كيف تمكن تنظيم "الدولة" من التوسع مجدداً في بيجي والكرمة؟

تنظيم "الدولة" استغل انهيار قوات الحشد الشعبي وانسحاب الجيش

تنظيم "الدولة" استغل انهيار قوات الحشد الشعبي وانسحاب الجيش

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-07-2015 الساعة 16:06
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


رغم إعلان الحكومة العراقية فرض سيطرتها الكاملة على مدينة بيجي (40كم إلى الشمال من تكريت مركز محافظة صلاح الدين)، إلا أن تنظيم "الدولة الإسلامية" تمكن من تحقيق تقدم كبير على حساب القوات الأمنية ومليشيات الحشد الشعبي المساندة لها، بحسب ما أكد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين.

وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "تنظيم داعش تمكن في وقت متأخر من الليلة من شن هجمات منظمة على مواقع القوات الأمنية ومتطوعين من الحشد الشعبي مستغلاً تقدمهم بعمق مدينة بيجي".

وأضاف: أن "تنظيم داعش تمكن من خلال عملية نوعية نفذها عناصره على مواقع القوات الأمنية غرب مدينة بيجي وجنوبها، من جهة المصفى، من السيطرة على عدد من القرى والأحياء داخل بيجي، التي كانت القوات العراقية قد تمكنت من السيطرة عليها خلال الأيام القليلة الماضية"، لافتاً إلى أن عشرات الجنود ومتطوعين من الحشد الشعبي سقطوا ما بين قتيل وجريح.

وأشار المصدر إلى أنه "على إثر الهجوم والمعارك التي شهدتها مدينة بيجي، وصلت المئات من السيارات والآليات العسكرية، فضلاً عن مئات المقاتلين من متطوعي الحشد الشعبي؛ لتعزيز المناطق التي تشهد معارك محتدمة ومستمرة منذ أكثر من 10 ساعات".

وفي غضون ذلك قال الملازم في الشرطة الاتحادية، محمد النداوي، في اتصال هاتفي مع "الخليج أونلاين": إن "مناطق اللاين والتل الفرنسي ومقاطعة 23 شهدت فجر اليوم (السبت) انسحاباً مفاجئاً لعدد من الفصائل المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات الأمنية"، متوقعاً توجهها إلى مدينة بيجي شمالاً.

وأضاف: أن "انسحاب الفصائل المفاجئ وتركها لمواقعها دون سابق إنذار للقوات العراقية أحدث إرباكاً في صفوف القوات الأمنية وباقي الفصائل التي لا تزال موجودة في مواقعها"، مشيراً إلى أن المناطق التي تم الانسحاب منها مناطق حساسة وتنظيم "الدولة" لا يبعد عنها سوى 4-5كم.

وفي صعيد متصل أفاد قيادي في الحشد الشعبي العشائري، الذي شكلته بعض المناطق القريبة من مدينة الكرمة "أن تنظيم داعش تمكن الليلة الماضية من السيطرة على عدد من القرى والثكنات العسكرية شرق مدينة الكرمة وجنوبها" (50كم إلى الغرب من بغداد).

وقال القيادي شاكر النمراوي في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "القوات الأمنية أبلغتنا عزمها شن عملية عسكرية واسعة على مدينة الكرمة ودعتنا للمشاركة فيها، رغم أن الحشد العشائري الذي شكل في مناطقنا هو حشد مناطقي لحماية مناطق سكناهم فقط".

وأضاف: "أن القوات الأمنية تفاجئت أثناء توغلها عشرات الكيلومترات في بساتين مدينة الكرمة ومزارعها، بفتح عناصر تنظيم داعش نيراناً كثيفة من عدة جهات أجبرتها على الانسحاب".

وأشار النمراوي إلى "أن عناصر تنظيم داعش استغلوا انسحاب القوات الأمنية، وانهيار قطعات الحشد الشعبي وهي تشاهد أرتال الجيش كيف تهرب أمام عناصر داعش، وقاموا بمهاجمة مواقع لمقاتلي الحشد الشعبي ومتطوعيه"، لافتاً إلى أن القوات الأمنية لم تنسحب فقط، وإنما تسببت بخسارة عدد من القرى والمواقع العسكرية التي كانت خاضعة لسيطرتها منذ أكثر من شهر.

مكة المكرمة