كيري يلتقي عباس بالأردن لإجهاض "ثورة السكاكين" الفلسطينية

المجتمع الدولي يضغط من أجل التهدئة لاحتمال اشتعال الوضع بشكل عام

المجتمع الدولي يضغط من أجل التهدئة لاحتمال اشتعال الوضع بشكل عام

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-10-2015 الساعة 10:27
عمّان - الخليج أونلاين


يلتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، السبت، في العاصمة الأردنية عمّان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد يوم من الصدامات التي أوقعت أكثر من 140 جريحاً في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وهذا اللقاء يأتي في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسلطة الفلسطينية ضغوطاً من المجتمع الدولي القلق من احتمال اشتعال الوضع بشكل كامل.

حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بقوة" إلى لقاء مباشر بين نتنياهو وعباس، قائلاً: "بالرغم من الغضب والاستقطاب ما زال هناك متسع من الوقت للابتعاد عن الهاوية".

ومن المقرر عقد لقاء بين جون كيري ومحمود عباس في الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش، كما أن من المقرر عقد اجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي تحظى بلاده بالوصاية على الحرم القدسي.

وكان كيري صرح عقب لقاء مع رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي قائلاً: "إنني أتطلع بفارغ الصبر إلى لقاء الملك عبد الله والرئيس عباس، وآمل أن نتمكن من اغتنام الفرصة والتراجع عن حافة الهاوية".

تطورات ميدانية

في قطاع غزة، أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن أكثر من 120 فلسطينياً أصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي الذي أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات، الجمعة، في مناطق مختلفة في القطاع.

وذكر أن "عدداً من المصابين في حالة خطرة، بينهم شاب في حالة حرجة؛ نتيجة إصابته برصاصة في البطن في المواجهات شرق خانيونس" في جنوب قطاع غزة.

ولفت إلى أن "58 أصيبوا في المواجهات قرب معبر بيت حانون (إيريز) في شمال قطاع غزة، ونحو 32 فلسطينياً أصيبوا في المواجهات قرب نقطة نحال عوز العسكرية الإسرائيلية شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وأصيب 18 شرق مخيم البريج (وسط)، و15 في المواجهات شرق خانيونس.

وفي الضفة الغربية المحتلة، وقعت صدامات عنيفة بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي خاصة قرب الخليل، وأصيب نحو عشرين فلسطينياً بجروح من جراء إطلاق النار، بحسب المصادر الفلسطينية.

وأعلن جيش الاحتلال أن "إسرائيلية أصيبت مع ابنتيها بجروح في الضفة الغربية عندما تعرضت سيارتهن لرشق بزجاجة حارقة"، فيما دعت الفصائل الفلسطينية إلى "يوم غضب" ضد الاحتلال الإسرائيلي.

أما الوضع في مدينة القدس القديمة والحرم القدسي فلم يكن كالوضع الذي ساد الأسبوع الماضي عندما كان مئات من الجنود الإسرائيليين يفتشون الجميع تقريباً، ويمنعون مرور الرجال الذين تقل أعمارهم عن أربعين عاماً.

وقد شارك نحو 25 ألف مسلم في الصلاة التي كانت تضم عادة ما بين 10 آلاف و15 ألفاً، كما قال الشيخ عزام الخطيب المدير العام لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى.

وتأتي زيارة كيري إلى عمّان في حين أبرمت روسيا والأردن حليف الولايات المتحدة اتفاقاً لتنسيق العمليات العسكرية في الأجواء السورية، وتم الإعلان عن الاتفاق المفاجئ الجمعة في فيينا، أثناء اجتماع رباعي حول الأزمة السورية، علماً بأن زيارة كيري كانت مقررة قبل هذا الإعلان.

وكانت القيود على الراغبين في دخول الحرم القدسي أحد العوامل الأساسية وراء توتر الأجواء في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.

ويقع المسجد الأقصى في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967، وبموجب الوضع القائم في الحرم القدسي منذ حرب 1967، حيث لا يسمح الاحتلال للمسلمين، من الشباب خصوصاً، بدخول المسجد الأقصى في أي وقت، وقام مؤخراً بتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً، كما استخدم كافة وسائل القمع لإخراج المرابطات من الحرم.

واندلعت اشتباكات في الأعياد اليهودية، الشهر الماضي، مع تزايد اعتداءات المستوطنين على المقدسيين في الأقصى، وهو ما زاد من توتر الفلسطينيين من جراء عمليات تغيير الوضع القائم والاعتداءات المتكررة عليهم، بالإضافة إلى تقسيم المسجد.

وحثت اللجنة الرباعية (أُسست في 2002)، وتتكون من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، التي اجتمعت، الجمعة، في فيينا، في بيان، حثت الأردن على القيام بدور الوسيط بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، ودعت "إسرائيل إلى العمل مع الأردن من أجل الإبقاء على الوضع القائم" في الحرم القدسي، كما دعت الرباعية إلى "أقصى درجات ضبط النفس، والإحجام عن أي خطابات وأعمال استفزازية".

وتشهد القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، موجة من المواجهات أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى إسرائيليين و50 شهيداً فلسطينياً.

كذلك أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة، الجمعة، في الضفة الغربية في عملية طعن، كما أعلن الجيش الإسرائيلي موضحاً أن "مهاجماً قام بطعن جندي أثناء قيامه بواجبه بالقرب من السياج الأمني في غوش عتصسيون" مجمع المستوطنات في جنوب القدس، وإن "جنوداً آخرين أطلقوا النار على المهاجم" الفلسطيني وهو فتى في الـ17 من عمره، فأصابوه بجروح خطيرة، كما توفي فلسطيني متأثراً بإصابته الأسبوع الماضي برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

مكة المكرمة
عاجل

وزير الخارجية الفرنسي: باريس تطالب بعقوبات على المتسببين في عرقلة العملية السياسية في ليبيا