ليبيا: البرلمان الجديد يتسلم السلطة قريباً وسط فوضى أمنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-07-2014 الساعة 23:40
طرابلس - الخليج أونلاين


حدد المؤتمر الوطني العام في ليبيا، الرابع من أغسطس/آب موعداً لتسليم السلطة إلى البرلمان الجديد، والذي انتخب في 25 يونيو/ حزيران؛ على أمل إنهاء حالة الفوضى التي تغرق فيها البلاد.

وقال القرار الذي وقعه رئيس المؤتمر نوري أبو سهمين، ونشر على الموقع الرسمي للمؤتمر: "يحدد يوم الاثنين 4 أغسطس/آب موعداً للتسلم والتسليم بين المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنتخب للمرحلة الانتقالية"، على أن يقرر مكان المراسم وتاريخ الجلسة الأولى للبرلمان في وقت لاحق.

وسيكون مقر المؤتمر الوطني العام الجديد في بنغازي شرق ليبيا، وفق قانون تبناه البرلمان السابق في طرابلس، لكن قسماً من النواب يرفضون التوجه إلى بنغازي بسبب المعارك شبه اليومية الدائرة في هذه المدينة.

رئاسة الأركان تحذر

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، في بيان لها مساء الأربعاء (23/ 07): إن "الأعمال الحربية العبثية في بنغازي وطرابلس وضعت البلاد أمام احتمال كبير لتدخل خارجي، تفقد فيه ليبيا سيادتها وكرامة شعبها"، على حد وصفها.

وفي هذا السياق، أعلن تنظيم أنصار الشريعة الليبي أن المعارك التي دارت يوم الاثنين الماضي (21/ 07) في مدينة بنغازي بين عناصره وقوات من الجيش الليبي، أفضت إلى سيطرتهم الكاملة على معسكر اللواء 319 وكتيبة 36 الصاعقة التابعتين للجيش في المدينة، التي تعتبر ثاني أكبر مدينة بعد طرابلس.

وكانت اشتباكات مسلحة اندلعت، صباح الاثنين الماضي، بين قوات اللواء 319 التابع للجيش الليبي، مدعوماً بوحدات من قوات الصاعقة، وبين مسلحين تابعين لتنظيم أنصار الشريعة الجهادي، في بنغازي، قبل أن تتجدد تلك الاشتباكات مساء الاثنين، لتسفر عن سقوط 30 قتيلاً و86 جريحاً، بحسب إحصائيات غير نهائية.

استمرار المعارك

وتستمر المعارك حول مطار طرابلس الذي ما زال مغلقاً منذ اندلاعها بين مجموعات مسلحة متناحرة في 13 يوليو/ تموز أسفرت عن سقوط 47 قتيلاً على الأقل و120 جريحاً، حسبما ورد في آخر حصيلة لوزارة الصحة الليبية.

ووجهت الحكومة الانتقالية ليل الثلاثاء الأربعاء "نداء عاجلاً" من أجل "وقف فوري" للمعارك، ليتاح للسلطات مساعدة المدنيين في المنطقة "قبل أن تصل البلاد إلى نقطة اللاعودة"، بحسب رئيس الوزراء عبد الله الثني.

وأدت المواجهات إلى نشوب حريق في خزانات وقود على طريق المطار، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه، وأصابت صواريخ منازل في حي القرجي قرب وسط المدينة وعلى طريق المطار، ما أدى إلى وقوع إصابات.

وتعتبر هذه المواجهات الأكثر عنفاً منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بعد هجوم شنته مجموعة مسلحة تضم إسلاميين مسلحين وثواراً سابقين من مدينة مصراتة، يحاولون طرد ثوار سابقين من مدينة الزنتان، من مطار طرابلس.

وألحقت المواجهات المتواصلة أضراراً بالغة بالمطار، وبـ12 طائرة لشركات طيران ليبية، بينها ثلاث دمرتها النيران بشكل كامل. وقدرت مصادر ملاحية الخسائر بمئات الملايين من الدولارات.

مكة المكرمة