كيف حررت تركيا رهائنها بالعراق بدون تنازلات؟

داوود أوغلو خلال استقباله للرهائن المحررين وعلى رأسهم القنصل التركي العام بالموصل

داوود أوغلو خلال استقباله للرهائن المحررين وعلى رأسهم القنصل التركي العام بالموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 13:45
أنقرة - الخليج أونلاين


كشفت مصادر تركية مطلعة، أن عملية إطلاق سراح المحتجزين في العراق تمت بدون دفع أي فدية، ولم تُقبل أي شروط مقابل الإفراج عنهم، مؤكدة أن العملية جاءت نتيجة استراتيجية وضعتها المخابرات واعتمدت من خلالها على عناصر محلية وطائرات بدون طيار ومتابعة على مدى ثلاثة أشهر.

أوضحت المصادر، حسبما نقلت وكالة الأناضول، أن عملية إنقاذ الرهائن الأتراك الـ49 الذين احتجزهم تنظيم "الدولة" بالموصل، أشرفت عليها دائرة العمليات الخارجية في جهاز المخابرات الوطنية، ووصفتها بأنها كانت "عملية محلية"، تماماً.

وذكرت المصادر أن دائرة العمليات الخارجية قامت بدراسة وتحليل كل عمليات الخطف التي قام بها تنظيم "الدولة" سابقاً، في سوريا والعراق وأفغانستان، عقب خطف موظفي القنصلية بالموصل، وأطلقت "عملية ذات نفس طويل لتحريرهم بسلام".

وفي ضوء ذلك، وضعت دائرة العمليات الخارجية استراتيجية تعتمد على موظفيها المحترفين، وعناصر محلية في المنطقة، وطائرات بدون طيار، وأجهزة اتصالات إلكترونية، بحسب المصادر نفسها.

ووفقاً لمصادر الأناضول، فقد جاء إطلاق سراح 31 سائقاً تركياً كانوا رهائن في العراق، باعتبارها أولى ثمرات هذه الاستراتيجية، التي أعطت أولوية لسلامة أرواح موظفي القنصلية.

وجرى احتجاز موظفي القنصلية، وفقاً لتلك المصادر، في ثمانية عناوين مختلفة بالموصل، وكانوا تحت متابعة مستمرة من خلال طائرات بدون طيار، وعناصر أخرى، على مدار101 يوم، مؤكدة أنه لم يتم دفع أي فدية، ولم تُقبل أية شروط مقابل إطلاق سراحهم.

ورغم التوصل لإمكانية تحرير الرهائن لنحو (5-6) مرات، فإن العملية تأجلت بسبب ظروف الحرب في المنطقة، وفقاً للمصادر التي أوضحت أن العملية الأخيرة تأخرت قليلاً، بسبب الاشتباكات بين داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي السوري)، وأن الرهائن دخلوا إلى تركيا اليوم السبت، عبر بلدة تل أبيض الخاضعة لتنظيم "الدولة" في محافظة الرقة السورية، وليس عن طريق المناطق الكردية.

مكة المكرمة