قوى سياسية مصرية تحذر السيسي من "طوفان قادم"

الظروف التي تعيشها مصر مواتية لاندلاع ثورة

الظروف التي تعيشها مصر مواتية لاندلاع ثورة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 06-12-2015 الساعة 16:59
القاهرة – أسماء طه - الخليج أونلاين


كالنار في الهشيم انتشر الخبر الذي تداولته وسائل إعلام وصحف قريبة من النظام المصري، والذي يؤكد نية الرئاسة المصرية إجراء لقاء مع شباب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) و"شباب 30 يونيو(حزيران)" بغرض الاحتواء.

الأنباء المتداولة لفتت إلى أن اتصالات جرت بين مؤسسة الرئاسة ومجموعة من الشباب، وأن الغرض من اللقاء هو "الحديث عن مختلف القضايا التي تشغل الشباب، وتتعلق بمشاركتهم في تحمل المسؤولية حالياً ومستقبلاً".

البعض رأى أن تلك الدعوة، التي تأتي مواتية لدعوات التظاهر ضد النظام الحالي في ذكرى ثورة 25 يناير، ما هي إلا محاولة لوأد تلك التظاهرات، في حين رأى البعض الآخر أنها دعوات شكلية وللاستهلاك الإعلامي، كما "تؤكد فشل النظام".

آخرون رأوا أن النظام الحالي بصدد مواجهة ثورة اجتماعية قريبة، يقودها جيل جديد لا سيما بعد الإخفاقات المتكررة للحكومة المصرية، وفي ظل "أجواء من القمع والاعتقال والتنكيل بالحريات".

- عرض إعلامي

المتحدث الإعلامي لحزب مصر القوية، أحمد إمام، أكد أن دعوة الرئاسة المصرية الشباب للحوار والاحتواء ليس لها تأثير على أرض الواقع، وإنما هي لـ"الشو الإعلامي".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" لفت إلى أن "الأزمة تكمن في أن الشباب الذين شاركوا في ثورة يناير، إما في السجون أو سافروا خارج مصر أو اتخذوا قراراً بالابتعاد عن السياسة".

وتساءل إمام قائلاً: "لمن وجهت الرئاسة المصرية الدعوة؟"، متابعاً: "إن كانت الرئاسة ترغب في الحوار فعليها إخراج الأربعين ألف معتقل من السجن والتحاور معهم، أو استدعاء الشباب المسافرين للخارج وإجراء لقاءات معهم".

وأشار إلى أن "النظام لا يفهم ولا يستوعب أن الدعوة للحوار لا تمنع الثورة أو الهبة الشعبية"، مؤكداً أن "ما يُحرك الثورة هو المطالب الاجتماعية التي تُدير الحكومة ظهرها لها، وكذلك حالات القمع التي تتزايد".

وألمح إلى ضرورة أن يتخذ النظام إجراءات فعلية على أرض الواقع ليكون للدعوة تأثير، قائلاً: "الحوار مع القمع ليس له تأثير".

وبيّن إمام أن "الثورة ليس لها موعد، ومن الممكن أن تندلع في أي وقت، كما أنها ليست مرتبطة بذكرى "ثورة 25 يناير" فقد تحدث قبلها وقد تكون بعدها"، متابعاً: "الأسباب التي تؤدي إلى هبّة شعبية موجودة، لكن لا أحد يعلم متى تندلع تلك الهبّة".

وأشار إلى أنه "في ثورة 25 يناير 2011 كان هناك مجموعة من الناشطين تزعموا الدعوة، والآن هناك جيل جديد من الشباب يقود، والمقدمة ستكون للشعب وليست للقيادات؛ لأن شرارة الثورة ستكون اجتماعية".

- فشل النظام

في السياق ذاته، أكد رئيس حزب الأصالة السلفي، إيهاب شيحة، أن دعوة النظام المصري الحالي لـ"احتواء الشباب" هي أكبر دليل على فشله.

وأضاف في حديثه لـ"الخليج أونلاين": أن "لفظ الاحتواء، مع وجود الشباب بالسجون تؤكد أن الغباء يسيطر على دولة الفاسدين العسكريين منذ عام 1952 لليوم".

وتابع شيحة: "من غير المتصور أن يُصدق شباب مصر مثل هذه الدعوات، بدليل عزوفهم عن المشاركة فى الانتخابات، فضلاً عن دعواتهم ضد النظام، وإن كانت ليست على المستوى القوي؛ بسبب القمع، إلا أنها متصاعدة بشكل متسارع، ويتزامن معها تصاعد حجم الغضب الشعبي".

وشدد رئيس حزب الأصالة على أن "الظروف المتردية التي تعيشها مصر مواتية لاندلاع ثورة جديدة في ظل فشل النظام، الذي ثبت لكل مصري حتى مؤيدوه أنه فاشل، وأن الحديث عن تحقيق العيش والكرامة والحرية أصبح من الرفاهيات".

واستطرد قائلاً: "لا أظن الشارع الثوري منتظراً دعوات 25 يناير، فالشارع الثوري يحتاج إلى أن يشعر أنّ النخب المضادة للانقلاب هي نخب ثورية، وعلى قلب رجل واحد، وليسوا نخباً تسعى لتحسين شروط التفاوض مع العسكر".

واستدرك شيحة: "ولكن النقطة المضيئة هي أن الشباب من كل التوجهات وغير المسيسين أو المؤدلجين يتخطون النخب الآن".

- النظام يعادي الشباب

"حركة 6 إبريل" سخرت من لفظ "احتواء" الذي حملته دعوة الحوار مع الشباب، وأكدت على لسان عضو المكتب السياسي للحركة، محمد مصطفى، أن النظام يتعامل مع الشباب على أنه "تافه وصغير".

ووصف في حديثه لـ"الخليج أونلاين" دعوة الحوار بأنها "للاستهلاك الإعلامي فقط"، لافتاً إلى أن "النظام الحالي غير مؤمن بالشباب ويعاديه، وأن حركة 6 إبريل لم تتلق أي دعوات للحوار".

ولفت مصطفى إلى أن "القراءة الطبيعية لتلك الدعوة في هذه الظروف السياسية، وقبل ذكرى الثورة تؤكد أن الدعوة جاءت لوأد التظاهرات، التي من المتوقع أن تنطلق، ودعت إليها عدد من القوى السياسية".

وشدد على أن "الحكومة كلما أخفقت أدى ذلك إلى إشعال نار ستأكل مصر، فالطوفان قادم وسيبتلع الجميع".

وتابع عضو المكتب السياسي لـ"حركة 6 إبريل" قائلاً: "النظام الآن يضع العربة أمام الحصان، والحكومة تسعى لخراب البلاد، وعلى النظام رفع الظلم بيده قبل أن يخرج الناس ويرفعوا الظلم بأيديهم ولن يستطيع أحد السيطرة عليهم".

وأوضح أنه "لا يمكن لأحد أن يتوقع ما سيحدث في ذكرى يناير (كانون الثاني) القادم، فأبواق النظام قلقون من ذلك اليوم؛ لأن الظروف أصبحت مشابهة لما قبل ثورة 25 يناير، بل أكثر فجاجة".

وألمح مصطفى إلى أن "السيسي أعطى الضوء الأخضر للشرطة في لقائه الأخير بهم، عندما شكرهم رغم التجاوزات التي يرتكبونها، وشدّ على أيديهم للتعامل مع المواطنين الذين يخرجون في تظاهرات ذكرى الثورة بالقوة".

مكة المكرمة