"كبار العلماء": محرضو الخروج لمواطن الصراع دعاة ضلالة

رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-09-2014 الساعة 12:05
الرياض- الخليج أونلاين


أكدت هيئة كبار العلماء السعودية أن "الإرهاب" يعد "جريمة نكراء، وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة بصوره وأشكاله كافة، ومرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة، عملاً بنصوص الشريعة الإسلامية ومقتضيات حفظ سلطانها وتحريم الخروج على ولي الأمر".

جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة الأربعاء (09/17) في ختام دورتها الثمانين التي عقدت بمدينة الرياض.

وقالت الهيئة إنها أصدرت سابقاً عدة بيانات عن خطر الإرهاب، والتحذير منه وتجريم وسائله وتمويله؛ ومنها القرار ذو الرقم 239، والذي وصَّفت فيه الإرهاب باعتباره "جريمة تستهدف الإفساد بزعزعة الأمن والجناية على الأنفس والممتلكات الخاصة والعامة؛ كنسف المساكن والمدارس والمستشفيات والمصانع والجسور، ونسف الطائرات أو خطفها، والموارد العامة للدولة كأنابيب النفط والغاز، ونحو ذلك من أعمال الإفساد والتخريب المحرمة شرعاً".

وأضافت: "الإرهاب بهذا التوصيف على النقيض من مقاصد هذا الدين العظيم الذي جاء رحمة للعالمين، ولما فيه صلاح البشر في العاجل والآجل، حيث جاءت شريعته بعمارة الأرض وحفظ نظام التعايش فيها واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها".

وأكدت أنه "على ضوء هذه المقاصد العظيمة للشريعة الإسلامية، تتجلى عظمة هذا الدين وكماله، وأن التطرف والإرهاب ــ الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل ــ ليس من الإسلام في شيء".

كما استعرضت الهيئة كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الموجهة إلى الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، وما تضمنته من تحذير وإنذار تجاه ما يواجه العالم أجمع من خطر الإرهاب الذي اتخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته.

وبينت أن خادم الحرمين "أخذ على المجتمع الدولي صمته، وحمَّله مسؤوليته تجاه ما حدث لأهل فلسطين من نكاية العدو وغطرسته، محذراً من نتائج ذلك، وأن من يصمتون عن جرائم الإرهاب سيكونون أول ضحاياه في المستقبل القريب".

وشددت الهيئة على أن "الإرهاب يعرض مصالح الأمة لأعظم الأخطار، ومن زعم أنه من الجهاد فهو جاهل ضال، فليس من الجهاد في سبيل الله في شيء، والإسلام بريء من هذا الفكر الضال المنحرف بما جرَّه على بعض البلدان من سفك للدماء وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة، وهو محض إفساد وإجرام تأباه الشريعة والفطرة".

وتابعت: "بالنظر إلى أعمال الإرهاب الصادرة عن بعض الجماعات مثل: داعش (تنظيم الدولة) والقاعدة وما يسمى بعصائب أهل الحق وحزب الله والحوثيين، أو جرائم الإرهاب التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، أو الأعمال المجرمة التي تمارسها بعض الفرق والجماعات المنتسبة إلى الإسلام، فكلها محرمة ومجرمة لما فيها من هتك للحرمات المعلومة بالضرورة: هتك لحرمة النفس المعصومة، وهتك لحرمة الأموال، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها".

ودعت الهيئة شباب الإسلام إلى "التبصر في الأمور، وعدم الانسياق وراء عبارات وشعارات فاسدة ترفع لتفريق الأمة وحملها على الفساد، وليست في حقيقتها من الدين وإنما هي من تلبيس الجاهلين والمغرضين"، مبينة أنه "قد تضمنت نصوص الشريعة عقوبات من يقوم بهذه الأعمال، ووجوب ردعه والزجر عن ارتكاب مثل عمله، ومردُّ الحكم بذلك إلى القضاء".

وأوضحت الهيئة "بناءً على ما سبق فإن هيئة كبار العلماء تؤيد ما تقوم به الدولة من تتبع لمن ينتسب لفئات الإرهاب والإجرام والكشف عنهم، كداعش والقاعدة والحوثيين وما يسمى بحزب الله، أو ينتمي إلى ولاءات سياسية خارجية؛ لوقاية البلاد والعباد شرهم ولدرء الفتنة، ويجب على الجميع أن يتعاونوا في القضاء على هذا الأمر الخطير لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى".

وحذرت من "التستر على هؤلاء أو إيوائهم، فإن هذا من كبائر الذنوب". وأهابت بأهل العلم "أن يقوموا بواجبهم ويكثفوا إرشاد الناس في هذا الشأن الخطير ليتبين بذلك الحق".

مكة المكرمة