لماذا لم تقبل أمريكا سوى طلب 36 لاجئاً سورياً؟!

كيري في مخيم الزعتري للاجئين السوريين

كيري في مخيم الزعتري للاجئين السوريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-10-2014 الساعة 10:11
واشنطن - الخليج أونلاين


فاجأت الولايات المتحدة الأمريكية العالم بعدم قبولها إلا 36 سورياً كلاجئين العام الماضي؛ على الرغم من أن عدد اللاجئين السوريين، من جراء الحرب، تجاوز ثلاثة ملايين، متوزعين على دول الجوار.

ورغم تعهدها برفع العدد ليصل إلى أكثر من ألف شخص، خلال السنوات المقبلة، تبقى عملية نقل اللاجئين إلى أمريكا عملية معقدة.

فالكثير منهم يبقى داخل مخيم اللجوء بعد قبوله مدة ثلاث سنوات، قبل إعطائه موافقة أمنية تجيز له السفر إلى "بلاد العم سام"، ويعود ذلك لقوانين مكافحة الإرهاب التي تتبناها الولايات المتحدة، والتي تشدد على الخلفية الأمنية للجميع، قبل السماح بنقلهم للبلاد.

ودعت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً دول العالم لتوطين النازحين من سوريا، وتخفيف العبء الثقيل الملقى على جيرانها، وقد تعهدت دول عدة باستضافة 33 ألف نازح سوري بحلول نهاية العام الجاري، و130 ألفاً آخرين بحلول نهاية عام 2016.

إجراءات معقدة

من جهته قال مسؤول في الخارجية الأمريكية لصحيفة الغارديان: "إن أولوية الولايات المتحدة الآن هي تقديم المساعدات الإنسانية، وحماية اللاجئين الذي فروا إلى دول الجوار، وقد تبرعت أمريكا بنحو 290 مليون دولار، ما يجعلها أكبر مقدم للمساعدات لصالح اللاجئين".

وأضاف: "إن عملية اختيار اللاجئين تتم عبر برنامج إعادة توطين اللاجئين الفارين من النزاعات، بالتعاون مع مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة، ووزارة الأمن الداخلي في البلاد، حيث يخضع المتقدم لتحريات واسعة، ومقابلات في بعثاتنا الدبلوماسية، من قبل ضابط الميدان، التابع لوزارة الأمن الداخلي، وفي حال تم قبوله، يخضع للفحص الطبي، ولبرنامج تدريب ثقافي واجتماعي، قبل أن يستقل الطائرة لأمريكا، وهذه الإجراءات تستغرق من سنة إلى ثلاث سنوات".

وأشار المصدر إلى أن "الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بتوطين عدد معين من اللاجئين، بين العام 2015 إلى 2016، حيث ستقبل الحكومة الأمريكية لجوء 70 ألف طلب، وإن العديد من السوريين الفارين من العنف تنطبق عليهم صفة لاجئ بحسب قوانين الولايات المتحدة، والتي تشمل الخوف من الاضطهاد بسبب عرقه، أو دينه، أو جنسيته، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة، أو آرائه السياسية".

مخاوف أمنية

وعقب الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ازدادت إجراءات قبول طلبات اللجوء والهجرة للولايات المتحدة، صعوبة وتعقيداً لأسباب أمنية وسياسية.

وقال مايكل كاجان، وهو خبير في القانون الدولي للاجئين في جامعة نيفادا، "للغارديان": "عقب الحادي عشر من سبتمبر، ازدادت قوانين مكافحة الإرهاب، وباتت الهواجس الأمنية من أي متقدم هي السائدة، وتعتبر قوانين مكافحة الإرهاب حاجزاً قوياً أمام أي متقدم، لا يمكنه الحصول على موافقة اللجوء دون اجتيازه".

وأضاف: "إن السوريين الذين قدموا دعماً مادياً أو غيره لجماعات، تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية، حتى لو كانت لا تشكل في الواقع أي تهديد عليها، لا يمكن أن يقبلوا كلاجئين على أراضينا".

وأشار كاجان إلى أن أمريكا "تركز على الفئات الأكثر تضرراً من الحرب، كالنساء، والأطفال، وضحايا التعذيب، ومصابي الحرب".

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد أصدرت قراراً يخفف من قواعد الهجرة لقبول مزيد من اللاجئين السوريين على أراضيها، في فبراير/شباط الماضي، والذي ينص على "الإعفاء من شرط الدعم المادي الوارد في قانون الهجرة، لكل حالة على حدة".

ويستحيل مع هذا الشرط على كل من قدم دعماً لجماعات المعارضة المسلحة، الذهاب إلى الولايات المتحدة حتى لو كانت تلك الجماعات نفسها تتلقى مساعدة من واشنطن بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

مكة المكرمة