كيف أسقطت جريمة خاشقجي مشاهير الإعلام السعودي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GQnKNr

فضحت قضية خاشقجي الإعلام المحلي والموالي لولي العهد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 17-11-2018 الساعة 20:31
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)

تماشياً مع روايات السعودية منذ إخفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وصولاً إلى الإقرار  بالجريمة بعد مرور 18 يوماً، مارس عدد من المشاهير السعوديين حملات دعائية ممنهجة تعزز الروايات المشكك بها دولياً، لكن سرعان ما كُشفت أقنعة هؤلاء وتبيَّن زيف ادعاءاتهم.

فبعد إقرار الرياض رسمياً بقتل خاشقجي تحولت حسابات هؤلاء المشاهير إلى مكبات للسخرية، وأصبحت في وضع مخجل لا يحسدون عليه، في حين توقفت الحسابات عن مهاجمة الإعلام القطري والتركي.

ورغم مرور نحو شهر ونصف الشهر على الجريمة، فإن ناشطين سعوديين لا زالوا يتداولون فيديوهات نشرها هؤلاء المشاهير ويحاولون فيها إبعاد المسؤولية عن السعودية.

"بدر اللامي" أحد المشاهير السعوديين، سخر من قضية اغتيال خاشقجي واعتبرها فبركة تقوم بها قناة "الجزيرة"، لكن بعد اعتراف بلاده بالجريمة أصبح حسابه في وضع مخجل.

واستخدمت السلطات السعودية عدداً من المشاهير في منصات التواصل الاجتماعي فضلاً عن وسائل إعلام السعودية وحلفائها، والتي بثت كماً كبيراً من المعلومات المضللة لطمس القضية وإسكات المنابر الإعلامية التي تسعى لكشف الحقيقة.

الناشط السعودي "مشعل النامي" أحد المنتدبين للتغطية على الجريمة، فمنذ اللحظات الأولى لوقوعها اعتبر أنها "أكاذيب تركية - قطرية - إخوانية".

وفي جولة بسيطة على التعليقات في حسابه، وتحديداً بعد اعتراف السعودية وتوالي الروايات الثمانية، أصبح النامي في وضع حرج، إذ لم يرد حتى على تساؤلات المغردين.

ومن هؤلاء المشاهير أيضاً الصحفي "رضوان الأحمري"، والكاتب "سلمان الشريدة"، و"سليمان العقيلي"، و"تركي الحمد"، و"عبد الرحمن الراشد" وغيرهم.

وكان معظم هؤلاء موجودين باستمرار على شاشات التلفزة التابعة للسعودية والإمارات ومصر، مثل: قناة العربية وسكاي نيوز والإخبارية السعودية وقنوات أخرى.

 

أما الناشط السعودي نايف بن ممدوح فقد عبر عن أمنيته في "أن يفضح الله الجهة التي نفذت وأمرت بقتل جمال خاشقجي"، وذلك في فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن الشخصيات الإعلامية التي حاولت تضليل الرأي العام تركي الحمد، الذي أكد قبيل إقرار بلاده رسمياً أن "الدولة التي تقوم بهذا العمل تنتفي منها صفة الدولة، لأن هذه أعمال المافيا وليس أعمال دول".

وبعد الإقرار بالجريمة، تحوَّلت حسابات بعض المشاهير فجأة إلى ما يشبه الآلات التي تعمل على بث الأدعية والأذكار، بعدما كانت مليئة بالتحريض.

والضربة الأقوى كانت بإعلان الخبير السعودي "إبراهيم آل مرعي" اعتزاله وسائل الإعلام المقروءة والمكتوبة فور اعتراف بلاده باغتيال  خاشقجي.

إبراهيم آل مرعي

وأقرّت السلطات السعودية بمقتل خاشقجي في قنصليتها بمدينة إسطنبول، بعد 3 أسابيع من المراوغة وتقديم روايات متناقضة، لكنها رفضت تقديم أي معلومة بخصوص مصير جثة المجني عليه، وهو الطلب الذي تصرّ عليه أنقرة، وطالبت به العديد من دول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي محاولة من السلطات السعودية لتبرئة ولي عهدها، محمد بن سلمان، من المسؤولية عن الجريمة التي هزّت الرأي العام العالمي، أعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس الماضي، أن من أمر بقتل خاشقجي هو "رئيس فريق التفاوض معه" (دون ذكر اسمه)، وهي ثامن رواية رسمية من السعودية عن الجريمة.

وأضافت: إنّ "جثة المجني عليه تمت تجزئتها (تقطيعها) من قبل المباشرين للقتل، وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية"، مشيرة إلى أنه تم توقيف 3 متهمين جدد إضافة إلى الـ18 السابقين، وتم توجيه التهم إلى 11 من الموقّفين جميعاً.

واعتبر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بعض تصريحات النيابة العامة السعودية حول ملابسات جريمة مقتل خاشقجي "غير مرضية"، وأنه "يجب الكشف عن الذين أمروا بقتله والمحرضين الحقيقيين".

مكة المكرمة