لأول مرة منذ الانسحاب .. غارات أمريكية شمال العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-08-2014 الساعة 18:03
الموصل - الخليج أونلاين


أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة (08/08) أن الولايات المتحدة قصفت مواقع لمدفعية "الدولة الإسلامية" كانت تهدد الأمريكيين في أربيل بكردستان العراق.

وقال الأدميرال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، في بيان صحفي إن "طائرات أمريكية أغارت على مدفعية "للدولة الإسلامية" استُخدمت ضد القوات الكردية التي تدافع عن أربيل، على مقربة من عناصر أمريكيين".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أمر ليل الخميس-الجمعة بتنفيذ نوعين من العمليات في العراق أولهما "ضربات جوية محددة الأهداف لحماية الموظفين الأمريكيين"، وثانيهما "جهد إنساني للعمل على إنقاذ الآلاف من العراقيين العالقين على الجبال دون غذاء أو ماء مواجهين الموت المحتم". وذلك في إشارة إلى الآلاف من الأيزديين المحاصرين على جبل سنجار (بالموصل) من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح بيان الخارجية الأمريكية أنه في نحو الساعة 10.45 (ت غ)، ألقت قاذفتان من طراز أف/آي 18 قنابل تزن الواحدة منها 250 كيلوغراماً موجهة بالليزر على مربض مدفعي متحرك قرب أربيل.

وكان هذا المربض المدفعي يستخدم لقصف القوات الكردية في أربيل بكردستان العراق، وفقاً للبيان، وكان يهدد موظفين أمريكيين في المدينة، مضيفاً أن قرار القصف صدر عن قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال لويد أوستن.

وأشار إلى أن "الرئيس الأمريكي باراك أوباما أوضح أن الجيش الأمريكي سيواصل اتخاذ إجراءات مباشرة ضد تنظيم داعش، إذا ما أقدم على تهديد أفرادنا أو مصالحنا".

وسيطر مقاتلو الدولة الإسلامية الخميس (08/07) على بلدة قره قوش، أكبر مدينة مسيحية في العراق، وعلى سد الموصل، أكبر سد في البلاد.

ومنذ الأحد (08/04)، أدى تقدمهم في شمال البلاد إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص، مما حمل الرئيس الأمريكي باراك أوباما على السماح مساء الخميس (08/07) بشن غارات جوية لتجنب حصول "إبادة"، والتصدي لعناصر "الدولة الإسلامية".

واتهم أوباما تنظيم "الدولة الاسلامية" بأنه يريد "القضاء المنهجي على جميع الأيزديين، مما يعتبر إبادة"، محذراً في الوقت نفسه، من أن غارات جوية ستستهدفهم إذا ما حاولوا الزحف نحو أربيل.

وأعلن الرئيس الأميركي أنه "سنكون يقظين ونتخذ تدابير إذا ما هددوا منشآتنا في أي مكان من العراق، خصوصاً القنصلية الأمريكية في أربيل والسفارة في بغداد".

وبعد سنتين ونصف السنة على انسحاب آخر جندي أمريكي من العراق، ألقى سلاح الجو الأمريكي بالمظلات في الأيام الأخيرة مواد غذائية وماء للشرب للمدنيين العالقين في الجبال، هرباً من الإسلاميين المتطرفين.

من جانبه، توقع رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري اليوم الجمعة أن البلاد ستشهد "تغيرات كبيرة خلال الساعات القادمة"، بعد تدخل القوات الأمريكية وضربها مربض مدفعية لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال البلاد.

وقال زيباري: إن "الساعات القادمة ستشهد تغيرات كبيرة، وإن الطائرات الأمريكية بدأت بضرب تنظيم داعش في جنوب مخمور وأطراف سنجار شمال العراق". مشيراً إلى أن "العملية ستشمل مدناً عراقية تخضع لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأشار زيباري إلى "تشكيل غرفة عمليات تجمع ضباطاً من الجيش العراقي والبيشمركة (الكردية) وخبراء من القوات الأمريكية، لتحديد الأهداف وتطهير المناطق بمشاركة (مروحيات) طيران الجيش العراقي".

ومن جانبها، شنت قوات البيشمركة، ظهر اليوم الجمعة، هجوماً على مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في المواقع التي سيطروا عليها خلال الأيام القليلة الماضية، في المناطق الواقعة بين أربيل ومدينة الموصل بمحافظة نينوى التي أصبحت معقل "التنظيم" في شمال العراق.

وأفادت مصادر من البيشمركة أنهم يتقدمون بوتيرة متسارعة على محوري كوير ومخمور في الموصل، في الهجوم على المواقع التي سيطر عليها مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذين فروا إلى مواقعهم الخلفية تاركين وراءهم عشرات القتلى والجرحى، كما وقع عشرات المسلحين أسرى بيد قوات البيشمركة.

وبدأ الهجوم، وفقا لمراسل الأناضول في الموقع، بالقصف الكثيف من قبل "البيشمركة"، في محاولة لاستعادة السيطرة على بلدة قضاء مخمور الاستراتيجية في نينوى، فيما بدأت طائرات حربية غير محددة الهوية بمساندة قوات البيشمركة في قصف مواقع المسلحين.

وتعد الضربات التي توجهها القوات الأمريكية إلى المسلحين شمال العراق الأولى من نوعها، بعد انسحاب آخر جنودها من العراق في 18 ديسمبر/كانون الأول عام 2011.

مكة المكرمة