كيري: أمريكا وحلفاؤها يسعون للتخلص من شبكة إرهابية كاملة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-09-2014 الساعة 21:23
واشنطن - الخليج أونلاين


قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها يسعون للتخلص من شبكة إرهابية كاملة، ولا بد من تفاهمات واسعة لمحاربة تنظيم "الدولة" على جميع المستويات، فيما اعتبر وزير الدفاع تشاك هيغل، أن الحملة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" هي معركة العراقيين أولاً، وأن القوة العسكرية وحدها ليست كافية لهزيمته.

جاء ذلك خلال جلسة الاستماع في الكونغرس لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، الخميس.

وأشار كيري إلى أنه "علينا تجفيف التمويل غير الشرعي، الذي يصل لتنظيم الدولة الإسلامية، وأن نوقف تدفق المقاتلين الأجانب، الذين يقاتلون إلى جانب التنظيم في سوريا ثم يعودون إلى دولهم لممارسة العنف بها".

وأشار كيري إلى أن "الولايات المتحدة أجّلت التدخل العسكري ضد "داعش" لأسباب عدة، أهمها السعي لعدم التأثير على جهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة"، مضيفاً أن "العراق لم يعد معزولاً عن جيرانه، ويجب علينا أن نمنع عناصر هذا التنظيم من الوصول لساحة المعركة".

وطالب كيري بـ "بذل جهود كثيرة لمنع هذا التشويه، الذي يقوم به (داعش) للدين الإسلامي"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة ودولاً عربية وإسلامية تتفق على أن التنظيم لا علاقة له بالإسلام، بل هو عدو للإسلام ومن عمل الشيطان".

وفي الشأن السوري، اتهم جون كيري نظام بشار الأسد بانتهاك معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام قواته غاز الكلور كسلاح هذا العام.

وأكد على أن الولايات المتحدة "تعتقد أن هناك أدلة على أن الأسد استخدم غاز الكلور، الذي يعتبر استخدامه محظوراً دولياً، على الرغم من أنه غير مدرج على اللائحة ضمن "المحظور" بموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية"، متابعاً القول: "الولايات المتحدة تبحث في كيفية محاسبة النظام السوري".

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أعلنت في العاشر من سبتمبر/ أيلول، أن بعثة تقصي الحقائق التابعة لها أثبتت بتأكيد كبير أن مادة كيميائية سامة استخدمت "بشكل منهجي ومتكرر كسلاح في قرى شمالي سوريا في وقت سابق من العام الحالي.

وأفاد تقرير المنظمة أن "الوصف والخصائص الفيزيائية والمؤشرات والأعراض الناتجة من التعرض (لتلك المادة) إضافة إلى استجابة المرضى للعلاج، قاد البعثة إلى الاستنتاج بدرجة عالية من الثقة بأن الكلور سواء بشكله النقي أو الممزوج، هو المادة الكيميائية السامة المستخدمة".

وقالت المنظمة إن التقارير عن وقوع هجمات بالكلور في سوريا تراجعت بعد تشكيل لجنة تقصي الحقائق في أبريل/ نيسان الماضي، "لكن موجة جديدة من التأكيدات برزت بوقوع تلك الهجمات في أغسطس/ آب الماضي".

وكان نظام بشار الأسد استخدم عناصر كيميائية من بينها الكلور لضرب الثوار ضمن النزاع الدموي الذي بدأ في مارس/ آذار 2011 رغم وعد دمشق بتسليم جميع أسلحتها الكيميائية.

وقام فريق تقصي الحقائق بمقابلة ضحايا وأطباء وشهود عيان على تلك الهجمات، وأجرى تحليلاً لوثائق من بينها تسجيلات فيديو وسجلات طبية، بحسب المنظمة.

والكلور مادة كيميائية متوفرة بشكل كبير وتستخدم لأغراض تجارية ومنزلية.

ولم تعلن سوريا عن مخزونها من الكلور الذي يعتبر عنصراً كيميائياً ساماً ضعيفاً ويمكن اعتباره سلاحاً كيميائياً فقط في حال استخدامه في هجمات، في إطار اتفاق نزع أسلحتها الكيميائية الذي تم التوصل إليه العام الماضي.

من جانبه اعتبر وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، أن الحملة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" هي معركة العراقيين أولاً، وأن القوة العسكرية وحدها ليست كافية لهزيمته، مطالباً بـ "التنسيق على المستوى السياسي".

وقال هيغل خلال الجلسة أمام الكونغرس: إن "بلاده ستجري مزيداً من المشاورات بشأن محاربة التنظيم".

وتعهد "بتوسيع الحملة الجوية التي تنظمها القوات الأمريكية ضد عناصر تنظيم الدولة في العراق"، مشيراً إلى أن "دول التحالف بما فيها تركيا التزمت بمساعدة العراق".

الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن الأسبوع الماضي، عن استراتيجية من 4 بنود لمواجهة تنظيم "الدولة"، أولها تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم أينما كانوا، وثانيها زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل التنظيم والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية والمعارضة السورية المعتدلة، وثالثها منع مصادر تمويل التنظيم، ورابعها مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين.

ومنذ 10 يونيو/ حزيران الماضي، يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مناطق واسعة في شرقي سوريا وشمالي وغربي العراق، بيد أن تلك السيطرة أخذت مؤخراً في التراجع بفعل مواجهات الجيش العراقي، مدعوماً بقوات إقليم كردستان العراق (البيشمركة) وضربات جوية يوجهها الجيش الأمريكي.

ومع تنامي قوة "الدولة الإسلامية" وسيطرته على مساحات واسعة في سوريا والعراق، أعلن نهاية يونيو/ حزيران الماضي عن تأسيس ما أسماها "دولة الخلافة" في المناطق التي يوجد فيها في البلدين الجارين، وكذلك مبايعة زعيم التنظيم، أبي بكر البغدادي "خليفة للمسلمين"، ودعا باقي التنظيمات الإسلامية في شتى أنحاء العالم إلى مبايعة "الدولة الإسلامية".

مكة المكرمة