لقاء الجبير ولافروف.. اتفاق حول سوريا وتناقض بشأن إيران

الرابط المختصرhttp://cli.re/gxnAdo
تصريحات الجبير جاءت خلال وجوده في موسكو

تصريحات الجبير جاءت خلال وجوده في موسكو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 29-08-2018 الساعة 19:49
موسكو - الخليج أونلاين

كشف لقاء وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء في موسكو، عن توافق بين الطرفين حول مستقبل سوريا، رغم مساعي موسكو المستمرة لدعم بقاء رئيس النظام بشار الأسد في السلطة، وهو ما كانت ترفضه الرياض مراراً.

فقد أعلن لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع الجبير، أن روسيا والسعودية "تتبعان نهجاً مشتركاً فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وبدء المفاوضات السياسية بين الحكومة والمعارضة بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني"، بحسب ما نقلت "روسيا اليوم".

وأكد وزير الخارجية السعودي أن بلاده "تبذل جهوداً كبيرة مع أصدقائها، بما فيها روسيا والأمم المتحدة، من أجل تسريع العملية السياسية في سوريا، بما يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها".

وذكر الجبير أن بلاده ضد نشاط التشكيلات المسلحة التي وصفها بـ"غير الشرعية" في سوريا، دون أي يحدد هويتها، كاشفاً عن وجود محادثات يتم إجراؤها مع المعارضة السورية لصياغة صفقة مع النظام.

كما أعلن وزير الخارجية الروسي قرب إطلاق العسكريين الروس، وبمشاركة تركية، عملية عسكرية في إدلب السورية والتخلص مما أسماه "الجرح المتقيح"، حسب وصفه.

وقال لافروف، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي: "إدلب آخر بؤرة للإرهابيين (فصائل المعارضة) الذي يحاولون التلاعب بوضع إدلب كمنطقة خفض التصعيد واحتجاز المدنيين دروعاً بشرية، وفرض سلطتهم على التشكيلات المسلحة المستعدة للتفاوض مع الحكومة".

وأكد لافروف ضرورة الفصل السريع بين المعارضين المهتمين بالانضمام إلى العملية السياسية، ومسلحي جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات المماثلة؛ تمهيداً للعملية.

وفي 26 يوليو الماضي، قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، إن إدلب أصبحت هدفاً لقواته. معتبراً أن سكان إدلب "إرهابيون"، وهو ما جعل نحو 4 ملايين إنسان تحت خطر الإبادة، كما نفذ، بجانب الطيران الروسي، غارات تسببت بسقوط عشرات القتلى من المدنيين.

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً والمصنَّفة على قوائم الإرهاب)، وفصائل معارِضة، على مناطق واسعة في ريف حلب الغربي المحاذي لمحافظة إدلب الواقعة بمعظمها تحت سيطرة الهيئة.

- تناقض حول إيران

وحول الملف الإيراني أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده تجتمع مع الرياض على ضرورة تسوية الوضع حول الاتفاق النووي الإيراني بوسائل سياسية دبلوماسية، وقال لافروف: "لقد تبادلنا الآراء بشأن الوضع حول خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، (..) إننا مهتمون بمعالجة الوضع عبر وسائل سياسية".

تصريحات لافروف حول الملف الإيراني لم تتوافق مع موقف السعودية، حيث أكد الجبير أن بلاده تنظر إلى الاتفاق النووي على أنه "ضعيف" ولا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية، مشدداً على أن بلاده تؤيد فرض المزيد من العقوبات على طهران.

وأضاف الجبير : "موقفنا واضح من الاتفاق النووي، خاصةً كونه ينتهي في 2025، ما يشكل خطراً كبيراً على المنطقة"​​​، لأنه لا يشمل دعم إيران للإرهاب، وانتهاك القرارات الأممية".

وكانت السعودية أولى الدول التي رحبت بخطوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تجاه إيران وانسحابه من الاتفاق النووي، وإعادة فرضه لمزيد من العقوبات الاقتصادية على طهران.

مكة المكرمة