كيف نجحت الرياض في توحيد المعارضة السورية أول خطوات فيينا؟

أبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري

أبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-12-2015 الساعة 13:53
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


على الرغم من أن الحديث مبكر عن نجاح كامل لمؤتمر الرياض الذي جمع أطيافاً مختلفة من فصائل المعارضة السورية، إلا أن ما تحقق حتى الآن يمثل لبنة هامة في إطار ما يمكن أن نسميه توحيد خطاب المعارضة السورية تمهيداً للقاء يجمعها مع وفد النظام السوري في يناير/ كانون الثاني المقبل، فكيف نجحت الرياض في صهر أطياف المعارضة السورية في بوتقة واحدة، رغم التباين الواضح بين العديد منها؟

يشير مراقبون إلى أن نجاح الرياض يعود لعدة أسباب، من بينها أن من كلف بملف إدارة الحوار بين مختلف الأطراف السورية هو الباحث والسياسي السعودي المحنك، الدكتور عبد العزيز صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، والذي عرف عنه مساندته للثورة السورية، وكان صاحب خطاب عقلاني منذ البداية يدعو إلى توحيد صفوف المعارضة بغض النظر عن خلفياتهم، وعليه فإن الرجل كان موضع ثقة لدى معظم الأطراف السورية المعارضة، فضلاً عما يملكه صقر من خلفية أكاديمية وبحثية وسياسية ساعدته على إقناع المختلفين، وهو ما تجلى عقب أنباء انسحاب وفد من حركة أحرار الشام، فسرعان ما عاد الوفد واستكمل المفاوضات ووقع على البيان الختامي.

بالإضافة إلى وجود هذه الشخصية السعودية المؤمنة بالثورة السورية، كان لانعقاد المؤتمر في السعودية وليس أي مكان آخر أثر كبير في توحيد صفوف المعارضة السورية، خاصة أن حقبة الملك سلمان بن عبد العزيز باتت تمثل للسوريين بمختلف أطيافهم أملاً كبيراً، خاصة وأن السعودية أسهمت بشكل فاعل خلال الفترة الماضية في تزويد الثوار السوريين بأسلحة نوعية كان من بينها صواريخ تاو التي أسهمت كثيراً في تعطيل الآلة الحربية الروسية التي دخلت المعترك مؤخراً، وعليه فإن السوريين يثقون بالسعودية وتوجهات الملك سلمان.

وبالإضافة إلى العوامل السعودية المؤثرة التي أسهمت في جمع صف المعارضة السورية، فإن هناك عوامل خارجية يبدو أنها نضجت كثيراً، وكانت واضحة أمام أعين قادة الفصائل السورية، منها أن الملف السوري بات يثير شهية أطراف عدة للتدخل، ولم يعد مقتصراً على إيران والدعم الروسي، وبات لزاماً على الجميع أن يفكر بحلول.

وأيضاً، كان موضوع تغول تنظيم "الدولة" في العديد من مناطق سوريا، وحربهم الواضحة ضد تنظيمات "الدولة"، عاملاً مؤثراً في توحيد القوى السورية المعارضة.

واتفقت المعارضة السورية، مساء الخميس، على تشكيل "الهيئة العليا للمفاوضات" في ختام اجتماعاتها بالرياض.

وجاء الاتفاق بعد تراجع حركة أحرار الشام الإسلامية، أحد أبرز الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، عن انسحابها من مؤتمر الرياض بعد وقت من إعلان الانسحاب.

وقالت المعارضة السورية في بيان لها: إنها اتفقت على أن "يترك بشار الأسد وزمرته سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية، وحل الكيانات السياسية المعارضة حال تكوين مؤسسات الحكم الجديد".

وأبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري، وذلك استناداً إلى بيان جنيف الصادر بتاريخ 30 يونيو/ حزيران 2012، والقرارات الدولية ذات العلاقة كمرجعية للتفاوض، وبرعاية الأمم المتحدة وضمانها، وبمساندة ودعم المجموعة الدولية لدعم سوريا، وخلال فترة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة.

وعبر المشاركون عن رغبتهم في تنفيذ وقف لإطلاق النار، وذلك بناء على الشروط التي يتم الاتفاق عليها حال تأسيس مؤسسات الحكم الانتقالي.

مكة المكرمة