لوبي لوك: على أسرة آل سعود إيجاد بديل لمحمد بن سلمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GWnYBA

العائلة السعودية الحاكمة ترتبط بعلاقات قديمة مع واشنطن

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 17-11-2018 الساعة 10:51
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

دعا مقال نُشر في موقع لوبي لوك، إلى ضرورة أن يعمد الملك سلمان بن عبد العزيز، وأقطاب الأسرة السعودية الحاكمة، إلى إيجاد بديل لولي العهد، محمد بن سلمان؛ إن كانت لديهم رغبة في الاحتفاظ بعلاقات وثيقة واستراتيجية مع الولايات المتحدة.

جاء ذلك في مقال للكاتب أميل نحلة، قال فيه: إن "الوقت قد حان لإعادة تقييم العلاقات الأمريكية السعودية التي بدأت في أربعينيات القرن الماضي؛ عندما التقى الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت بمؤسّس المملكة العربية السعودية، الملك عبد العزيز آل سعود".

الكاتب وصف علاقة الرياض بواشنطن بأنها "تمرّ بمرحلة حرجة، وينبغي إعادة ضبطها؛ فالذي كان يدعم هذه العلاقة مع السعودية هو كونها تضمّ أهم المدن الإسلامية، وأيضاً لأنها دولة نفطية تبيع النفط للولايات المتحدة من خلال شركات نفط أمريكية بكميات كبيرة وبأسعار معقولة، في مقابل أن تحمي الولايات المتحدة السعودية، وتدعم بقاء حكم عائلة آل سعود".

بالإضافة إلى ذلك، يقول الكاتب، نظرت الولايات المتحدة للسعودية على مر السنين كمساعد للحفاظ على الاستقرار الإقليمي في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي، وتحييد صعود تيار القومية العربية المعادي للغرب تحت حكم الرئيس المصري، جمال عبد الناصر، وانتشار الاشتراكيين وحزب البعث في العراق وسوريا، والجيل الصاعد من القادة الشباب.

وأضاف: "تطوّرت العلاقة بمرور الوقت؛ حيث أصبحت التحديات والتهديدات الإقليمية أكثر خطورة وتعقيداً، وأدّت الصراعات بين مختلف أفرع الأسرة السعودية الحاكمة للاستيلاء على السلطة -كما هو حاصل حالياً- إلى دفع الولايات المتحدة لاتخاذ موقف غير مريح؛ يتمثّل بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك".

واستطرد نحلة قائلاً: "وبما أن قضية محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أصبحت أكثر هشاشة، وحالته الإقليمية أكثر صرامة؛ بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، فإن الوقت حان لإلقاء نظرة أخرى على العلاقة الخاصة مع السعودية".

نحلة قال متسائلاً: إن "الولايات المتحدة لم تعد تعتمد بشكل كبير على النفط السعودي، فهل ستستمرّ واشنطن بالتشبث بصيغة النفط مقابل الأمن مع السعودية؟ أين تتناسب السعودية مع استراتيجية واشنطن الكبرى في الشرق الوسط؟ وهل مصالح أمريكا الإقليمية تخدمها الأعمال الوحشية القاتلة لولي العهد السعودي؟".

وتابع تساؤلاته: "وفي الوقت الذي يطالب فيه المجتمع الدولي بتقديم قتلة خاشقجي إلى العدالة، هل يمكن للولايات المتحدة التي ترتبط بعلاقة وثيقة مع بن سلمان أن تغضّ الطرف عن جريمة ارتكبها مقرّبون منه جداً؟".

وعلى المستوى الإقليمي، يتساءل الكاتب، "هل على واشنطن الحفاظ على هذه العلاقة في خضمّ الحصار غير القانوني والمزعزع وغير المقبول الذي فرضه محمد بن سلمان على قطر، الحليف الرئيس للولايات المتحدة في الخليج، وأيضاً في ظل الحرب الكارثية التي تقودها السعودية في اليمن؟".

نحلة في مقاله يرى أن "الرؤساء الأمريكيين قبلوا أن يأتي الملوك السعوديون للسلطة عبر نظام الإجماع أو الإجماع والبيعة أو الولاء داخل العائلة الحاكمة، فعلى الرغم من أن النظام القبلي غير ديمقراطي، فإن هذا النظام حافظ على استقرار نسبي في المملكة".

وأشار الكاتب إلى أن "العلاقة بين الجمهورية الديمقراطية والملكية المطلقة موجودة منذ أكثر من 80 عاماً؛ بسبب المنافع المتبادلة متمثّلة بالمصالح الاقتصادية الأمريكية والمصالح الأمنية السعودية".

وأضاف: "لقد قبل القادة الأمريكيون وصنّاع السياسة مبدأ الحكم السعودي، على الرغم من أنه حكم مطلق، طالما حافظت على الانسجام العائلي داخل آل سعود والاستقرار؛ ما يضمن أن الملوك السعوديين المتعاقبين يمكن أن يحقّقوا التزاماتهم السياسية الرئيسية تجاه الولايات المتحدة".

نحلة يقول: إن "الرئاسة الأمريكية والملكية السعودية كمؤسّستين، ليس كمؤسسات إقطاعية شخصية، لكن محمد بن سلمان عمد إلى قلب هذه الممارسة، التي تعود إلى عقود من الزمن؛ عن طريق الاستيلاء على السلطة من أقاربه من ذوي الخبرة الأكبر في داخل الأسرة، وخاصة أبناء الأعمام، دون أي اعتبار للتقاليد الحاكمة".

ومنذ توليه السلطة قبل ثلاث سنوات، يقول نحلة، ألغى بن سلمان حكم الأسرة لصالح رجل مستبدّ قوي، وأدى إلى عهد جديد من عدم الثقة والصراع على السلطة، وزعزعة الاستقرار، التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة.

ويختم الكاتب بالقول: إنه "إذا أرادت السعودية الاحتفاظ بعلاقتها مع الولايات المتحدة فينبغي على الملك سلمان العمل مع مجلس أسرة آل سعود لوضع خطة خلافة جديدة للسعودية، وإيجاد شخص آخر ليحل محلّ محمد بن سلمان، شخص مقبول من العائلة".

مكة المكرمة