لقاء عاصف بين كوشنر وسفير الكويت في واشنطن

سفير الكويت في واشنطن (يمين) وصهر ترامب جاريد كوشنر (يسار)

سفير الكويت في واشنطن (يمين) وصهر ترامب جاريد كوشنر (يسار)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 06-06-2018 الساعة 10:17
واشنطن - الخليج أونلاين


كشف مصدر دبلوماسي أمريكي مطّلع أن لقاء "قصيراً جداً وعاصفاً"، تم قبل أيام؛ بين سفير دولة الكويت في واشنطن، الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبّر المسؤول الأمريكي عن انزعاج واشنطن من موقف الكويت في مجلس الأمن تجاه الاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وقدّمت الكويت مشروع حماية الفلسطينيين، الأسبوع الماضي، إلى مجلس الأمن الدولي، وحصل القرار على موافقة 10 دول من إجمالي الدول الأعضاء بالمجلس البالغ عددها 15 دولة، في حين استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" لإبطال القرار.

ونقلت صحيفة "الرأي" الكويتية، الأربعاء، عن المصدر قوله إن كوشنر عبّر عن استيائه للسفير الكويتي، قائلاً: إن "التصرّف الكويتي في مجلس الأمن أحرجه شخصياً أمام مسؤولي الإدارة وأمام دول صديقة لأمريكا تدعم جهودنا لحل الأزمة"، زاعماً كوشنر: "شخصياً تعهّدتُ لكثيرين بأن الكويت لا تدعم الإرهاب".

وأضاف المصدر أن كوشنر كشف خلال اللقاء أنه كان يعمل والسعودية ومصر على بيان مشترك عربي - أمريكي يتعلّق بالأوضاع في غزة، وأنه لم يكن يعلم أن "الكويت خارج الإجماع العربي، مع أنها تدَّعي أنها تمثّل الكتلة العربية في مجلس الأمن (..) أنتم بهذا الفعل دفعتمونا إلى تأجيل هذا الموقف المشترك حتى تتضح لنا الرؤية".

وتحدّث كوشنر، بحسب المصدر، عن دفاع أمريكا عن موقف الكويت وردّها الدائم "على من يحاول تكبير مساهمة جمعيات فيها أو أشخاص بدعم الإرهاب، وأنه شخصياً كان وراء إقناع دول كثيرة بإبقاء الكويت وسيطاً في الأزمة الخليجية، رغم أن كثيرين أرادوا أن نصنّفها كطرف، وكذلك إعطاء دفع للوساطة الكويتية من قبل الإدارة الأمريكية، وهو ما تجلّى في مختلف المواقف التي ركّزت على تكامل التحرّكين الأمريكي والكويتي، وفي تصريحات الرئيس ترامب شخصياً".

وخرج كوشنر من اللقاء بعد خمس دقائق، وفق المصدر، قائلاً للسفير الكويتي: "سأتركك مع شبابي (my guys) حتى تتوصّلوا إلى بعض الترقيع للأمر (damage control)".

وفي غضون ذلك اعتبر مصدر دبلوماسي كويتي أن "كوشنر لا صفة له لاستدعاء دبلوماسيين، واللقاء مع السفير الكويتي تم على خلفيّة شخصية"، مشيراً إلى أن "واشنطن لا تتوقّع انحياز الكويت لمواقفها مع إسرائيل"، بحسب الصحيفة الكويتية.

وأوضح المصدر عن طريقة استدعاء السفراء وأسلوب مخاطبتهم قائلاً: "لا صفة لجاريد كوشنر لاستدعاء سفير أي دولة، والاستدعاء يتم عبر وزارة الخارجية حصراً، وهي لم تستدعِ أياً من الدبلوماسيين الكويتيين بعد الخلاف في مجلس الأمن".

وأضاف المصدر: إن "استدعاء ممثّلي الدول يكون بسبب مشاكل في العلاقات الثنائية، ويحظر كتاب الإرشادات في وزارة الخارجية استدعاء أي ممثلي دول على خلفيّة اختلاف في الشؤون الدولية أو في محافل المنظمات الدولية".

اقرأ أيضاً :

الكويت تدرس نقل قرار حماية الفلسطينيين دولياً إلى الأمم المتحدة

وقال المصدر: "بناء على رصد تاريخ تصويت الكويت في المحافل الدولية؛ كما في الجمعية العامة لمصلحة إعلان دولة فلسطينية، وفي (اليونسكو) لإعلان القدس مدينة ذات تاريخ إسلامي، والتصويتان يتناقضان مع الموقف الأمريكي، تتوقّع واشنطن عادة أن تنحاز الكويت إلى الفلسطينيين ضد الموقف الأمريكي والإسرائيلي".

وأشار إلى أن "العلاقات بين أمريكا والدول الأعضاء في مجلس الأمن لا تمرّ من خلال وزارة الخارجية أو البيت الأبيض، بل تنحصر بالبعثة الأمريكية في الأمم المتحدة ممثلة بنيكي هيلي، وبعثات الدول. في هذه الحالة حصلت محادثات وعتابات بين هيلي والدبلوماسيين الكويتيين في نيويورك".

وقال المصدر: إن "لقاء كوشنر للسفير الشيخ سالم الصباح في واشنطن تم على خلفيّة شخصية محضة ولا صفة رسمية للقاء".

وكان مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، منصور العتيبي، قد أبدى استغرابه من انتقاد المندوبة الأمريكية، نيكي هيلي، للمشروع بشكل أحادي الجانب، مشيراً إلى أنهم أدانوا من خلال مشروع القرار الكويتي كافة حوادث العنف.

وأضاف قائلاً: "هذا في حين أن مشروع القرار الأمريكي (لإدانة حماس) يضفي شرعيّة على الأعمال غير القانونية لإسرائيل، وغضّ الطرف عن انتهاكاتها بقطاع غزة، ولم يتطرّق إلى الحصار المفروض على القطاع".

وأكّد المندوب الكويتي أن بلاده تفكّر في نقل مشروع بلاده لحماية الشعب الفلسطيني دولياً، إن عرقلت واشنطن تمريره؛ من مجلس الأمن الدولي إلى الجمعية العامة بالمنظمة الأممية.

مكة المكرمة
عاجل

نيويورك تايمز: مسؤولو الاستخبارات الأمريكية يعتقدون بأن محمد بن سلمان هو المقصود بـ"رئيسك" في اتصال مطرب