للمرة الثالثة.. طائرات حربية تقصف درنة الليبية

قصف درنة بزعم أنها تؤوي معسكرات لمنفذي هجوم المنيا

قصف درنة بزعم أنها تؤوي معسكرات لمنفذي هجوم المنيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-05-2017 الساعة 12:20
طرابلس - الخليج أونلاين


نفذت طائرات حربية ثلاث ضربات جوية على مدينة درنة الليبية، الاثنين، بعد أيام من شن مصر ضربات على معسكرات للمسلحين هناك، ضد من تقول إنهم مسؤولون عن قتل مسيحيين مصريين.

واستهدف هجوم الجمعة حافلةً كانت تقلّ مسيحيين، في محافظة المنيا، وأسفر عن سقوط 29 قتيلاً و24 جريحاً. وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم.

وقال المسؤول الإعلامي في مجلس شورى مجاهدي درنة محمد المنصوري: إن "نحو أربع طائرات مصرية حلقت في سماء المدينة قبل أن تبدأ القصف الذي أسفر عن أضرار مادية في الممتلكات، لكنه لم يخلف خسائر في الأرواح".

وأضاف المنصوري لـ"الجزيرة" أن "إحدى الغارات استهدفت حي الزنتان السكني مخلفةً أضراراً مادية فقط"، مشيراً إلى أن "بقية الغارات كانت عشوائية ولم تستهدف أياً من مواقع المجلس".

وتابع أن "قصف مدينة درنة بزعم أنها تؤوي معسكرات تدرَّب فيها منفذو الهجوم في المنيا، إنما هو حجة يستخدمها النظام المصري الذي فشل أمنياً واقتصادياً"، بحسب تعبيره.

واتهم المتحدث باسم مجلس شورى مجاهدي درنة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بأنه "يترك تنظيم الدولة الذي نفذ عملية المنيا، وينفذ مآرب اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا"، في إشارة إلى التحالف القائم بين الطرفين، كما قال: إن "العالم كله يعرف أن درنة هي التي حاربت تنظيم الدولة وطردته بعد معارك استمرت ثمانية أشهر".

وأكد شاهد على الضربات العسكرية لدرنة، لوكالة "رويترز"، قائلاً: إن "هجوماً أصاب المدخل الغربي لدرنة وأصابت غارتان أخريان منطقة الظهر الحمر في الجنوب".

- دفاع عن النفس

الضربات الجوية المصرية التي بدأت الجمعة، وتكررت السبت، استهدفت مواقع التنظيمات "الإرهابية" في مدينة درنة (شرقي ليبيا)، تأتي بعد "توافر المعلومات والأدلة كافة على تدريب العناصر الإرهابية المتورطة في حادث المنيا الإرهابي في تلك المعسكرات (شرقي ليبيا)"، وفق ما قاله وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون، الجمعة.

كما تأتي هذه الضربات "اتساقاً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المعنية بالحق الشرعي في الدفاع عن النفس"، وفق بيان للخارجية المصرية، السبت.

اقرأ أيضاً:

التحرك المصري العسكري خارج الحدود.. إلى أين؟

من جهته، نفى "مجلس شورى مجاهدي درنة" الليبي، السبت، صلته بهجوم المنيا. وهذا المجلس سيطر على مدينة درنة بعد طرده تنظيم الدولة منها في 2015، وتعد المدينة الوحيدة في شرقي ليبيا التي لا تخضع لسيطرة قوات خليفة حفتر.

وتدعم مصر القائد العسكري خليفة حفتر الذي يقاتل الجيش الوطني الليبي بقيادته جماعات إسلامية مسلحة، ومقاتلين آخرين في بنغازي ودرنة منذ أكثر من عامين.

العقيد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، قال للصحفيين في بنغازي، الأحد، إن قوات حفتر تنسق مع الجيش المصري الضربات الجوية، واستهدفت الغارات في مطلع الأسبوع مخازن الذخيرة ومعسكرات العمليات.

وجدير بالذكر أن هجوم المنيا يعد هو الأحدث الذي يستهدف مسيحيين بعد تفجيرين في كنيستين الشهر الماضي أسفرا عن مقتل أكثر من 45 شخصاً وأعلن التنظيم أيضاً مسؤوليته عنهما.

مكة المكرمة