للمرة الـ 30.. مجلس النواب اللبناني يخفق بانتخاب رئيس للبلاد

لم يكتمل نصاب عدد النواب (86 نائباً) لانتخاب الرئيس

لم يكتمل نصاب عدد النواب (86 نائباً) لانتخاب الرئيس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-10-2015 الساعة 15:20
بيروت - الخليج أونلاين


أخفق مجلس النواب اللبناني، الأربعاء، وللمرة الـ30 على التوالي، في انتخاب رئيس جديد للبلاد، حيث فشل النواب في انتخاب الرئيس الـ13 للبنان، ما دفع رئيس المجلس، نبيه بري، إلى تحديد يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً جديداً لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 31.

وأعلن بري تأجيل الجلسة بعد عدم اكتمال نصاب عدد النواب الذين حضروا لمقر المجلس، حيث يشكل 86 نائباً النصاب القانوني لجلسة الانتخاب.

يذكر أن مجلس النواب اللبناني يسعى لانتخاب رئيس جديد للبلاد، منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، في 25 مايو/أيار 2014، إلا أن كل هذه المحاولات التي وصل عددها إلى 30 لم تحقق أهدافها، في ظل غياب التوافق السياسي.

ويشار إلى أنه يتوجب حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 لتأمين نصاب انتخاب الرئيس اللبناني في الدورة الأولى أي 86 نائباً، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي الأصوات، تجري عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها المرشّح إلى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب.

وبالتزامن مع وصول عدد من النواب إلى المجلس لحضور الجلسة التي كانت مقررة اليوم، نظم عدد قليل من نشطاء المجتمع المدني اعتصاماً أمام أحد المداخل المؤدية للمجلس، مطالبين بانتخاب رئيس للجمهورية، في ظل إجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوى الأمنية اللبنانية في المكان.

ولا يزال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع (62 عاماً)، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، المرشحين الرسميين البارزين في السباق الرئاسي، في حين أن المرشح القوي الآخر غير المعلن رسمياً، هو رئيس التيار الوطني الحر، ميشال عون (حليف حزب الله)، الذي كان قائداً للجيش اللبناني من 23 يونيو/ حزيران 1984 وحتى 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، ورئيساً للحكومة العسكرية الانتقالية التي تشكلت عام 1988، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.

ويتيح الدستور لمجلس النواب انتخاب أي مسيحي ماروني لم يعلن عن ترشحه.

وتنقسم القوى الأساسية في المجلس النيابي بين حلفي "14 آذار" المناصر للثورة السورية، و"8 آذار" الداعم للنظام السوري، بالإضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط، ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.

وتُحمّل قوى "14 آذار" مسؤولية الفراغ الرئاسي الذي يشهده لبنان منذ 25 مايو/أيار 2014 لكل من حزب الله وحليفه عون؛ بسبب تعطيلهما المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب.

يذكر أن المسيحي الأرثوذكسي شارل دباس كان أول من تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1926، وذلك بعد إقرار دستور البلاد في عهد الانتداب الفرنسي، وفي عام 1943 اتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه بموجب الميثاق الوطني، وهو اتفاق غير مكتوب، على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً، ورئيس المجلس النيابي مسلماً شيعياً، وما يزال هذا العرف الدستوري سارياً حتى الآن.

مكة المكرمة