كيف برّرت مصر عدم ذكرها واشنطن في القرار الأممي عن القدس؟

سامح شكري وزير الخارجية المصري

سامح شكري وزير الخارجية المصري

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-12-2017 الساعة 14:28
القاهرة - الخليج أونلاين


أقرّ وزير خارجية مصر، سامح شكري، بأن صياغة مشروع بلاده الأخير بمجلس الأمن بشأن القدس دون ذكر واشنطن كانت مقصودة، مشيراً إلى أنها تعود إلى أن "القرار ليس تصادمياً، وليس الهدف منه استعداء أي طرف"، مؤكداً أن علاقة بلاده مع الولايات المتحدة "على قدر من التشعّب والعمق".

جاء ذلك في حوار شكري مع صحيفة "أخبار اليوم" المملوكة للدولة، في أول موقف رسمي مصري معلن لتطوّرات المشهد الأخير مع واشنطن، عقب الجدل المثار بعدم ذكر القاهرة لاسم واشنطن في قرار أممي قدمته مؤخراً بشأن القدس.

وأوضح شكري أن "صياغة المشروع تمّت على أساس أنه ليس قراراً تصادمياً، والهدف منه ليس استعداء أي طرف، وإنما حماية وضعيّة القدس، ولذلك جاءت الصياغة مرنة وتوافقية".

اقرأ أيضاً :

هل يسحب ترامب دعم الأمم المتحدة وما مدى شرعية تهديداته؟

وأضاف: "بالتالي استطاعت 14 دولة بمجلس الأمن أن تصوّت لصالحه، وهي دول لها ارتباط وثيق بأمريكا، ومن الحلفاء والشراكاء الاستراتيجيين الرئيسيين لها".

والاثنين الماضي، دعا مشروع القرار الذي تقدّمت به مصر "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات"، دون ذكر واشنطن، ما أثار جدلاً بين مؤيّد ومعارض، قبل أن تستخدم الأخيرة حق "الفيتو" في وجه تأييد 14 دولة.

ورداً على سؤال بشأن "تصوّر البعض أن القرار الأمريكي حول القدس قد أدى لحدوث توتر وغيوم في العلاقات المصرية الأمريكية"، أجاب شكري: "نحن نفصل بين العلاقة الثنائية ومسارها وبنائها على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، وبين قضايا قد نتفق أو نختلف عليها".

وتابع: "علاقتنا استراتيجية مع أمريكا، ولا تتأثر بالاختلاف في وجهات النظر، فهو مدعاة للمزيد من الحوار، وفي مثل هذه الأمور يجب ألا تصوّر على أنها أزمة، فالعلاقة مع الولايات المتحدة على قدر من التشعّب والعمق".

وعن زيارة نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، لمصر، ومطالبات البعض بعدم استقباله، أكد شكري أن "الزيارة التي كان مقرراً لها الثلاثاء الماضي تأجّلت"، دون تحديد موعد جديد.

وأضاف: "علاقتنا الاستراتيجية معها تقتضي هذا التواصل وتحديد نقاط التوافق والاختلاف، وكيفية إدارة هذا الاختلاف؛ حفاظاً على أهمية العلاقة، ويجب ألا يؤدي هذا الاختلاف إلى انتقاص علاقة بهذه الأهمية والحجم".

وأثار اعتراف ترامب، في الـ 6 من ديسمبر الجاري، بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضاً دولياً واسعاً.

ومساء الخميس الماضي، أقرت الأمم المتحدة، بأغلبية 128 صوتاً، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من "قضايا الوضع النهائي، التي يتعيّن حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

مكة المكرمة