لبناء المستقبل.. الخليج يضخ دماء الشباب في أروقته القيادية

تجارب رائدة في الخليج العربي قياساً إلى المحيط الإقليمي

تجارب رائدة في الخليج العربي قياساً إلى المحيط الإقليمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 03-02-2016 الساعة 20:42
الدوحة - الخليج أونلاين


عكفت حكومات الخليج في الآونة الأخيرة على إعطاء مناصب حساسة لأمراء ومسؤولين شباب، في خطوة اعتبرت هادفة لإتاحة فرص للأفكار الشابة وضخ الدماء الشابة في حكوماتها.

وقد كانت قطر والسعودية والإمارات، أول من منح الشباب مناصب مهمة أبرزها وزارة الدفاع والخارجية التي تحدد علاقاتهم مع دول العالم، وهي نافذة الدولة مع العالم وموضع سياستها الخارجية.

ويأتي هذا التوجه لدى بلدان الخليج، في وقت تمر فيه هذه البلاد بنشاط سياسي مفعم بالتحركات العسكرية والأمنية، حيث ما تزال ومنذ قرابة عام تقوم بعملياتها في التحالف العربي في اليمن الذي تقوده السعودية، ويحقق نجاحات بهدف استعادة الشرعية للحكومة اليمنية، إضافة إلى دورها البارز في أزمات المنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية، والتصدي للنشاط الإيراني في المنطقة وتدخلاته المستمرة في دول الخليج، إضافة إلى انتشار وتمدد الحركات والمليشيات المسلحة ذات الفكر الديني المتشدد والمهدد للمجتعات الخليجية، مثل تنظيم "الدولة".

- قطر الأبرز خليجياً

دولة قطر اعتبرت أبرز دول الخليج والمنطقة، حين تقلد أميرها الشاب تميم بن حمد آل ثاني (35 عاماً)، منصب أمير الدولة في عام 2013، إثر تنازل والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني له عن المنصب، في خطوة تعد غريبة وغير مألوفة في العالم العربي عموماً، والخليجي بشكل خاص.

وبتوليه مقاليد الحكم في قطر وهو في الـ33 من عمره، أضحى الشيخ تميم أصغر الحكام العرب ‏سناً، بفارق أكثر من 15 عاماً عن أصغر من يكبره من القادة العرب، وعقود عن أكبرهم عمراً.‏

الأمير الشاب وبعد قرابة عامين ونصف العام من حكمه، حافظ على سياسة قطر القائمة على المناورة الذكية والتدخل الفاعل، وحافظ على انحياز قطر لقضايا الشعوب العادلة، وعدم انحيازها لأي طرف على حساب الآخر، واحترامها جميع القوى المخلصة في المنطقة، لكنها لا تحسب على أي منها، وهو ما أكده في خطاب استلام الحكم.

- السعودية وملفات حاسمة بيد شباب

من أوائل القرارات التي اتخذها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لدى توليه مقاليد الحكم في يناير/ كانون الثاني 2015، تعيين نجله الأمير الشاب محمد بن سلمان صاحب الـ35 عاماً وزيراً لدفاع أكبر مؤسسة عسكرية خليجية، فضلاً عن تعيينه رئيساً للديوان الملكي السعودي، وليكون بذلك أول أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، الذين يشغلون هذا المنصب وأصغرهم.

اختارت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، كأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم.

قالت المجلة إن سبب اختيار ولي ولي عهد السعودية هو الدور الفاعل والواضح الأثر الذي يقوم به منذ توليه منصب وزير الدفاع في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويوصف بـ"الرجل القوي" في السعودية، فقد بات تحت الأضواء بشكل كبير منذ بدء عملية "عاصفة الحزم" في اليمن المجاور، ثم خرج في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ليُعلن عن تشكيل التحالف الإسلامي العسكري، الأمر الذي كان له دلالة على أنه القائد لهذا التحالف.

-وزارات خارجية يديرها الشباب

وبالعودة إلى قطر، أفرزت تعديلات جديدة لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 27 من يناير/ كانون الثاني، وزيراً جديداً للخارجية، ليكون أحد أصغر الوزراء سناً في العالم.

ولد محمد بن عبد الرحمن، بالعام 1980، حاصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد وإدارة الأعمال من جامعة قطر في عام 2003، التحق بالعام نفسه بمجلس شؤون العائلة كباحث اقتصادي، وتدرج في المناصب إلى أن تولى مهام مدير الشؤون الاقتصادية في عام 2005 حتى عام 2009.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2012، حصل على درجة وكيل وزارة، ويشغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية، منذ عامين كاملين (يناير/ كانون الثاني عام 2014)، وكُلف خلال ذلك بالعديد من القضايا الهامة، كان أبرزها إيفاده في ديسمبر/ كانون الثاني 2014، إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لتفعيل المبادرة السعودية التي سعت إلى تحسين العلاقة بين القاهرة والدوحة.

وفي الإمارات، يتولى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزارة الخارجية في الدولة منذ العام 2006، وكان حينها في سن 34 عاماً، إلا أنه شغل قبلها منصب وزير الإعلام والثقافة منذ عام 1997، وكان حينها يبلغ 25 عاماً.

وعلى الصعيد النسوي، تشغل ريم إبراهيم الهاشمي، منصب وزيرة الدولة في حكومة دولة الإمارات منذ 17 فبراير/شباط 2008، وهي من مواليد إمارة دبي 1978، أكملت دراستها الجامعية والعليا بجامعتي تافس وهارفارد في بوسطن بولاية ماساشوستس الأمريكية حيث تخرجت بشهادة بكالوريوس في العلاقات الدولية وشهادة أخرى في اللغة الفرنسية.

وجاء تعيينها بعد أن شغلت منصب نائبة سفير الإمارات في واشنطن، وفي عام 2007 أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مرسوماً بتعيينها بالسلك الدبلوماسي والقنصلي بدرجة وزير مفوض، من الدرجة الأولى، وبعد فترة قصيرة وافق مجلس الوزراء على تعيينها مساعدة لوزير الخارجية للشؤون الاقتصادية بلقب سفيرة، وهي أول امرأة تنال هذا اللقب في تاريخ الإمارات.

وكإشارة إلى دور أكبر ينبغي منحه للشباب في مستقبل دول الخليج، دعا محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، الجامعات الإماراتية إلى ترشيح 3 شباب و3 شابات من كل جامعة، تحت سن 25 عاماً؛ لاختيار وزير من بينهم.

مكة المكرمة