري باتجاه البادية السورية ومشاركتها فصائل المعارضة في قتالها قوات التنظيم باتجاه الجزيرة السورية بهدف الوصول لمدينة البوكمال تحديداً، في دير الزور.

اقرأ أيضاً:

هل تدعم السعودية تدخلاً أردنياً لردع مليشيات إيران بسوريا؟

- تدخل بري

سليمان الصنديد، مدير المكتب الإعلامي لفيلق الرحمن في القلمون الشرقي، أكد أن "قوات أمريكية دخلت إلى الأراضي السورية مطلع الأسبوع الماضي من معبر التنف الحدودي بمشاركة فصيل جيش مغاوير الثورة، واستطاعت السيطرة على نقاط لتنظيم داعش في بادية حميمة شرقي حمص وبعض النقاط المتقدمة باتجاه ريف دير الزور، وثبتت القوات المشتركة نقاطاً لها في المناطق التي سيطروا عليها، وذلك لتكون معسكرات مؤقتة لهم بعد دخولهم من معبر التنف".

ويذكر "الصنديد" لـ"الخليج أونلاين"، أن "فصيل جيش مغاوير الثورة هو مجموعة من العناصر والضباط المنشقين والذين كانوا يُعرفون سابقاً باسم (جيش سوريا الجديد) والذي تم تشكيله مطلع عام 2016 واستطاع، بمساعدة التحالف الدولي، السيطرة على معبر التنف الحدودي وتحويله إلى مركز تدريبي لعناصره بإشراف قوات أمريكية وبريطانية ليتم هيكلته من جديد وتسميته جيش مغاوير الثورة حالياً".

اقرأ أيضاً:

بسبب "غياب الاستراتيجية".. فصائل سورية تعلّق مشاركتها بجنيف

- تطهير للجزيرة والبادية

وعقب المعارك الأخيرة لجيش مغاوير الثورة بمشاركة القوات الأمريكية، أعلن عبد الله الطلّاع، قائد جيش مغاوير الثورة، لوسائل إعلام محلية، أن "معاركهم تهدف إلى تحرير محافظة دير الزور بالكامل وستكون البداية من البادية السورية، كما يتقاطع ذلك مع هدف قوات التحالف لتطهير المنطقة المقابلة لمعبر التنف بالكامل من وجود النظام والتنظيم وصولاً لمدينة البوكمال، ومن ثم سيتم الانتقال لقتال إرهاب الأسد وتنظيم الدولة في مناطق أخرى من سوريا دون استثناء".

وأضاف الطلّاع في تصريحاته، أن "جيش مغاوير الثورة يتكون من 400 مقاتل مدربين بشكل كبير ومجهزين بالسلاح الكامل لمواجهة وجود التنظيم في البادية السورية الصعبة التضاريس، وعقب تنفيذنا عمليات الاستطلاع والرصد يتم إسنادنا إما بقوات برية أمريكية من معسكر التنف وإما من خلال غارات لطيران التحالف على نقاط التنظيم التي يتم رصدها، وذلك من خلال عمليات تنسيق مشتركة لنا مع قوات التحالف، ولكن نواجه صعوبة في التخلص من الألغام والمفخخات التي يزرعها التنظيم في المناطق التي ينسحبون منها".

اقرأ أيضاً:

ماتيس: لن نوسّع دورنا في سوريا لكننا سنحافظ على قوتنا

ومن جهة أخرى، يقول النقيب أبو مصفى، القائد العسكري في قوات الشهيد أحمد العبدو: إن "تخبط النظام إثر التقدم الأخير لقوات الثوار، المدعومة من التحالف الدولي، في منطقة (الشحمة)، دفعه لمحاولة التقدم بمساندة المليشيات الشيعية إلى تلك المنطقة بتغطية نارية كثيفة ومحاولة قطع الطريق على الثوار ومنعهم من التقدم أكثر في البادية السورية".

ويضيف العبدو لـ"الخليج أونلاين"، أن "كون المنطقة تقع ضمن نطاق تغطية التحالف الدولي والتي يرغب في جعلها خارج نفوذ النظام والتنظيم، دفعه لمؤازرة حلفائه من الثوار وتوجيه ضربة جوية لقوافل النظام والتي أدت إلى تدمير ثلاث دبابات وعدة سيارات دفع رباعي ومقتل ثمانية جنود تابعين للفرقة 13، بحسب إعلام النظام".

مكة المكرمة