كيف بات بشار الأسد "هتلر العرب" بارتكابه الهولوكوست السوري؟

منذ 2013 يؤكد شهود أن إيران زودت الأسد بأفران لحرق جثث المعتقلين

منذ 2013 يؤكد شهود أن إيران زودت الأسد بأفران لحرق جثث المعتقلين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-05-2017 الساعة 22:32
لندن - الخليج أونلاين


يتأكد المراقب لسير المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد منذ العام 2011 بحق الشعب السوري، بأنها لا تسير بشكل عبثي أو فردي، بل ضمن أكبر أولوياته في سبيله لكسر شوكة المنتفضين عليه.

ولم يكتف النظام بالقتل بالطائرات والبراميل والأسلحة الكيماوية، بل هناك مجازر تجري بصمت في سجونه، تكشف عنها بين الفينة والأخرى تقارير منظمات حقوقية دولية، وحكومات غربية.

وكان مصور في الشرطة العسكرية يدعى "سيزر"، وهو اسم حركي له، عمل منذ بداية الثورة في سوريا على تسجيل الوفيات تحت التعذيب التي تسبب بها نظام الأسد، قبل انشقاقه في العام 2014، وكشفه عن عشرات آلاف الصور لقتل 11 ألف مواطن سوري.

- طريقة هتلر

ولكثرة أعداد التصفيات والإعدامات التي قام بها النظام بحق المعتقلين في سجونه، لجأ الأسد لطريقة زعيم النازية الشهير أدولف هتلر، في حرق جثث القتلى تحت التعذيب، وأضاف "الهولوكوست السوري" إلى قائمة مجازره الطويلة.

ويعرف عن هتلر أن نظامه أقام مئات معسكرات الإبادة حرقاً، بحق مدنيين تقول "إسرائيل" إنهم يهود قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية، فيما يعرف عالمياً بـ "الهولوكوست"، للوصول إلى "العرق الجرمني (الألماني) الخالص"، الذي كان يحلم به الزعيم النازي.

مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ستيورت جونز، كشف أن نظام الأسد نصب "فرناً" لحرق جثث قتلى سجن صيدنايا؛ للتخلص من الأدلة على جرائمه.

جونز أوضح في مؤتمر صحفي له، الاثنين 15 مايو/أيار 2017، أن نظام الأسد مارس الاغتصاب والصعق الكهربائي على المعتقلين السوريين.

اقرأ أيضاً :

هل وقع الأسد في فخ "السارين" الذي نصبه ترامب؟

وأشار إلى أن النظام يحتجز 70 معتقلاً في زنزانات تتسع لخمسة أشخاص فقط في سجن صيدنايا، كما اتهمه باختطاف عشرات الألوف من المواطنين السوريين.

ونشرت الخارجية الأمريكية صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية، تظهر موقع الأفران التي يحرق فيها الأسد جثث المعتقلين في سجن صيدنايا، وتعود لتاريخ 18 أبريل/نيسان 2017.

US_Mideast_67027-76bce

BN-TL232_USSYRI_M_20170515124923

التشبيه بين الأسد وهتلر، برز مؤخراً عقب مجزرة خان شيخون الكيماوية، التي ارتكبها النظام في أبريل/نيسان الماضي، وقارن الناطق باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، بين الأسد والزعيم النازي حين قال: "إن هتلر، أكثر البشر شراً، لم يستخدم الأسلحة الكيماوية، لكن الأسد فعلها".

- فرن إيران

ومنذ العام 2013 وناشطون وشهود عيان يؤكدون أن إيران زودت الأسد بأفران مخصصة، لحرق جثث المعتقلين، تم استخدامها في مطار المزة العسكري، وسجن صيدنايا، بريف العاصمة دمشق.

وفي العام 2015، نشر موقع "زمان الوصل" المعارض، شهادة لأحد العناصر المنشقين عن مشفى "يوسف العظمة" العسكري، الذي يعرف بالرمز "601"، حول كيفية تخلص نظام الأسد من جثث المعتقلين.

يقول الجندي المنشق الذي فضل أن ينادى بـ "سليمان" إنه سمع بعض عناصر المخابرات السورية يتحدثون عن أن إيران زودت النظام السوري بـ "فرن حراق" موجود في مشفى حرستا العسكري (شرق دمشق)، حيث يتم إحراق جثث الشهداء بدرجات حرارة مرتفعة جداً، وهو ما يؤدي إلى تحول الجثة إلى "بودرة"، بحيث لا يبقى أي دليل يدين النظام ويثبت ضلوعه في ارتكاب مجازر جماعية.

وأشار "سليمان" إلى أن عناصر المخابرات ترافق سيارة نقل الجثث إلى المشفى الذي يوجد به "الفرن"، إلا أنه حينها لم يستطع أن يؤكد أو ينفي ذلك؛ بسبب عدم السماح له بمرافقة السيارة التي يتم إغلاقها بشكل محكم، بعد تكديس الجثث داخلها حتى السقف، كما قال.

اقرأ أيضاً :

ترامب يُحزن أردوغان لأجل "سوريا الديمقراطية".. فما مصير علاقتهما؟

وبحسب ما أفضى إليه بحث "الخليج أونلاين" عن كيفية تحويل الجسد إلى "بودرة"، فقد وجد أن ذلك يتم من خلال أفران مخصصة لهذا الغرض، حيث يستطيع الفرن أن يولد ناراً وحرارة عالية جداً تصل إلى 750-1100 درجة مئوية.

هذه الحرارة العالية كافية لحرق الأنسجة البشرية، فيتبخر ويتأكسد الجزء الأكبر منها (الكربون والكبريت) بفعل الحرارة الشديدة، ويتم استخدام هذا النوع من الأفران في الدول التي تجيز حرق جثة المتوفى عوضاً عن دفنها، وتستغرق عملية حرق الجثة الواحدة من ساعة ونصف إلى ساعتين.

وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية اتهم، في فبراير/شباط المنصرم، نظام الأسد بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقاً بحق 13 ألف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق، خلال خمس سنوات من النزاع في سوريا، إضافة لوسائل إعدام وتعذيب توصف بـ"الوحشية".

وقدرت منظمة العفو في تقارير سابقة عدد السجناء الذين قضوا في معتقلات النظام منذ بدء النزاع في العام 2011 بنحو 17 ألفاً و700 سجين، ما يعني أن مقتل 13 ألف معتقل في سجن واحد يزيد هذه الأرقام بنسبة كبيرة.

مكة المكرمة