للمرة الأولى.. تنظيم "الدولة" قرب الحدود الإسرائيلية

قلق إسرائيلي من مبايعة جماعات جهادية لتنظيم "الدولة"

قلق إسرائيلي من مبايعة جماعات جهادية لتنظيم "الدولة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 11:54
القدس المحتلة - ترجمة الخليج أونلاين


للمرة الأولى منذ بداية القتال في سوريا يصل المقاتلون التابعون لتنظيم "الدولة الإسلامية" إلى الحدود السورية الإسرائيلية بجانب هضبة الجولان.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام عربية، بايعت ثلاث جماعات جهادية تنشط جنوب الجولان ضد نظام الأسد، تنظيم "الدولة الإسلامية" وقائده أبو بكر البغدادي.

وفي هذا السياق، تقول صحيفة "هآرتس" العبرية، في عددها الصادر الخميس: إن تنظيم "الدولة" -وهو الأكثر تطرفاً- لم يكن له حضور بجانب الحدود مع إسرائيل على الإطلاق، وفق تعبير الصحيفة، متابعة: "إذ قامت خلال الأشهر الأخيرة القوات السورية التابعة للمعارضة بمنع قوّات الأسد من السيطرة على غالبية الحدود الإسرائيلية-السورية".

وتضيف: "تسيطر القوات المعارضة اليوم على 90 بالمئة من الحدود بدءاً من الحدود المشتركة بين الأردن-سوريا وإسرائيل حتى معبر القنيطرة شمالاً، فيما تسيطر قوّات الأسد فقط على منطقة "جبل الشيخ" والقرى الدرزية التي تحيط به".

وتضيف الصحيفة بأن تحالفاً هشاً من قوات المعارضة يسيطر على الحدود حالياً، ويتكون من تنظيم "جبهة النصرة" المحسوب على تنظيم القاعدة، إلى جانب عدد من التنظيمات الإسلامية والعلمانية من بينها الجيش السوري الحر. والتي ادعى وزير الجيش الإسرائيلي في مقابلة أجريت معه عبر الصحيفة نفسها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بأنها تقيم اتصالات سريّة مع إسرائيل، إذ يتلقى أهالي القرى التي تقع تحت سيطرتهم العلاج في المستشفيات الإسرائيلية بشرط حماية الحدود ومنع تنظيمات أكثر تطرفاً من الوصول للحدود، وفق قولها.

ولكن المشهد بدأ بالتغير هذا الأسبوع، عندما أعلنت ثلاث كتائب وهي "شهداء اليرموك"، و"أبو محمد الطيلاوي" وتنظيم "أنصار بيت المقدس"، مبايعة تنظيم "الدولة". وتعتبر أكبر هذه الجماعات هي "شهداء اليرموك" والتي تضم مئات من العناصر المسلحة، في حين تضم الجماعات الأخرى بضع عشرات.

ويتركز نشاط هذه الجماعات في منطقة "درعا" جنوبي سوريا التي اندلعت منها الثورة قبل أربع سنوات. وتقع هذه المدينة على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود الإسرائيلية، لكن الجماعات المسلّحة توجد على بعد كيلومترات قليلة فقط.

يذكر أنه خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حدث أمر شبيه في سيناء شماليّ مصر، حين أعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" -التي تقاتل ضد حكم العسكر في مصر- مبايعتها لتنظيم "الدولة"، وذلك بعد عام ونصف من اعتبارها جناحاً لتنظيم القاعدة في سيناء. ونقلت الصحيفة عن باحثين بموضوع تنظيمات الجهاد العالمي قولهم إن هذه الجماعات بدأت تبايع تنظيم "الدولة" بسبب قوّته المتزايدة وشهرته وسيطرته على مواقع مهمة تحوي منشآت نفطية شماليّ العراق وسوريا، مما يحقق لها مكاسب أكبر.

وتشير الصحيفة إلى أن جماعة "أنصار بيت المقدس" نفذت عمليات في السابق ضد أهداف إسرائيلية، وكان من بينها الانفجار الكبير الذي وقع في أغسطس/ آب عام 2011 شمال إيلات بمنطقة "عين نيتيفيم". قام في حينه عدد من عناصر التنظيم بالتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية وقتلوا ستة إسرائيليين واثنين من رجال الأمن.

لكن لم تسجّل على الحدود السورية عمليات كبيرة ضد إسرائيل من جانب الجماعات المسلّحة التابعة للمعارضة. فيما تشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أنه على الرغم من أن إسرائيل لا تقع في أعلى سلّم أولويات هذه الجماعات، إلا أنه من المتوقع أن تنفذ عمليات تفجيرية داخل الأراضي الإسرائيلية. لذلك، تعتبر مبايعة الجماعات القتالية لتنظيم "الدولة" خطوة مقلقة للجانب الإسرائيلي ومن الضروري تتبع تطوراتها، كما تقول.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة