قوات الأسد تسيطر على أجزاء ببلدة المليحة بريف دمشق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-08-2014 الساعة 18:15
دمشق - الخليج أونلاين


تمكنت قوات الأسد مصحوبة بمليشيات حزب الله ومليشيات الدفاع الوطني، من السيطرة على أجزاء واسعة من بلدة المليحة الاستراتيجية، في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بعد أن شنت قصفاً برياً وجوياً هائلاً على البلدة منذ ساعات الصباح، أجبرت المعارضة على الانسحاب من مواقعها بعد اشتباكات عنيفة شهدتها البلدة، وما تزال مستمرة

135 يوماً من الصمود

وتحاصر قوات النظام "المليحة" منذ 135 يوماً (منذ أبريل/نيسان الماضي)، استطاع الثوار خلالها الصمود وتكبيد النظام خسائر فادحة، وأدت المعارك في المليحة إلى مقتل قائد قوات الدفاع الجوي السورية العميد حسين عيسى في مايو/أيار.

وتحظى بلدة المليحة بأهمية استراتيجية؛ لقربها من مطار دمشق الدولي، ولكونها مدخل الغوطة الشرقية، أبرز معاقل مقاتلي المعارضة في محيط العاصمة، والمحاصرة منذ أكثر من عام، وتتعرض بشكل يومي لقصف من القوات النظامية.

وتأتي هذه المستجدات بعد خمسة أشهر من المعارك والقتال الشرس في المنطقة، وبهذا تكون قوات النظام قد أمّنت طريق مطار دمشق الدولي، في حين بات من الصعب على كتائب المعارضة الوصول إلى منطقة جرمانا الموالية للنظام، تمهيداً للوصول إلى وسط مدينة دمشق، وتحاذي المليحة "إدارة الدفاع الجوي"، وهو من أكثر المواقع العسكرية حساسية لدى النظام، والذي جرت مهاجمته من قبل مقاتلي المعارضة أكثر من مرة.

وقصفت قوات النظام مئات المرات، براً وجواً، بلدة المليحة التي تحاصرها منذ قرابة الـ5 أشهر، ودُمّر أكثر من 85 بالمئة من البلدة، من جرّاء تعرّضها لأكثر من 500 غارة للطّيران الحربي، ومئات صواريخ "أرض أرض"، وألقت طائرات النظام الحربية 12 برميلاً متفجراً عليها خلال تلك الفترة.

من جهته أكد مصدر أمني سوري لوكالة فرنس بريس أن "الجيش يواصل عملياته في المليحة، ويحقق نجاحات نوعية"، مشيراً إلى أن قوات الأسد قتلت عدداً كبيراً من المعارضين وهي تلاحقهم في المزارع الشمالية للمنطقة، وأوضح أن السيطرة على المليحة "تسرع في السيطرة على بقية المناطق في الغوطة الشرقية".

وقال بيان للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، أحد فصائل المعارضة المقاتلة في الريف الدمشقي، في بيان له اليوم: إن الثوار "أثخنوا في قوات العدو أيمّا إثخان، وكبّدوهم أكثر من 1500 قتيل، وما يقارب 4000 جريح، كما دمّر أبطالنا عشرات الدبابات والعربات المدرعة في ظلّ قصف عنيف من قبل النّظام بشتّى أنواع الأسلحة الفتاكة لم تشهد له أية جبهة على امتداد الأرض السورية مثيلاً منذ بدء الثورة المباركة".

وتحاول قوات الأسد منذ نحو عام، مدعومة بمليشيات حزب الله ومليشيات أخرى، استعادة معاقل المعارضين في ريف دمشق، ودفعهم بعيداً من دمشق، العاصمة الشديدة التحصين، والتي تعد نقطة ارتكاز نظام بشار الأسد.

من جانبه، أصدر الائتلاف الوطني السوري، اليوم، بياناً حيا فيه ثوار المليحة، وثمّن التضحيات التي بذلوها في الدفاع عن أهالي المنطقة طوال الشهور الماضية، وجدد الائتلاف ثقته بـ"قدرة الثوار على حماية الأراضي السورية والمدنيين من بطش النظام، وإكمال مسيرة النضال حتى تحقيق أهداف وتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والديمقراطية".

دير العصافير

من جهة أخرى، قتل وجرح العشرات اليوم من جراء غارات الطيران الحربي التابع للنظام على بلدة دير العصافير بريف دمشق، وهي بلدة محاذية لبلدة المليحة.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها، اليوم الخميس (14/ 08)؛ أن طائرات حربية للجيش النظامي قصفت بالصواريخ الفراغية مناطق سكنية في بلدة "دير العصافير"، ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات، وفق حصيلة أولية.

بدورها ذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان، أن دماراً كبيراً لحق بالمنطقة السكنية التي استهدفها قصف النظام، لافتاً أن سكان المنطقة بدؤوا بمغادرتها بسبب القصف.

وأكد ناشطون أن الطيران تعمد استهداف المدنيين وقت الذروة حين يتجمع المدنيون لشراء حاجياتهم، الأمر الذي أسفر عن هذا الكم الكبير من الضحايا، إضافة لدمارٍ كبير في المحال التجارية والمنازل.

مكة المكرمة