لبنان تشيد جداراً يعزل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين

القوى الفلسطينية اجتمعت بقيادة الجيش واتفقت على مسار المشروع

القوى الفلسطينية اجتمعت بقيادة الجيش واتفقت على مسار المشروع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-11-2016 الساعة 13:11
بيروت - الخليج أونلاين


بدأت السلطات اللبنانية تشييد جدار إسمنتي في الجهة الغربية لمخيم عين الحلوة الفلسطيني، في صيدا جنوبي لبنان، وذلك بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية في المخيم.

وانتشرت على بعض مواقع التواصل الاجتماعي صور لأعمال البناء التي بدأت، الجمعة، على تخوم المخيم، وسط معلومات تشير إلى أن ارتفاع الجدار يبلغ 4 أمتار.

وقال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في المخيم، اللواء صبحي أبو عرب، إن أعمال البناء بدأت بالفعل في منطقة البساتين بعد قرار اتخذته القوى الأمنية اللبنانية.

وأضاف لـ"سكاي نيوزعربية" أن "عملية تشييد الجدار حصلت بعلم وتنسيق بين القوى والفصائل الفلسطينية من جهة، وبين الجيش اللبناني من جهة أخرى، حيث تم الاتفاق على استحداث هذا الجدار خارج أراضي المخيم".

وتابع أبو عرب: "تم تعديل مسار الجدار بإبعاد أحد أبراج المراقبة عن المناطق السكنية، وإلغاء آخر بطلب من الفاعليات داخل المخيم".

من جانبه، قال مسؤول القوى الأمنية المشتركة الفلسطينية، اللواء منير المقدح، إن عملية تشييد الجدار بدأت بالفعل خارج حدود المخيم، وبعيداً عن الأماكن السكنية".

وأشار المقدح إلى أن "القوى الفلسطينية اجتمعت بقيادة الجيش ومخابراتها واتفقت على مسار المشروع".

اقرأ أيضاً :

الرياض: سياستنا الخارجية ثابتة ونختلف مع الأنظمة الفاشلة

ويصف بعض الناشطين الجدار بأنه "جدار العار، الذي يهدف إلى محاصرة الفلسطينيين ومعاقبتهم أمنياً"، وسط حديث عن بداية اعتراض شعبي على المشروع الجديد.

وأكدت مصادر أمنية البدء بتشييد الجدار من الجهة الساحلية للمخيم والمطلة على الطريق المؤدية إلى مدينة صور.

ونفت المصادر نيتها تشييد جدار على كامل حدود المخيم، وقالت إن المشروع تم الاتفاق عليه بالتنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية.

وتقول قوى فلسطينية متعددة إنه لا اعتراض على بناء الجدار من قبل سكان المخيم، ما دام الطريق الأساسي لعين الحلوة غير مشمول بهذا المشروع، وأن عملية البناء تقتصر على جزء من المخيم، وما دام أن الأمور لا تؤثر على حياة السكان اليومية.

لكن المقدح أشار إلى أن "التبعات النفسية للجدار سلبية وغير سهلة، لكن للجيش اللبناني مبرراته الأمنية التي أطلعنا عليها، ونحن قبلنا بذلك".

وأضاف: "من مصلحة الفريقين ضبط الأمن في صيدا والمخيم، ففي النهاية هي أرض لبنانية ولا مصلحة لنا على الاعتراض، وما يهمنا كقوى فلسطينية هو ضبط الأمن وعودة الاستقرار إلى منطقة صيدا".

بدورها، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن السبب الأساسي لتشييد الجدار حسب مخابرات الجيش اللبناني، يتعلق بمعلومات أمنية عن نية جماعات متطرفة تنفيذ عمليات إرهابية على طريق الجنوب تنطلق من منطقة البساتين المتاخمة للمخيم.

وكانت مخابرات الجيش ألقت القبض على "أمير تنظيم داعش في عين الحلوة"، عماد ياسين، في سبتمبر/أيلول الماضي في عملية نوعية داخل المخيم.

وسلم عشرات المطلوبين أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية بشكل طوعي خلال الأشهر الماضية.

وجاءت هذه الخطوة، بعد تنسيق بين الفصائل الفلسطينية واستخبارات الجيش اللبناني، حيث جرى اتفاق أواخر شهر يوليو/تموز الماضي، يقضي بتسليم المطلوبين أنفسهم للأجهزة الأمنية طوعاً، مقابل وعود بمحاكمات عادلة وسريعة.

مكة المكرمة