كيف يناصر الإعلام المصري "السيسي" بالهجوم عليه؟

السيناريوهات الجديدة للإعلاميين المصريين قد تكون مرسومة مسبقاً

السيناريوهات الجديدة للإعلاميين المصريين قد تكون مرسومة مسبقاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-02-2016 الساعة 13:07
إسطنبول- خالد كريزم- الخليج أونلاين


في سيناريوهات تكاد تكون مرسومة مسبقاً، انقسم الإعلام المصري المؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي بين الهجوم عليه شخصياً، أو على وزارة الداخلية، أو انتقاد الأوضاع المتردية في البلاد التي تنذر بعودة الدولة البوليسية.

وبين فترة وأخرى، يعلو صوت الإعلاميين المصريين المؤيدين للرئيس الذي جاء على "جواد الانقلاب"، بمعارضته بشكل صارخ، وما تلبث هذه الانتقادات أياماً، حتى تزول ويعود هؤلاء إلى تأييده بشكل أعمى، فيما يشبه مسرحية هزلية يرى مراقبون أنها تأتي بأوامر من السيسي نفسه لتخفيف حدة الاحتقان الشعبي.

وتعيش مصر أسوأ وضع اقتصادي وأمني وسياسي منذ أن تقلد السيسي منصب الرئاسة بعد عزل سلفه محمد مرسي في 2013.

ممدوح حمزة: السيسي خلانا شحاتين والجيش كان عايز يقضي على مرسي

#الثورة_اليوم | بالفيديو.. ممدوح حمزة: السيسي خلانا شحاتين، واحنا قضينا على مرسي بالضربة القاضية علشان الجيش كان عايز كده المصدر: بوابة يناير

Posted by ‎الثورة اليوم‎ on Friday, February 12, 2016

وارتفعت حدة الانتقادات الإعلامية مؤخراً على خلفية تجاوزات وزارة الداخلية، وقتل أحد أمناء الشرطة سائقاً بمنطقة الدرب الأحمر بسبب الخلاف على أجرة التاكسي، إضافة إلى اعتقال روائي.

يقول المذيع عمرو أديب المعروف بتأييده للسيسي: إن "التجاوزات الأمنية ضد المواطن ستظل موجودة، السيسي عارف والشعب عارف. حادثة الدرب الأحمر عبارة عن قمة الافتراء، ودي مش حوادث فردية، إحنا عندنا مشكلة في الجهاز، وهيفضل فيه معاملة سيئة داخل الأقسام، وأمناء الشرطة الفاسدين لسه هيفتروا على المواطنين، والناس مش هتصبر كتير".

في حين شن الإعلامي يوسف الحسيني، هجوماً حاداً على السيسي، قائلاً: "إن هناك أحد الأشخاص، بنى سوراً أكبر من سور الصين العظيم، ليحول بين تواصل عبد الفتاح السيسي والمواطنين. كيف لرئيس الجمهورية أن ينزعج من هتافات المواطنين ولا ينزعج من حادث قتل شاب الدرب الأحمر؟!".

ووجه الحسيني حديثه للسيسي قائلاً: "لا تنزعج من الهتافات، ولكن انزعج من أساس الأزمة؛ التعذيب وفرض الاتاوات والقتل، قصاد (مقابل) كل أمين محترم فيه 7 مش محترمين، وقصاد كل ضابط فيه 3 مش ولا بد.. ادرسوا ده كويس".

في حادثة أخرى، هاجم الإعلامي وائل الأبراشي وزارة الداخلية المصرية، بعد الحكم على طفل عمره 4 سنوات بالسجن المؤبد، لافتاً إلى أن الدولة البوليسية عادت بحسب قوله.

وأضاف: "انتوا بتعيشوا حالة طفولة سياسية وأمنية، دي حالة طفولة دولة، انت اللي طفل، والطفل ده براءته بتفضحك وتكشفك، واللي بيكتب تحريات من هذا النوع هو اللي بيسقط الدولة، هل وصلنا لهذه المرحلة من الطفولة؟!".

وقال مقدم البرامج عزمي مجاهد: إن "أمناء الشرطة، أصبحوا صداع مزمن فى رأس النظام ووزارة الداخلية نظراً لعددهم الكبير وسلوكهم غير الجيد"، مطالباً بإعادة الكشف الطبي عن الأمناء طبياً ونفسياً.

من جانبه، اتهم الإعلامي البارز إبراهيم عيسى السيسي "بإدارة دولة لا تختلف عن الحكم الإسلامي لمحمد مرسي، الرجل الذي أسقطه السيسي"، وذلك في مطلع انتقاده لحبس الروائي أحمد ناجي بتهمة خدش الحياء العام.

وجاءت انتقادت عيسى خلال مقال بصحيفة المقال حيث علق قائلاً: "دولتكم ومؤسساتكم، مثلما كانت عليه في عهد سلفكم، حيث تكره المثقفين والفكر والإبداع، وتحب فقط المنافقين والمتملقين، ومؤلفي أشعار التأييد والغزل".

وتحت عنوان "المؤلف المصري أحمد ناجي محبوس على خلفية رواية صريحة"، قالت "بي بي سي" إن حكم إدانته جاء على خلفية أجزاء جنسية صريحة من روايته التي نشرت في الإعلام الرسمي.

كما انتقد يوسف الحسيني "مسلسل حبس المبدعين" في مصر، قائلاً إنها ستكون أطول سلسلة يمكن أن يشاهدها المصريون خلال الفترة المقبلة.

وتخفيفاً من آثار حادثة الدرب الأحمر، قالت الرئاسة المصرية، يوم الجمعة الماضي، إن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، طلب من وزير الداخلية محاسبة أي شرطي يعتدي على المواطنين، وتقديم مقترحات لمجلس النواب لتحقيق هذا الهدف.

ويرى متابعون أن السيناريوهات الجديدة للإعلاميين المصريين قد تكون مرسومة مسبقاً، إما لإعطاء مصداقية لهم أو تصفية حسابات بين مؤسسات الدولة.

ويقول الصحفي المصري هشام علام: إن "تجرؤ إبراهيم عيسى، وانتقادات يوسف الحسيني، وسخرية عمرو أديب، كل ذلك ينبئ أن الجهة السيادية التي تدير ملف الإعلام أعطت توجيهات برفع السقف وإلغاء الحظر".

تجرؤ ابراهيم عيسى، وانتقادات يوسف الحسيني، وسخرية عمرو أديب، كل ذلك ينبيء ان الجهة السيادية التي تدير ملف الاعلام اعطت ت...

Posted by Hisham Allam on Sunday, February 14, 2016

وتزيد التشنجات السياسية في البلاد؛ المتمثلة بقمع صوت المعارضة، والزج بالمئات منهم في السجون، من استبعاد تحقق الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي على المدى القريب، وسط عدم رضا دولي عن أداء السيسي في ملفات حقوق الإنسان من جهة، ومحاربة الإرهاب في سيناء من جانب آخر.

مكة المكرمة