لقاحات "فاسدة" تقتل 20 طفلاً بريف إدلب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 15:55
إدلب - الخليج أونلاين


أعلن مصدر مطلع في وزارة الصحة بالحكومة السورية المؤقتة، أن 20 طفلاً على الأقل تتراوح أعمارهم بين عام وخمس أعوام، لقوا حتفهم بعد دقائق من إعطائهم لقاحاً ضد الحصبة بريف إدلب (شمالاً) اليوم الثلاثاء (09/16).

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن نفسه، أن 20 طفلاً، في حصيلة أولية، توفوا بعد نحو ربع ساعة من إعطائهم اللقاح، وذلك في بلدات سراقب وجرجناز، والقرى المحيطة بها، وفق المعلومات التي توفرت من الكوادر الطبية في تلك المناطق.

ولفت المصدر إلى أن حملة الحصبة تتم بالتعاون بين وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، لتلقيح أكثر من مليون ونصف مليون طفل في المناطق المحررة، مشيراً إلى أن نتائج التحليل المخبري هي التي ستفسّر أسباب حصول الوفيات.

وتضاربت الأنباء حول أعداد الوفيات بين الأطفال بسبب جرعات اللقاح، ففي حين ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن 8 أطفال توفوا جراء اللقاح، قالت شبكة سوريا مباشر إن عددهم 7 أطفال، في حين نقلت وكالة سوريا برس أن 36 طفلاً توفّوا، في حين تحدث ناشطون عن وفاة 14 طفلاً، أما الشبكة السورية لحقوق الإنسان فتحدثت عن فقدان 18 طفلاً حياتهم جراء هذا اللقاح.

وفي الوقت الذي لم يتسن التأكد مما ذكرته التنسيقيات الإعلامية المعارضة السابقة من مصدر مستقل، لم يصدر حتى الساعة 11.30 (تغ)، أي إحصائية رسمية عن وزارة الصحة التابعة للحكومة المؤقتة، فيما يعقد وزير الصحة عدنان حزوري مؤتمراً صحفياً في وقت لاحق، بمدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، حول الموضوع.

وكانت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة قد أعلنت أنها "أوعزت بإيقاف الجولة الثانية من حملة التلقيح ضد مرض الحصبة، والتي بدأت أمس الاثنين في جميع المناطق الخاضعة للمعارضة، في ريف إدلب، وذلك إثر حدوث حالات وفاة وإصابات بين الأطفال".

جاء ذلك وفق ما أعلنته الوزارة عبر حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، في حين أعلن بيان صادر عن مديرية "صحة إدلب الحرة"، عن وقف حملة اللقاح ضد مرض الحصبة، للتحقق من صحة الأخبار الواردة، حول ظهور حالات تسمم بسبب اللقاح، شرق معرة النعمان، وإجراء الفحوص الطبية اللازمة.

وأشار البيان إلى أن مديرية الصحة قامت "من خلال نحو 30 مركزاً في محافظة إدلب، بتلقيح أكثر من 6 آلاف طفل ضد مرض الحصبة دون حدوث أي وفيات أو اختلاطات جديّة، إلا أنه حدث اليوم الثلاثاء، وبشكل مفاجئ، عدة حالات وفيات في مركز واحد في محافظة إدلب".

وتابع البيان تأكيد أن "جميع الاحتمالات المتوقعة تشير إلى حدوث خرق جنائي من قبل أيادٍ مجهولة حتى الآن، وأنه تمت إحالة الموضوع إلى القضاء للتحقيق في الأمر، ولا تزال القضية قيد البحث".

كما لفت البيان الانتباه إلى أن "مديرية صحة إدلب الحرة، تؤكد أن كافة اللقاحات مستلمة بشكل كامل عبر منظمة الصحة العالمية، فيما تشير التحقيقات الأولية إلى أن كافة الاحتمالات المتعلقة لها صلة باختراق أمني محدود، من قبل مخربين يرجّح صلتهم بالنظام، الذي يسعى لاستهداف القطاع الصحي لسوريا الحرة وخلق بلبلة"، بحسب البيان.

وكانت عدة تنسيقيات معارضة، قد نقلت المعلومات الواردة حول حالات التسمم في منطقة (جرجناز، وسراقب، وتلمنس)، حيث أطلقت نداءات من مكبرات الصوت من مساجد قرى ريف إدلب، تطالب الناس بعدم تلقيح أطفالهم.

وفي السياق ذاته أفاد الدكتور عبد الرحمن العمر، أحد الأطباء العاملين في مستشفيات جرجناز بريف إدلب، في حديث صحفي، أن ثمة 5 حالات وفاة مؤكدة بجرجناز في ريف إدلب حصراً، مما يشير إلى مشكلة في الحفظ وسلسلة التبريد، وهناك لجنة تحقيق الآن في جرجناز من قبل مديرية صحة إدلب الحرة.

وأضاف العمر أن "اللقاح نفسه لا مشكلة فيه لأنه ليس ثمة حالات وفاة أو تحسس بمناطق أخرى بالمحافظات الشمالية، حيث تم تعميمه في المرحلة الأولى منذ أسبوعين على كافة مخيمات الداخل ولم تحدث أي حالة وفاة أو مضاعفات".

مكة المكرمة