كويتيون يستذكرون اختطاف حزب الله لـ"الجابرية" عام 1988

ثمانية خاطفين تراسهم عماد مغنية اختطفوا الجابرية طوال 16 يوماً

ثمانية خاطفين تراسهم عماد مغنية اختطفوا الجابرية طوال 16 يوماً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-03-2016 الساعة 14:04
الكويت - الخليج أونلاين (خاص)


أعادت حادثة اختطاف سيف الدين مصطفى طائرة مصرية بركابها، واقتيادها من وجهتها إلى القاهرة قادمة من الإسكندرية إلى قبرص، إلى أذهان الكويتيين حادثة اختطاف مليشيا حزب الله اللبناني طائرة "الجابرية" عام 1988 وركابها.

وما أيقظ الذكرى تحديداً، هو فضلاً عن وجود عملية اختطاف طائرة بركابها، أيضاً كون الطائرتين توجهتا إلى مطار لارنكا بقبرص، وكون الخاطفين في العمليتين طالبوا بإطلاق سراح معتقلين.

وأعلنت وزارة الطيران المدني المصرية، اليوم الثلاثاء (2016/3/29) أن طائرة مصر للطيران طراز إيرباص 320 رحلة رقم 181، وعلى متنها 81 راكباً، والمتجهة من مطار برج العرب في الإسكندرية (شمال) إلى مطار القاهرة تعرضت إلى حالة اختطاف، مشيرة في بيانات لاحقة إلى أنه تم الإفراج عن معظم الركاب، قبل أن يصار إلى استسلام الخاطف بعد تهديده باقتحام الطائرة من قبل قوات قبرصية خاصة.

وأفادت الإذاعة القبرصية أن "خاطف الطائرة المصرية طالب بالإفراج عن سجينات بمصر"، وذلك بعد أن أعلن عن أن مطالبه لم تزد على لقيا طليقته القبرصية.

وفي حين انتهت قصة اختطاف الطائرة المصرية بعد ساعات بطريقة آمنة وغير مأساوية؛ نظراً لكون الخاطف لا يحمل سلاحاً، وهدد بـ"حزام ناسف" غير حقيقي ولم يكن يحمل أهدافاً "إرهابية" من البداية، كما أعلنت السلطات القبرصية انتهاء الأزمة باعتقال الخاطف، فإن خاطفي "الجابرية" كانوا ثمانية إرهابيين متمرسين على ما يبدو، وصمدوا في عملية اختطاف "طائرة" لمدة 16 يوماً، داروا بها أكثر من مطار، وفاوضوا حتى النفس الأخير واستطاعوا الخروج من العملية الإرهابية أحياء بطائرة أخرى، الأمر الذي يعزز ألم الذكرى لذوي الضحايا الكويتيين الذين خسروا اثنين من مواطنيهم قتلهما الخاطفون.

- اختطاف الجابرية

أثناء تحليق الرحلة رقم 422 التابعة للخطوط الجوية الكويتية "الجابرية حينها"، في الأجواء العمانية متجهة إلى الكويت قادمة من مطار بانكوك في تايلند، يوم 5 أبريل/نيسان عام 1988 دخل مسلحان قمرة القيادة، وطلبا من قائدها الكابتن صبحي يوسف ومساعده عيد العازمي التوجه "نحو الشمس" أي باتجاه الشرق، وبعد تحليق دام أكثر من ساعتين هبطت الطائرة في مطار مشهد بإيران.

طالب الخاطفون بإطلاق سراح سجناء لهم في الكويت تم اعتقالهم على خلفية اتهامهم بالضلوع بتفجيرات استهدفت البنية التحتية لدولة الكويت، إضافة إلى سفارتي فرنسا والولايات المتحدة فيها، وذلك بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول عام 1983.

غادرت الطائرة بعد أربعة أيام من مشهد متجهة غرباً دون تحديد وجهة معينة، واتضح فيما بعد محاولتها الهبوط في مطار بيروت الذي أغلق في وجهها؛ ممّا ترتب عليه عدة محاولات يائسة للهبوط فيه دون جدوى، لتسمح سلطات قبرص لها بالهبوط في لارنكا لدواعٍ إنسانية جنبت الطائرة كارثة حتمية بسبب نفاد الوقود. في لارنكا أقدم الخاطفون على قتل مواطنَين كويتيين للضغط على السلطات لتزويد الطائرة بالوقود، وهذا ما تم بالفعل بعد تهديد الخاطفين بتفجير الطائرة، لتتجه الطائرة إلى مطار هواري بو مدين في الجزائر العاصمة حيث مكثت الطائرة تسعة أيام أخرى لتسجل أطول فترة اختطاف في تاريخ الطيران.

وفي ظروف غامضة ونتيجة لمفاوضات وصفقات لم يتم الكشف عنها حتى اليوم، سُمح للخاطفين بمغادرة الجزائر بطائرة أخرى في مقابل إطلاق سراح الرهائن، لتطوي رحلة من العذاب استمرت 16 يوماً لركابها الذين بلغ عددهم 111 مع أفراد طاقمها الـ15.

واتهم رهائن في الطائرة تنظيم حزب الله اللبناني باختطاف الطائرة، حيث أكد خالد القبندي، وهو أحد الرهائن، في لقاء على تلفزيون قناة الوطن، أن رئيس الخاطفين (عددهم ثمانية) كان القيادي في حزب الله عماد مغنية، الذي قتل في تفجير غامض في دمشق عام 2008.

واتفقت مئات التغريدات لمغردين كويتيين، على استذكار حادثة اختطاف ميلشيا حزب الله لطائرة الجابرية الكويتية، والتي قام خلالها المختطفون باحتجاز وقتل عدد من ركابها، في حين رأى مدونون أنهم "يشمون رائحة إيران" في عملية اختطاف الطائرة المصرية.

وقال عبد الله الشايخي، في تغريدة له على حسابه على تويتر: "عادت بي الذاكرة لاختطاف حزب الله و(عماد) مغنية طائرة الخطوط الجوية الكويتية طائرة الجابرية عام 1988وهبوطها في مطار لارنكا! أطول عملية اختطاف طائرة".

مكة المكرمة