قوات الأسد تصعّد ضد "وادي بردى".. ومخاوف من تهجير جديد

عمليات القنص اليومي تتسبب يومياً في سقوط شهداء وجرحى

عمليات القنص اليومي تتسبب يومياً في سقوط شهداء وجرحى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-09-2016 الساعة 18:13
تيم القلموني - ريف دمشق - الخليج أونلاين


تزداد مخاوف سكان وادي بردى، شمال غرب دمشق، من تعرض مناطقهم لتغيير ديموغرافي؛ نتيجة التصعيد العسكري لقوات نظام الأسد، الذي يطال قراهم وبلداتهم.

تأتي تلك المخاوف بعد أن اتبع النظام ذات الأسلوب في معظم مدن وقرى القلمون الغربي؛ حين اعتمد عمليات تصعيد عسكري، وقتل السكان، وهو ما أدى إلى تهجير أهلها، ليشغلها سكان جدد موالون للتنظيم.

إلا أن مخاوف الأهالي تتعزز في الفترة الأخيرة بعد التصعيد العسكري الذي طال قرى وبلدات الوادي تحسباً لحدوث أي حملات للتغيير الديموغرافي، قد تطال المنطقة كالتي اتبعها النظام في معظم مدن وقرى القلمون الغربي، بعد تهجير أهلها منها على أثر تصعيد الحملات العسكرية قبل البدء بمثل هذه الحملات.

- استهداف للمدنيين

يقول أبو محمد البرداوي، الناطق باسم الهيئة الإعلامية في وادي بردى، لـ"الخليج أونلاين": "بدأ النظام السوري، مدعوماً من (حزب الله)، برفع وتيرة التصعيد العسكري وحملات القصف تدريجياً منذ عدة أشهر، حتى قام بالتحرك بشكل فعلي مع بدء محاصرة قرية هريرة وقصفها عدة أيام وتهجير أهلها، إلى أن انتهى الأمر باقتحامها باستخدام دروع بشرية من أهالي القرية".

وأضاف: "اضطر الأمر بالثوار إلى الانسحاب حفاظاً على أرواح المدنيين، واستمرت حملة التقدم والتمشيط في محيط البلدة لفترة لاحقة لتتطور وتطال معظم مدن وبلدات الوادي، وخاصة بالقصف بعيد المدى واستهداف المدنيين للتضييق عليهم".

ويتابع أبو محمد: "إن النظام استمر في القصف اليومي لمعظم مدن وقرى الوادي، إلا أنه مؤخراً قام بالتركيز على قرية إفرة ومرتفعاتها وقصفها بشكل مستمر، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من القرية وتهجير معظم أهلها، الذين تم استهدافهم أيضاً في أثناء هروبهم من الطريق الوحيد من القرية".

ولفت إلى أن القصف ما زال مستمراً حتى الأيام القليلة الأخيرة، حيث تم قصف القرية بعدة براميل متفجرة تحتوي على النابالم والفوسفور الحارق، بشكل مكثف، ما أدى إلى سقوط عدة قتلى وعشرات الجرحى.

ويشير البرداوي إلى أن النظام، بالتزامن مع تركيزه القصف على قرية إفرة، قام بتصعيد القصف واستهداف باقي قرى وادي بردى بالرشاشات المتوسطة والدبابات، وذلك من قِبل الثكنات العسكرية المحيطة بالوادي والمتمثلة بثكنة الحرس الجمهوري (اللواء 104)، وثكنة قمة هابيل، واللواء 13 دفاع جوي.

وتحدث البرداوي عن أن عمليات القنص اليومي تتسبب يومياً في سقوط قتلى وجرحى في كل من: قرية عين الفيجة، ودير مقرن، وكفر العواميد، والحسينية، وبسيمة، وحتى إنه يتم استهداف مبنى نبع بردى بشكل مباشر في بعض الأحيان، وذلك فضلاً عن استهداف بعض المنازل بصواريخ الكورنيت الحرارية.

ويشار إلى أن المنطقة استقبلت العديد من ثوار وسكان الزبداني والقلمون الذين نزحوا من مدنهم عقب سقوطها بيد النظام السوري في الأشهر الماضية، ولأجل ذلك يقوم النظام بنوع من الضغط عليها عسكرياً ومعنوياً وبمنع دخول المواد الطبية إليها بعد بقائها أكبر منطقة محررة في القلمون الغربي خارج سيطرة النظام.

- حرب النبع

ومن الناحية العسكرية، يقول أبو ديب، قائد أحد فصائل "الجيش الحر" المحلية لـ"الخليج أونلاين"، إن هذا التصعيد العسكري من قِبل النظام قد تزايد في الفترة الأخيرة، وخاصة أن شوكته قد قويت بعد سيطرته على معظم مناطق الريف الدمشقي ويسعى لعزل منطقة الوادي بشكل كامل والتي عجز خلال الأعوام الماضية عن اقتحامها.

وأضاف: "النظام يسعى من خلال هذا التصعيد للتمهيد للسيطرة على نبع عين الفيجة الواقع تحت سيطرة الثوار، وهو يحاول تصعيد القصف لتهيئة الظروف المناسبة عسكرياً للوصول للنبع".

ويشير أبو ديب إلى أنه في حال استمر التصعيد العسكري فإنهم جاهزون لخيار المقاومة، وخاصة أن منطقة الوادي باتت تضم خيرة مقاتلي القلمون والزبداني. أما في حال جنوح النظام إلى المفاوضات، فلن يعارضوا ذلك ما دامت بنود التفاوض لا تتعارض مع مبادئ الثورة، "وبذلك نكون جنبنا المدنيين مهاول حرب قد خبروها في عدة مناطق أخرى من القلمون".

مكة المكرمة