كيف أصبحت عُمان لاعباً رئيسياً في الملف النووي الإيراني؟

أصبح لعُمان دور رئيسي في الملف النووي الإيراني

أصبح لعُمان دور رئيسي في الملف النووي الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 18:37
إسطنبول - محمد عبود - الخليج أونلاين


أصبح النظام الملكي في عُمان لاعباً أساسياً في مفاوضات الملف النووي الإيراني، وفق ما يقوله المراقبون، إذ لم يعد يقوم بدور الوسيط والميسر فقط.

ففي مفاوضات الجولة الأخيرة بفيينا حيث كان من المفترض التوصل إلى توقيع اتفاق، كان وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله موجوداً، وبدلاً من التوقيع، تم اتخاذ قرار بتمديد المفاوضات سبعة أشهر أخرى، مع الإشارة إلى احتمال عقد الاجتماع في سلطنة عمان، وفق ما ذكره تقرير لموقع فيد نيوز الإخباري، الأربعاء.

وبموجب ما ذكره المراقبون، فقد نما دور عُمان بعدما كانت تقوم بدور إيصال الرسائل المتبادلة كوسيط ثقة بين الأمريكان والإيرانيين، وفق ما ذكره المراقبون.

وأضاف المراقبون أن عُمان تتمتع أيضاً بعلاقات وثيقة مع إيران، فضلاً عن العلاقة مع الدول الخليجية وكونها عضواً في مجلس التعاون الخليجي "GCC".

وبدأت عُمان بالقيام بدور مرحلي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران منذ بداية المحادثات السرية التي انطلقت عام 2012، والتي كان لها دور في انطلاق المفاوضات العلنية الحالية، إذ يفترض الوصول إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو/حزيران 2015، مع ملاحظة أن الجولة قبل الأخيرة عُقدت أيضاً في العاصمة العمانية مسقط.

وتوسطت عُمان، سابقاً، في نقل الرسائل بين الطرفين، فعلى سبيل المثال، قامت بنقل رسالة خطية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني عقب الانتخابات الأخيرة في العام الماضي.

ولم يكن هذا الدور من باب الإيثار، وإنما لأن لديها مصالح خاصة في المحادثات، باعتبارها دولة خليجية معرضة للتأثر بالنتائج، وفي هذا، تقول سوزان مالوني، بمركز سياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز: "لقد اشتكت دول الخليج، دائماً، من حاجتها إلى وجود آلية تمكّنها من القيام بدور مباشر في مثل هذه المفاوضات، التي لها آثار بالغة على أمنها".

وأضافت مالوني: "إلا أنني لا أعرف إذا ما كان مجلس التعاون الخليجي، تحديداً السعوديون، سوف يختار عُمان للقيام بهذا الدور أم لا، إذا ما كان لدى السعوديين صلاحية الاختيار".

ووفقاً لتريتا بارسي، رئيسة المجلس الوطني الإيراني الأمريكي فإن "عمان هي واحدة من الدول العربية القليلة، في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تربطها علاقات تاريخية طيبة جداً مع إيران".

كما رددت بارسي ما أشارت إليه مالوني من كون "دول مجلس التعاون الخليجي كانوا يشكون من عدم وجود صوت لهم في المفاوضات الإيرانية، ومن ثم، فإن إدراج عُمان كوسيط أمرٌ متطورٌ وهام".

وأضافت بارسي مازحة: بالرغم من أن مجموعة الدول الست التي تتفاوض مع إيران ويُشار إليها بـ"5+1"، فهل يمكن بإضافة عُمان إليها أن تصبح: 6+1.

ويقول مائير جافيدنفر، محاضر إيراني بمعهد هرتزليا المتعدد التخصصات "IDC" في إسرائيل: "لقد كان دور عُمان في المحادثات النووية الإيرانية لا غنى عنه"، فلولا تدخل مباشر من السلطان قابوس، وتسهيله المحادثات السرية المباشرة، لما كانت المفاوضات وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، ولكانت اتخذت وقتاً أطول بكثير لكي تبدأ".

وعلى الرغم من ذلك، فإن دور سلطنة عُمان ظل باقياً وراء الكواليس، وبالرغم من طلب إيران مشاركة سلطنة عُمان في المحادثات بفيينا، فإنه قوبل بالرفض، ولم يتم التأكد، حتى الآن، أكان وزير الخارجية العُماني لا يزال موجوداً في فيينا أم لا؟

كما أنه ليس معروفاً بالتحديد ما الدور الذي كان لعُمان في محادثات الملف النووي الإيراني.

وأضافت بارسي أنه ليس من الداعي وجود وسيط الآن في محادثات النووي، لأن التواصل المباشر هو القائم حالياً، وليس كما كان في السابق، مضيفة: إلا أن عُمان يمكنها المساعدة في توضيح بعض الأمور، فضلاً عن كونها محل ثقة، ما قد يساعد الطرفين على التغلب على بعض الشكوك والمخاوف.

وبناءً على ذلك، فقد أكدت مالوني أن التوسع في صلاحيات دور وزير الخارجية العُماني، والتي كانت مجرد وسيط وميسر للاجتماعات، إلى أكثر من ذلك، هو أمرٌ مثيرٌ للاهتمام. فعلى الرغم من كونه لا يرقى إلى مستوى الشريك في مجموعة 5+1، فإن دوره يتعدى مجرد وسيط بين الطرفين.

مكة المكرمة