لأول مرة.. بدء نزوح السكان من حي برزة في دمشق إلى إدلب

تعتبر المعارضة السورية هذه العمليات تهجيراً قسرياً

تعتبر المعارضة السورية هذه العمليات تهجيراً قسرياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 08-05-2017 الساعة 13:05
دمشق - الخليج أونلاين


بدأ اليوم (الاثنين)، خروج المدنيين وفصائل المعارضة من حي برزة في دمشق، وفق ما أفاد به التليفزيون السوري الرسمي، في أول عملية إجلاء للمعارضة من العاصمة السورية منذ بدء الثورة في 2011.

ونقل التليفزيون الرسمي في خبر عاجل: "بدء خروج المسلحين مع بعض عائلاتهم من حي برزة على متن 40 حافلة باتجاه الشمال السوري".

وأشار إلى أنه "من المقرر أن يُستكمل خروج باقي المسلحين على مدى 5 أيام، في حين ستبدأ تسوية أوضاع الراغبين في البقاء بالحي".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لوكالة "فرانس برس": إنه "من المقرر اليوم خروج ما بين 1400 إلى 1500 شخص في إطار الدفعة الأولى"، مشيراً إلى أن "غالبيتهم من المقاتلين مع عائلاتهم"، وسيتم نقلهم إلى محافظة إدلب (شمال غرب).

وتأتي عملية الإجلاء في إطار اتفاق تم التوصل إليه بين النظام السوري وأعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي، وفق ما ذكره مصدر عسكري، الأحد.

وقال مصدر في قوات "الدفاع الوطني" التي تضم مقاتلين موالين لدمشق، إن المسلحين سيأخذون معهم سلاحهم الفردي.

وشاهد مصور لـ"فرانس برس" في حي برزة، عشرات المدنيين والمقاتلين وهم يحملون حاجاتهم وأسلحتهم الخفيفة بانتظار الصعود في حافلات ستقلّهم إلى مناطق سيطرة المعارضة في شمال البلاد.

اقرأ أيضاً:

بعد تفجير دامٍ.. انتهاء إجلاء سكان المناطق الأربع بسوريا

وتسيطر قوات النظام على دمشق كاملةً، باستثناء ست مناطق، تسيطر فصائل المعارضة مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) على خمس منها، في حين تسيطر الأخيرة وكذلك تنظيم الدولة على أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق.

وشهد حي برزة معارك عنيفة بين الفصائل المعارضة وقوات النظام السوري في العامين 2012 و2013، مع اتساع رقعة الحرب في سوريا، إلى أن تم التوصل إلى هدنة في عام 2014 حوّلته إلى منطقة مصالحة.

وشهدت دمشق خلال الأشهر الماضية تصعيداً عسكرياً في محيط الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وتمكنت قوات النظام في بداية أبريل/نيسان، بحسب المرصد، من محاصرة حي برزة وعزله عن باقي الأحياء الشرقية.

وتجري مفاوضات أيضاً لإجلاء الفصائل المعارضة من حي القابون المجاور الذي يشهد تصعيداً عسكرياً أيضاً.

وشهدت مناطق سورية عدة، خصوصاً في محيط دمشق، اتفاقات بين الحكومة والفصائل تضمنت إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من مناطق كانت تحت سيطرتهم، أبرزها مضايا والزبداني وداريا ومعضمية الشام.

وانتقدت الأمم المتحدة هذه العمليات التي تعتبرها المعارضة السورية "تهجيراً قسرياً"، وتتهم النظام السوري بالسعي إلى إحداث "تغيير ديموغرافي" في البلاد.

مكة المكرمة