كركوك تشتعل.. الأكراد يفقدون السيطرة و"الخيانة" تخترق البيشمركة

العراق.. كركوك تخرج من سيطرة الكرد والبيشمركة تقاوم بشراسة

العراق.. كركوك تخرج من سيطرة الكرد والبيشمركة تقاوم بشراسة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 16-10-2017 الساعة 15:51
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


في ليلة وضحاها تحولت محافظة كركوك (شمالي العراق) المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان، إلى معسكر وساحة مواجهة بين القوات العراقية والحشد الشعبي من جهة، وقوات البيشمركة الكردية من جهة أخرى.

وبعد ساعات من توجيه رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، القوات العراقية بدخول كركوك وفرض القانون فيها، تمكنت القوات العراقية مسنودة بمليشيا الحشد الشعبي من السيطرة على عدة مناطق وحقول نفطية في أطراف مدينة كركوك، تخللها اشتباكات متقطعة بين الجانبين، وسط اتهامات بـ"الخيانة" تبادلتها قوات البيشمركة التابعة للحزبين الحاكمين في إقليم كردستان (الاتحاد الوطني، الحزب الديمقراطي -يرأسه مسعود بارزاني).

اقرأ أيضاً :

مصادر: فصائل كردية تنسحب من كركوك ضمن اتفاق مع بغداد

وقال النقيب في قوات البيشمركة نوزاد محمد، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "مئات الجنود في قوات البيشمركة التابعين لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني انسحبوا من مناطق التماس جنوب مدينة كركوك، بعد ساعات من تقدم القوات العراقية نحو المدينة، دون سابق إنذار، ما أحدث إرباكاً كبيراً داخل صفوف قوات البيشمركة".

وأضاف: "رغم انسحاب بعض قوات البيشمركة من المناطق التي دخلتها القوات العراقية والمليشيات المساندة لها، إلا أن قوات البيشمركة في محاور أخرى أبدت مقاومة شرسة في الدفاع عن مدينة كركوك".

وبين أن "قوات البيشمركة تمكنت من تدمير 7 عجلات عسكرية تابعة لمليشيا الحشد الشعبي قرب الحي الصناعي".

واتهم محمد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل جلال طالباني، بتسليم مناطق جنوب كركوك إلى القوات العراقية بعد اتفاقات سرية جرت بين الجانبين.

وبحسب محمد فإن "حكومة أربيل بقيادة مسعود بارزاني دفعت فجر اليوم (الاثنين) بلواءين من قوات البيشمركة إلى مدينة كركوك لتعزيز خطوطها الدفاعية في المدينة والمناطق التي انسحبت منها".

من جهته اتهم محافظ كركوك المقال، نجم الدين كريم، حزب الاتحاد الوطني الحاكم في السليمانية، إحدى مدن الإقليم الكردي، بالخضوع لتهديدات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والتنازل عن محافظة كركوك التي يرغب الكرد بضمها للإقليم.

وقال كريم في تصريح صحفي له: إن "المشاورات التي أجراها سليماني مؤخراً في السليمانية أسفرت عن تنازل السليمانية عن كركوك، وإصدار أوامر لقوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالانسحاب تدريجياً من المحافظة، وتسليمها للقوات العراقية".

وكان سليماني قد وصل إلى إقليم كردستان العراق السبت؛ لإجراء محادثات بشأن الأزمة المتصاعدة بين السلطات الكردية والحكومة العراقية، في أعقاب الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته المنطقة، بحسب تسريبات تناقلتها وسائل إعلام محلية.

وبدوره أقر النائب عن التحالف الوطني في الحكومة العراقية، جاسم محمد جعفر، بتعاون قوات البيشمركة التابعين لحزب الاتحاد الوطني مع القوات العراقية في فرض سيطرتها على بعض مناطق كركوك.

وقال جعفر في تصريح صحفي: إن "القوات العراقية تمكنت، وبمساعدة بعض قوات البيشمركة التابعة لحزب طالباني، من بسط نفوذ الحكومة الاتحادية في كركوك وطوز خورماتو (جنوب كركوك)"، لافتاً الانتباه إلى أن "القوات العراقية تمكنت من السيطرة على مساحة مهمة من كركوك".

وأشار جعفر إلى أن "الاتحاد الوطني الكردستاني قام بإبلاغ مقاتلي البيشمركة التابعين له بالانسحاب من أمام القوات المتحركة في مناطق جنوب كركوك".

- الخلاف يتعمق بين الكرد

إلى ذلك يرى المحلل السياسي مهند القيسي في حديث لمراسل "الخليج أونلاين" أن "تبادل الاتهام بالخيانة بين الأحزاب الحاكمة في إقليم كردستان سيعمق الخلاف بينها".

وقال: إن "الخلافات ستؤدي إلى تقسيم الإقليم نفسه، وتكرار الحرب الأهلية الكردية التي اندلعت في منتصف تسعينات القرن الماضي، التي استعان في وقتها حزب الاتحاد الوطني، الذي كان يترأسه طالباني بحكومة طهران، في حين استعان مسعود بارزاني برئيس العراق الراحل صدام حسين".

ويجد القيسي أن "مسعود البارزاني لن ينسحب أو يقبل بوقف المعارك والاشتباكات التي من المتوقع أن تنشب في مناطق أخرى يوجد فيها قوات مشتركة من البيشمركة والقوات الحكومية الرسمية، في الموصل وصلاح الدين (شمال)، وحتى من الممكن أن تقع اشتباكات على حدود مدينة أربيل التي يسيطر عليها حزب البارزاني".

مكة المكرمة