كشف تفاصيل مثيرة حول صفقة تخلي "موغابي" عن منصبه

روبرت موغابي رئيس زيمبابوي المستقيل

روبرت موغابي رئيس زيمبابوي المستقيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-11-2017 الساعة 16:25
هراري - الخليج أونلاين


قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأحد، إن رئيس زيمبابوي المستقيل، روبرت موغابي، وزوجته سيحصلان على "وداع ذهبي" يقدر بملايين الدولارات كجزء من اتفاق تم التفاوض عليه قبل استقالته، الأسبوع الماضي.

وفي حين لم يتضح بعدُ قيمة المبالغ التي ستُدفع للرئيس موغابي، وزوجته "غريس"، إلا أن مسؤولاً كبيراً في الحزب الحاكم على اطلاع مباشر على الاتفاق، قال إن المبلغ لن يقلّ عن 10 ملايين دولار، بحسب الصحيفة ذاتها.

وأضاف المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، أن "موغابي" الذي مُنح الحصانة من المقاضاة وضماناً بعدم اتخاذ أي إجراء ضد مصالح عائلته التجارية، سيتلقى "دفعة نقدية بقيمة 5 ملايين دولار"، على الفور.

وأوضح أن دفعات نقدية أخرى سيتلقاها الرئيس موغابي في الأشهر المقبلة.

وأفادت الصحيفة أيضاً بأن موغابي (93 عاماً) سيحصل على 150 ألف دولار كراتب شهري حتى وفاته، وأن زوجته (52 عاماً) التي تُنتقد على تبذيرها وجشعها، ستحصل على نصف المبلغ المخصص لزوجها بقية حياتها.

وترك موغابي السلطة بعد حكم دام 37 عاماً، تاركاً خلفه عملة وطنية لا قيمة لها، وديوناً ضخمة، وسكاناً فقراء، ومعدل بطالة يقدر بأكثر من 80%، ومجتمعات ريفية بلا طرقات ولا كهرباء، ولا رعاية صحية، ومستويات تعليم متدنية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه سيكون بمقدور موغابي وزوجته البقاء في قصرهما المترامي الأطراف، المعروف بالسقف الأزرق في العاصمة هراري.

كما ستدفع الدولة لهما تكاليف الرعاية الطبية، والموظفين المحليين، والأمن، والسفر إلى الخارج.

وأشارت "الغارديان" إلى أن الاتفاق تم التوصل إليه، الأسبوع الماضي، بعد مفاوضات مطولة بين سياسيين رفيعي المستوى مقربين من الرئيس المؤقت الجديد إمرسون منانغاغوا، وممثلين عن موغابي.

اقرأ أيضاً:

المحكمة العليا في زيمبابوي تؤيد إجراءات الجيش ضد "موغابي"

من جهته، قال دوغلاس موونزورا، الأمين العام لـ"حركة التغيير الديمقراطي" (حزب المعارضة الرئيسي): "لسنا مطلعين على أي اتفاق تم التوصل إليه مع موغابي؛ وفي حال الاتفاق على مبالغ، فإن ذلك منافٍ للدستور".

وأضاف: "دستورياً، موغابي رئيس متقاعد وليس لديه حصانة لأي مخالفات جنائية أو مدنية في أثناء وجوده بمنصبه".

وتابع مسؤول المعارضة أن "حزب (زانو ابي إف)، يمكن أن يمنح لأعضائه الحصانة، لكن القانون لا يسمح بذلك".

والثلاثاء الماضي، قدم موغابي استقالته من رئاسة البلاد، بعد حكم دام 37 عاماً، بالتزامن مع بدء الحزب الحاكم إجراءات عزله من منصبه الرئاسي في جلسة نيابية.

وفي 14 نوفمبر الجاري، قام الجيش في زيمبابوي بتحركات عسكرية، شملت السيطرة على مقرَّي التلفزيون الرسمي والبرلمان، وكل مؤسسات الدولة، والتحفظ على رئيس البلاد، فيما وصفه البعض بـ"الانقلاب".

لكن الجيش نفى ذلك، وقال: إن "الرئيس في مكان آمن، وإن تحركاته تهدف إلى تطهير محيط رئيس البلاد من المجرمين".

مكة المكرمة