لأول مرة.. "معاريف" تكشف خطة اغتيال مشعل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-08-2014 الساعة 21:58
غزة - الخليج أونلاين


كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أمس الجمعة (08/15)، تفاصيل المشاورات الإسرائيلية على مستوييها الأمني والسياسي، والتي سبقت ولحقت المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان عام 1997 لأول مرة.

وأفادت الصحيفة العبرية في تحقيق مطول، أن السبب المباشر كان عملية فدائية نفذها فلسطينيان فجرا نفسيهما في سوق "محنيه يهودا" بالقدس المحتلة يوم 30 يوليو/تموز 1997، وقتلا 16 إسرائيلياً في العملية التي تبنتها حماس، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت بنيامين نتنياهو لاستدعاء قادة أجهزة الأمن والاستخبارات لديه، والطلب من رئيس الموساد في حينه داني ياتوم قائمة أهداف لقادة فصائل المقاومة بهدف تصفيتها.

قائمة أهداف

ووفقاً لمعاريف، تضمنت القائمة ثمانية "أهداف" حسب أهمية الشخص، يتقدمها عز الدين الشيخ خليل -والذي اغتيل في 27 سبتمبر/أيلول 2004- لكن الوصول إليه كان صعباً في سوريا.

كذلك شملت القائمة، زياد نخالة، نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الآن، مع أن حركته لم تكن مسؤولة عن عملية القدس.

إضافة إلى ممثلين لحماس في أوروبا، لكن القرار كان بعدم تصفيتهم لانعدام المعلومات، أو التخوف من الدخول بأزمات سياسية مع الدول التي يعيشون فيها.

وتشير إلى أن صاحب الرقم (5) في القائمة كان موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس اليوم، لكن نتنياهو اعترض تخوفاً من أن تؤدي تصفية مواطن أمريكي إلى إحداث مشكلة مع واشنطن.

واستقر القرار، بحسب معاريف، على اغتيال صاحب الرقم 6 في القائمة، وهو رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، مع أن الموساد قدر أن اغتياله لن يحقق الهدف المطلوب، إذ سرعان ما سيحل شخص ما مكانه.

عملية هادئة .. بالسم

وقالت الصحيفة: إن الإعداد للعملية كان قصيراً واستغرق شهرين فقط، إذ تم جمع مادة كثيرة عنه من مصادر سرية كالعملاء، ومن مصادر علنية كتصريحاته في الخطابات والمقابلات التي تسمح بتحليل صوته ولغة جسده، وغيرها من الأدلة والمعلومات.

وأوضحت أن المعلومات "كشفت عن رجل ذي مبنى من "الشخصية الحدية"، مليء بالثقة بالنفس، مع ميل إلى جنون العظمة (الكاريزما)"، معتبرة أنها صورة أخرى نشأت عنه تخالف كونه زعيم منظمة دينية، بحسب زعمها.

وأفادت أنه وبعد تفكير عميق تقرر تنفيذ "عملية هادئة"، واتفق على أن يكون السلاح الذي يستخدم هو السم الذي طور في معهد البيولوجيا في نستسيونا، حسب مصادر أجنبية، وهي الجهة التي تنسب إليها أخبار أو معلومات لا يعترف بها الاحتلال.

وكان يفترض بالسم أن يحدث موتاً سريعاً مع علامات لنوبة قلبية، وتجعل من الصعب على المشرحين تحديد سبب الوفاة الحقيقي.

ترياق

وقالت معاريف: إن التدريب على رش السم تم في شوارع تل أبيب، وقد نجح اثنان من منفذي العملية في رشه على مشعل في العاصمة الأردنية عمان، إلا أن مطاردة مرافق مشعل لهما أفشل اختفاءهما، في حين فرّ اثنان آخران إلى السفارة الإسرائيلية.

وعن المداولات التي أعقبت المحاولة، أوضحت "معاريف" أن بعض المشاركين اعتقدوا أنه لا يوجد ما يدعو إلى الخضوع للضغط، وقالت إنه "يجب ترك مشعل يلفظ أنفاسه".

واعتبر المشاركون أن "إسرائيل نجحت في إنقاذ حياة الملك الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال ونظامه عدة مرات، وإن الأردن يحتاج إلى إسرائيل أكثر مما تحتاج إسرائيل إلى الأردن".

وتوقع هذا الفريق أن يتغلب الملك الحسين على غضبه وعلى إهانة مكانته وسيادة المملكة، وسرعان ما ستعود العلاقات إلى سابق عهدها، لكن فريقاً آخر اعتقد بوجوب عمل كل شيء من أجل إنقاذ منفذي المحاولة ومنع التدهور في العلاقات مع الأردن، إذ تم الأخذ بموقف الفريق الثاني، وتم إرسال ترياق مضاد ينقذ مشعل من الموت، وهذا ما كان.

مكة المكرمة